حَبَّان، عَنِ ابنِ مُحَيْريز(1) ، عَنْ المُخْدَجي(2) ، عَنْ عُبَادَةَ بنِ الصَّامِت، عن النبيِّ (ص) .
قِيلَ لَهُ: هَذِهِ الزِّيادَةُ(3) الَّتِي(4) رواها نافعٌ محفوظٌ(5) ؟--------------------------------------------
(1) في (ك) : «أبي محيريز» .
(2) في (ف) : «المخرجي» .
(3) الظاهر أنه يعني قوله: «عن أبي رُفَيع» بدل: «عن المخدجي» ، فذِكْرُ أبي رُفَيع إنما جاء في رواية نافع بن أبي نعيم. وتقدم أنه وقع عند الطبراني في رواية نافع: «عن المخدجي» بدل «عن أبي رفيع» .
وقد ذهب ابن حبان في الموضع السابق من "الثقات" إلى أن أبا رفيع هذا هو المخدجي، وهذا إن صح ينفي الاختلاف في الحديث. وانظر "تهذيب الكمال" (7960) .
(4) قوله: «التي» ليس في (ش) .
(5) كذا في جميع النسخ: «محفوظ» خبرًا عن قوله: «هذه الزيادة» ، ولو اتبَعَ جادَّةَ اللفظ لقال: «محفوظةٌ» ، لكنَّ ما في النسخ يخرَّج على وجوه منها:
الأوَّل: جَعْلُهُ من باب الحمل على المعنى بتذكير المؤنَّث، كأنَّه قال: «هذا اللفظُ الزائدُ الذي رواه نافعٌ محفوظٌ» ؛ حمَلَ «الزيادة» على معنى «الزائد» ، وانظر تفصيل الكلام في الحمل على المعنى بتذكير المؤنَّث: في المسألة رقم (270) .
والثاني: حَمْلُهُ على أنَّ «محفوظ» شابَهَ المصادر التي على وزن «مفعول» كالمعقول والمجلود بمعنى العَقْل والجَلْد، فعومل معاملةَ المصادر في الإفراد والتذكير؛ فكما يقال في المصدر: امرأةٌ عَدْلٌ، يقال: زيادةٌ محفوظٌ، كما قيل نحو ذلك في قوله تعالى: [الأعرَاف: 56] {إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} ، قالوا: إن «قريب» جاء على وزن «فَعِيل» ، وهو من أوزان المصادر؛ كالصَّهِيل والزَّئِير، فلزم الإفراد والتذكير، وهذا أحدُ الأقوال في هذه الآية. انظر: "الخصائص" لابن جني (2/202- 207) ، و"بدائع الفوائد" لابن القيم (3/543) ، و"البحر المحيط" لأبي حيان (4/314) ، و"الدر المصون" (5/345) ، و"اللباب" لابن عادل الحنبلي (9/161) .
قِيلَ لَهُ: هَذِهِ الزِّيادَةُ(3) الَّتِي(4) رواها نافعٌ محفوظٌ(5) ؟--------------------------------------------
(1) في (ك) : «أبي محيريز» .
(2) في (ف) : «المخرجي» .
(3) الظاهر أنه يعني قوله: «عن أبي رُفَيع» بدل: «عن المخدجي» ، فذِكْرُ أبي رُفَيع إنما جاء في رواية نافع بن أبي نعيم. وتقدم أنه وقع عند الطبراني في رواية نافع: «عن المخدجي» بدل «عن أبي رفيع» .
وقد ذهب ابن حبان في الموضع السابق من "الثقات" إلى أن أبا رفيع هذا هو المخدجي، وهذا إن صح ينفي الاختلاف في الحديث. وانظر "تهذيب الكمال" (7960) .
(4) قوله: «التي» ليس في (ش) .
(5) كذا في جميع النسخ: «محفوظ» خبرًا عن قوله: «هذه الزيادة» ، ولو اتبَعَ جادَّةَ اللفظ لقال: «محفوظةٌ» ، لكنَّ ما في النسخ يخرَّج على وجوه منها:
الأوَّل: جَعْلُهُ من باب الحمل على المعنى بتذكير المؤنَّث، كأنَّه قال: «هذا اللفظُ الزائدُ الذي رواه نافعٌ محفوظٌ» ؛ حمَلَ «الزيادة» على معنى «الزائد» ، وانظر تفصيل الكلام في الحمل على المعنى بتذكير المؤنَّث: في المسألة رقم (270) .
والثاني: حَمْلُهُ على أنَّ «محفوظ» شابَهَ المصادر التي على وزن «مفعول» كالمعقول والمجلود بمعنى العَقْل والجَلْد، فعومل معاملةَ المصادر في الإفراد والتذكير؛ فكما يقال في المصدر: امرأةٌ عَدْلٌ، يقال: زيادةٌ محفوظٌ، كما قيل نحو ذلك في قوله تعالى: [الأعرَاف: 56] {إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} ، قالوا: إن «قريب» جاء على وزن «فَعِيل» ، وهو من أوزان المصادر؛ كالصَّهِيل والزَّئِير، فلزم الإفراد والتذكير، وهذا أحدُ الأقوال في هذه الآية. انظر: "الخصائص" لابن جني (2/202- 207) ، و"بدائع الفوائد" لابن القيم (3/543) ، و"البحر المحيط" لأبي حيان (4/314) ، و"الدر المصون" (5/345) ، و"اللباب" لابن عادل الحنبلي (9/161) .
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 268)