عليٍّ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) : يَا عَلِيُّ! مُرْ نِسَاءَكَ فَلَا يُصَلِّينَ عُطَّلاً(1) ، وَلَوْ تَقَلَّدُ سَيْرًا(2) ،
وَيَخْضِبْنَ أكُفَّهُنَّ؛ حَتَّى لَا يُشْبِهْنَ أَكُفَّ الرِّجَالِ(3) .--------------------------------------------
(1) «عُطَّلاً» : جمع «عاطل» ، وهي التي لا حَلْيَ عليها، والعَطَلُ: فِقْدان الحلي؛ عَطِلَتِ المرأةُ تَعْطَلُ عَطَلاً وعُطُولاً، فهي عَاطِلٌ، وعُطُلٌ، والجمع: عَوَاطِلُ، وَعُطَّلٌ، وأَعْطَالٌ، وتَعَطَّلَتْ فهي مُتعطِّلة: إذا لم يكن عليها حَلْيٌ. ينظر: "العين" (2/9) ، و"غريب الحديث" لأبي عبيد (5/366) ، و"غريب الحديث" للخطابي (1/116) ، و"النهاية" (3/257) ، و"تاج العروس" (15/498) .
(2) كذا في جميع النسخ، وفي رواية الطبراني السابقة: «وَلوْ أَنْ يَتَقَلَّدْنَ سَيْرًا» ، وفي رواية الخطيب: «ليتقلَّدْنَ في أعناقهنَّ ولو بِسَيْرٍ» . و"السَّيْر": القطعة المستطيلة من الجِلْد، وهو الشراك، وجمعه: سُيُور. انظر: "جمهرة اللغة" (2/724) ، و"لسان العرب" (4/390) .
وقوله: «ولو تَقَلَّدُ سَيْرًا» بضم الدال المهملة، والأصل فيه: «ولو تَتَقَلَّدُ سَيْرًا» ؛ حذفت إحدى التاءَيْنِ تخفيفًا من الفعل «تتقلَّدُ» ، والفاعل ضميرٌ يعود إلى واحد النِّسَاء، كأنَّه قال: «ولو تتقلَّدُ إحداهنَّ سَيْرًا» ، وهذا من باب حمل الجمع على معنى المفرد، وله نظائر. انظر ذلك في التعليق على المسألة رقم (1135) .
وأمَّا حذفُ إحدى التاءين تخفيفًا، فقد قرَّر النحاة أنَّ المضارع إذا بُدِئَ بتاءَيْنِ (تاء المضارعة، وتاء المطاوعة) : فإنَّ لك فيه ثلاثةَ أوجه:
الأوَّل: الفَكُّ، وهو الأصل؛ فتقول: تَتَقَلَّدُ.
والثاني: الحذف، وهو أن تَحْذِفَ إحدى التاءين تخفيفًا، فتقول: تَقَلَّدُ.
وهل المحذوف الأولى أو الثانية؟ قولان؛ أصحهما: الثانية، وهو مذهب سيبوَيْهِ والبصريين، وقال الكوفيون: المحذوفُ الأولى، وهي حرف المضارعة.
والثالث: الإدغام، للتخفيف أيضًا، فتقول: اتَّقَلَّدُ، تُدْغِمُ أحد المثلَيْنِ في الآخر، فتسكُنُ إحدى التاءين، فيؤتى بهمزة الوصل للنطق بالساكن. وانظر: "شرح ابن عقيل" (2/540- 542) ، و"أوضح المسالك" لابن هشام (4/364- 365) ، و"همع الهوامع" (3/486 باب الإدغام) .
(3) أي: حتى لا تُشْبِهَ أَكُفُّهُنَّ أكفَّ الرجال؛ فالضمير في «يُشْبِهْنَ» يعود إلى «أَكُفِّ النِّسَاء» .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 305)