وفيه أن المرأة إذا اختارت كفؤاً، واختار الولي غيره يقدم ما اختارته هي(1).
وفيه أن الزوج بعد انقضاء العدة ليس له الرجعة، بل إنما ينكح بولي ومهر جديد(2).
• قوله تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ} [233].
أمر للوالدات بإرضاع الأولاد، فقيل: هو للندب لا للوجوب، وقيل: للوجوب مطلقاً(3)، وقيل: ما دامت في العصمة(4)، وقيل: إن مات الأب أو كان معسراً، ولا مال للابن(5).
واستدل به من قال: يمنع الأب من استرضاع غيرها إذا طلبت الأم أجرة ووجد متبرعة(6).
قال إلكيا وغيره: ويؤخذ من قوله: {يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ} أن الأم أحق
(1) لأنه سبحانه أضاف النكاح في قوله: {أَنْ يَنْكِحْنَ} لهن، وشرط أن يكون كفئًا؛ لأجل إعفافها.
(2) لقوله: {أَنْ يَنْكِحْنَ} ولفظ النكاح يطلق على العقد ولو لم يحصل مسيس، كما في قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ}.
(3) قوله: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ} خبر بمعنى: الأمر، ومن العلماء من قال بالوجوب بناء على أصل الأمر، ومقتضاه.
ومنهم من قال: بالندب، وجعلوا الصارف آية سورة الطلاق؛ إذ هي مبينة لآية سورة البقرة، وآية الطلاق علّقت استحقاق الأجرة على الإرضاع {فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} فجعلت الأجرة مقابل الإرضاع، والخيرة ترجع للأم، ولا واجب مع الاختيار.
كما أنّهم قالوا: إنّ سياق آية البقرة لبيان مدة الإرضاع لا لبيان إيجابه وحكمه.
(4) لسياق الآية لقوله: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ} ومعلوم أنّ الرزق والكسوة يكون لمن كانت في العصمة.
(5) لأنّ إرضاع الطفل واجب، ولا يتم إلّا بواسطة المرضعة الأم؛ لأجل إعسار الأب، وسيأتي قوله: {لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا} أنّه لا يجوز للأم الامتناع، إذا لم يوجد غيرها، أو لم يقبل إلّا ثديها.
(6) لقوله: {يُرْضِعْنَ} فلم يجعل المولى لغيرهن حظًا في الإرضاع، وسيأتي القول الثاني ومأخذه.
وفيه أن الزوج بعد انقضاء العدة ليس له الرجعة، بل إنما ينكح بولي ومهر جديد(2).
• قوله تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ} [233].
أمر للوالدات بإرضاع الأولاد، فقيل: هو للندب لا للوجوب، وقيل: للوجوب مطلقاً(3)، وقيل: ما دامت في العصمة(4)، وقيل: إن مات الأب أو كان معسراً، ولا مال للابن(5).
واستدل به من قال: يمنع الأب من استرضاع غيرها إذا طلبت الأم أجرة ووجد متبرعة(6).
قال إلكيا وغيره: ويؤخذ من قوله: {يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ} أن الأم أحق
(1) لأنه سبحانه أضاف النكاح في قوله: {أَنْ يَنْكِحْنَ} لهن، وشرط أن يكون كفئًا؛ لأجل إعفافها.
(2) لقوله: {أَنْ يَنْكِحْنَ} ولفظ النكاح يطلق على العقد ولو لم يحصل مسيس، كما في قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ}.
(3) قوله: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ} خبر بمعنى: الأمر، ومن العلماء من قال بالوجوب بناء على أصل الأمر، ومقتضاه.
ومنهم من قال: بالندب، وجعلوا الصارف آية سورة الطلاق؛ إذ هي مبينة لآية سورة البقرة، وآية الطلاق علّقت استحقاق الأجرة على الإرضاع {فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} فجعلت الأجرة مقابل الإرضاع، والخيرة ترجع للأم، ولا واجب مع الاختيار.
كما أنّهم قالوا: إنّ سياق آية البقرة لبيان مدة الإرضاع لا لبيان إيجابه وحكمه.
(4) لسياق الآية لقوله: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ} ومعلوم أنّ الرزق والكسوة يكون لمن كانت في العصمة.
(5) لأنّ إرضاع الطفل واجب، ولا يتم إلّا بواسطة المرضعة الأم؛ لأجل إعسار الأب، وسيأتي قوله: {لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا} أنّه لا يجوز للأم الامتناع، إذا لم يوجد غيرها، أو لم يقبل إلّا ثديها.
(6) لقوله: {يُرْضِعْنَ} فلم يجعل المولى لغيرهن حظًا في الإرضاع، وسيأتي القول الثاني ومأخذه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 133)