أُميَّة بْنِ الْمُغَيرَةِ المَخْزومي؛ قَالَ: رأيتُ النبيَّ (ص) يصلِّي فِي ثَوْبٍ واحدٍ.
وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي الزِّنَاد(1) ،
عَنْ أَبِيهِ، عن عُرْوَة، عن عبد الله بْنِ أَبِي أُميَّة: أَنَّهُ رَأَى النبيَّ (ص) يصلِّي فِي ثَوْبٍ واحدٍ(2) ؟
فَقَالَ أَبِي: رَوَاهُ شُعْبَةُ(3) ، ومالكٌ(4) ، وحمَّادُ(5) بْنُ زَيْدٍ(6) ، وَأَبُو عَوانة(7) ، وحمَّاد ابن سُلَيمان(8) ، وأَبَان(9) العطَّار؛ فقالوا: عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَة، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ(10) بْنِ أَبِي سَلَمة: أَنَّهُ رأى النبيَّ (ص) في بيتِ أمِّ سَلَمة فِي ثَوْبٍ واحدٍ(11) .
يَعْنِي: وَهُوَ الصَّحيحُ(12) .--------------------------------------------
(1) هو: عبد الرحمن، وأبوه: عبد الله بن ذكوان المعروف بأبي الزِّناد.
وروايته أخرجها أحمد في "مسنده" (4/27 رقم 16342) ، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (730) ، والعقيلي في "الضعفاء" (2/269-270) ، وابن قانع في "معجم الصحابة" (2/82) ، والفسوي في "المعرفة والتاريخ" (1/248) ، والبغوي في "معجم الصحابة" (3/533 رقم 1526) . ووقع في رواية أحمد والعقيلي والفسوي التصريح بالتحديث بين عروة وعبد الله بن أبي أمية.
قال ابن حجر في "الإصابة" (6/12) : «وفيه وهم؛ لأن موسى بن عقبة وابن إسحاق وغيرهما ذكروا أن عبد الله بن أمية استشهد بالطائف، فكيف يقول عروة: أنه أخبره؟ وإنما ولد بعد النبي (ص) بمدَّة، فلعله كان فيه: عن عبد الله بن عبد الله بن أبي أمية، فنسب في الرواية إلى جده، أو يكون الذي روى عنه عروة أخًا آخر لأم سلمة اسمه عبد الله أيضًا، وقد مشى الخطيب على ذلك في المتفق» .
ورواه البغوي أيضًا (1527) من طريق ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عن النبيِّ (ص) مثله. قال العقيلي بعد أن رواه من طريق ابن إسحاق وابن أبي الزناد: «فيهما جميعًا نظر، والرواية ثابتة من غير هذا الوجه» .
وقال ابن عبد البر في "التمهيد" (22/209) بعد أن ذكر رواية ابن أبي الزناد: «وهذا عندي - والله أعلم - خطأ، والقول قول مالك، وكذلك رواه الناس عن هشام، كما رواه مالك، ورواية هشام أولى من رواية ابن أبي الزناد عندهم، وابن أبي الزناد - عبد الرحمن - ضعيف لا يحتج به وبما خولف فيه أو انفرد به، ولو انفرد بروايته هذه لكان الحديث مرسلاً؛ لأن عروة لم يدرك عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ أَخَا أم سلمة؛ لأنه استشهد يوم الطائف، شهد مع رسول الله (ص) المشهد، ورمي بسهم يومئذ فمات منه بعد ذلك» .
(2) من قوله: «ورواه ابن أبي الزناد … » إلى هنا، سقط من (ف) ؛ لانتقال البصر.
(3) روايته أخرجها أبو عوانة في "صحيحه" (1464) ، وابن البختري في "المنتقى من السادس عشر من حديثه" (ص 449/مجموع فيه مصنفات ابن البختري) ، والطبراني في "الكبير" (9/21 رقم 8271) ، والقطيعي في "جزء الألف دينار" (311) .
(4) روايته أخرجها في "الموطأ" (1/140) . ومن طريقه النسائي في "سننه" (764) ، وأبو عوانة في "صحيحه" (1464) ، والطبراني في "الكبير" (9/22 رقم 8272) .
(5) في (ت) و (ف) و (ك) : «عن حماد» .
(6) روايته أخرجها مسلم في "صحيحه" (517) .
(7) هو: وضَّاح بن عبد الله اليَشكُري. وروايته أخرجها الطبراني في "الكبير" (9/23 رقم 8277) .
(8) كذا في جميع النسخ! وهو خطأ بلا شك، فإما أنه أبو أسامة حماد بن أسامة، وروايته أخرجها البخاري في "صحيحه" (356) ، ومسلم في "صحيحه" (517) ، أو أنه حماد بن سلمة، وروايته أخرجها الطبراني في "الكبير" (9/22 رقم 8273) .
(9) هو: ابن يزيد.
(10) في (ك) : «محمد» بدل: «عمر» ، وفي أصل (ت) : «عمر» ، إلا أنها كتبتْ على صورة تشبه صورة كتابة «محمد» .
(11) كذا في جميع النسخ، فإما أن يكون اختصر السياق على طريقة الأئمة في ذكر طرف الحديث بتصرف، أو يكون السياق: «يصلي في بيت أم سلمة في ثوب واحد» ، فسقط قوله: «يصلي» .
(12) الحديث رواه عبد الرزاق في "المصنف (1365) ، والبخاري في "صحيحه" (354 و355 و356) ، ومسلم في "صحيحه" (517) ، والترمذي في "جامعه" (339) ، وأبو عوانة في "صحيحه" (1462 و1463) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1/379) ، وابن حبان في "صحيحه" (2291) ، وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (2299 و3255) ، والطبراني في "الكبير" (9/22-24 رقم 8270 و8272 و8275 و8276 و8278 و8279-8286) من طرق عن هشام، به.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 86)