345 - وسألتُ(1) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ بَقِيَّة(2) ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَة، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ النبيِّ (ص) قَالَ: رُبَّ صَائِمٍ حَظُّهُ مِنْ صِيَامِهِ الجُوعُ، وَرُبَّ قَائِمٍ حَظُّهُ مِنْ قِيَامِهِ السَّهَرُ.
قلتُ لأَبِي: فمعاويةُ هَذَا مَن هُوَ؟
قَالَ: لا يُدرَى؛ غيرَ أنَّ الحديثَ(3)
- بهذا الإسناد - مُنكَر.--------------------------------------------
(1) ستأتي هذه المسألة برقم (692) .
(2) هو: ابن الوليد. وروايته أخرجها الطبراني في "الكبير" (12/292 رقم 13413) ، وابن عدي في "الكامل" (6/401) ، والقزويني في "التدوين" (3/226) ، والقضاعي في "مسند الشهاب" (1424) .
(3) في (ك) : «غير أن هذا الحديث» .
وقد وقع في رواية القضاعي السابقه معاوية بن يحيى الأطرابلسي.
وقال العراقي في "ذيل الميزان" (702) بعد نقله كلام أبي حاتم هنا: «قلت: بل هو معاوية بن يحيى أبو مطيع الأطرابلسي الدمشقي؛ فإنه روى عن موسى بن عقبة كما ذكر المزي في "التهذيب"، وروى عنه بقية، وروايته عنه في "سنن ابن ماجه"، ومعاوية هذا وثقه الجمهور، وهو مذكور في "الميزان"؛ وإنما أوردته لقول أبي حاتم: " إنه لا يُدرى"، مع كون أبي حاتم قال في معاوية بن يحيى أبي مطيع: إنه صدوق، مستقيمُ الحديث، وقال في معاوية بن يحيى الصَّدَفي أبي روح الدمشقي: إنه ضعيف الحديث، في حديثه إنكار، ولم يعرف معاوية بن يحيى صاحب الترجمة، فهو عنده غيرهما؛ فلذلك أوردته هنا» .
كذا فهم الحافظ العراقي من عبارة أبي حاتم: أن معاوية بن يحيى هذا راو ثالث غير الصَّدَفي والأطرابلسي، وأنه لم يعرفه، والذي يبدو لنا - والله أعلم - أن مقصود أبي حاتم أن معاوية بن يحيى هذا لا يُدرى هل هو: الصَّدفي، أو الأطرابلسي؟ لأن بقية يروي عن معاوية بن يحيى ولا ينسبه؛ فيلتبس، وقد فعل هذا في غير ما حديث، منها: حديثه عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أبي هريرة مرفوعًا: «من حدَّث حديثًا فَعُطِسَ عِنْدَهُ، فَهُوَ حقٌّ» ، قَالَ الشيخ المعلِّمي في تعليقه على "الفوائد المجموعة" للشوكاني (224) : «ولبقية شيخان، أحدهما: معاوية بن يحيى الصَّدفي، هالك، والآخر: معاوية بن يحيى الأطرابلسي، ذهب الأكثر إلى أنه أحسن حالاً من الصَّدَفي، ووثقه بعضهم، وعكس الدارقطني، وذكر أن مناكيره أكثر من مناكير الصَّدَفي، وأيهما الواقع في السَّند؟ ذهب جماعةٌ إلى أنه الأطرابلسي؛ لأنه قد عُرف له الرواية عن أبي الزناد، وذهب آخرون إلى أنه الصَّدفي؛ لأن هذا الخبر أليق به … ويقوي هذا: أن بقية مدلس، ولا يجهل أن الأطرابلسي عند الناس أحسن حالاً من الصدفي، فلو كان شيخه في هذا الخبر هو الأطرابلسي لصرَّح به» .
ونقل العراقي أيضًا في "ذيل الميزان" (702) كلام أبي حاتم على هذا الحديث في المسألة رقم (692) ، وسيأتي تعليقنا على كلامه هناك.
قلتُ لأَبِي: فمعاويةُ هَذَا مَن هُوَ؟
قَالَ: لا يُدرَى؛ غيرَ أنَّ الحديثَ(3)
- بهذا الإسناد - مُنكَر.--------------------------------------------
(1) ستأتي هذه المسألة برقم (692) .
(2) هو: ابن الوليد. وروايته أخرجها الطبراني في "الكبير" (12/292 رقم 13413) ، وابن عدي في "الكامل" (6/401) ، والقزويني في "التدوين" (3/226) ، والقضاعي في "مسند الشهاب" (1424) .
(3) في (ك) : «غير أن هذا الحديث» .
وقد وقع في رواية القضاعي السابقه معاوية بن يحيى الأطرابلسي.
وقال العراقي في "ذيل الميزان" (702) بعد نقله كلام أبي حاتم هنا: «قلت: بل هو معاوية بن يحيى أبو مطيع الأطرابلسي الدمشقي؛ فإنه روى عن موسى بن عقبة كما ذكر المزي في "التهذيب"، وروى عنه بقية، وروايته عنه في "سنن ابن ماجه"، ومعاوية هذا وثقه الجمهور، وهو مذكور في "الميزان"؛ وإنما أوردته لقول أبي حاتم: " إنه لا يُدرى"، مع كون أبي حاتم قال في معاوية بن يحيى أبي مطيع: إنه صدوق، مستقيمُ الحديث، وقال في معاوية بن يحيى الصَّدَفي أبي روح الدمشقي: إنه ضعيف الحديث، في حديثه إنكار، ولم يعرف معاوية بن يحيى صاحب الترجمة، فهو عنده غيرهما؛ فلذلك أوردته هنا» .
كذا فهم الحافظ العراقي من عبارة أبي حاتم: أن معاوية بن يحيى هذا راو ثالث غير الصَّدَفي والأطرابلسي، وأنه لم يعرفه، والذي يبدو لنا - والله أعلم - أن مقصود أبي حاتم أن معاوية بن يحيى هذا لا يُدرى هل هو: الصَّدفي، أو الأطرابلسي؟ لأن بقية يروي عن معاوية بن يحيى ولا ينسبه؛ فيلتبس، وقد فعل هذا في غير ما حديث، منها: حديثه عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أبي هريرة مرفوعًا: «من حدَّث حديثًا فَعُطِسَ عِنْدَهُ، فَهُوَ حقٌّ» ، قَالَ الشيخ المعلِّمي في تعليقه على "الفوائد المجموعة" للشوكاني (224) : «ولبقية شيخان، أحدهما: معاوية بن يحيى الصَّدفي، هالك، والآخر: معاوية بن يحيى الأطرابلسي، ذهب الأكثر إلى أنه أحسن حالاً من الصَّدَفي، ووثقه بعضهم، وعكس الدارقطني، وذكر أن مناكيره أكثر من مناكير الصَّدَفي، وأيهما الواقع في السَّند؟ ذهب جماعةٌ إلى أنه الأطرابلسي؛ لأنه قد عُرف له الرواية عن أبي الزناد، وذهب آخرون إلى أنه الصَّدفي؛ لأن هذا الخبر أليق به … ويقوي هذا: أن بقية مدلس، ولا يجهل أن الأطرابلسي عند الناس أحسن حالاً من الصدفي، فلو كان شيخه في هذا الخبر هو الأطرابلسي لصرَّح به» .
ونقل العراقي أيضًا في "ذيل الميزان" (702) كلام أبي حاتم على هذا الحديث في المسألة رقم (692) ، وسيأتي تعليقنا على كلامه هناك.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 240)