قَالَ أَبِي: هَذَا الصَّحيحُ، وَكُنَّا نَظُنُّ أنَّ ذاك(1) غريبٌ، ثُمَّ تبيَّنَ لَنَا عِلَّتُه: ترَكَ(2) مِنَ الإِسْنَادِ نَفْسَيْنِ(3) ؛ وجعَلَ: مُوسَى عَنْ أَنَسٍ.
85 - وسمعتُ(4) أَبِي وحدَّثنا عن هارون ابن سَعِيدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ نِزار، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمان(5) ، عَنْ حُصَين بن عبد الرحمن، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ عمَّار بْنِ يَاسِرٍ: أَنَّهُ أجنَبَ فِي سَفَرٍ، فتمعَّك فِي التُّرَاب(6) ، فلمَّا أتى رسولَ الله (ص) ، ذكَرَ ذلك له، فقال: إِنَّمَا(7) يَكْفِيكَ أَنْ تَضْرِبَ بِكَفَّيْكَ التُّرَابَ، ثُمَّ تَمْسَحَ بِوَجْهِكَ، وَتَمْسَحَ كَفَّيْكَ إِلَى الرُّصْغَيْنِ(8) .--------------------------------------------
(1) في (ت) و (ك) و"إتحاف المهرة": «ذلك» .
(2) يعني: مروان الطاطري فيما يرى أبو حاتم.
(3) قوله: «تَرَكَ من الإسناد نفسين» مكانه في "إتحاف المهرة": «وسقَطَ من الإسناد الأوَّل رجلان» .
(4) نقل ابن دقيق العيد في "الإمام" (3/137) هذا النص عن هذا الموضع، وعنده: «ثم تمسح كفيك» ، و: «هذا هو أبو مالك» . وقال ابن رجب في "فتح الباري" (2/248) : «والموقوف أصح؛ قاله أبو حاتم» . وانظر المسألة رقم (2) و (4) و (34) .
(5) روايته أخرجها الدارقطني (1/183) من طريق داود بن شبيب، عن إبراهيم بن طهمان، به. قال الدارقطني: «لم يروه عن حصين مرفوعًا غير إبراهيم بن طهمان، ووقفه شعبة وزائدة وغيرهما. وأبو مالك في سماعه من عمار نظر؛ فإن سلمة بن كهيل قال فيه: عَنْ أَبِي مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ أبزى، عن عمار؛ قاله الثوري عنه» . وانظر المسألة رقم (2) و (34) .
(6) أي: تمرَّغ في التراب وتقلَّب فيه. انظر: "الفائق" (3/375) ، و"النهاية" (4/344) ، و"تهذيب اللغة" (1/214) .
(7) في (ت) و (ف) و (ك) : «أما» .
(8) «الرُّصْغُ» لغةٌ في الرُّسْغ، وهو: مَفصِلُ ما بين السَّاعِدِ والكفِّ، والسَّاقِ والقَدَم. انظر "القاموس المحيط" (ص 782) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 527)