أو أحب فاعله(1)، أو رضي به(2) أو رضي عن فاعله(3)، أو وصفه بالاستقامة(4) أو البركة(5) أو الطيب(6)، أو أقسم
(1) أي: فاعل الفعل، كقوله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} [البقرة: 222] أحب الذين يتطهرون عن إتيان النساء حال الحيض، كقوله تعالى: {يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ} [التوبة: 4] {يُحِبُّ الصَّابِرِينَ} [آل عمران: 146] {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [البقرة: 195]، وفيها التصريح بمحبة الفاعل للدلالة على حب الفعل وطلبه.
(2) أي رضي المولى عز وجل عَنْ الْفعل، كقوله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [المائدة: 3]، وقوله: {إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ} [الزمر: 7].
(3) أي: رضَا الله عز وجل عَنْ الْفَاعِل، كقوله تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [التوبة: 100]، وقوله تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ (20) يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ} [التوبة: 20 - 21].
(4) أي: وصف الْفِعْل بالاستقامة، ومثَّل العز رحمه الله لهذا النوع من الأدلة في كتابه الإمام (92) بقوله تعالى: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} [الفاتحة: 5]، وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ} [فصلت: 30] [والشاهد في الأحقاف: 13] أي: قالوا ربنا الله - وهذا الإيمان والإسلام - ثمَّ استقاموا عليها، وهذا حث على التمسك بالدِّين.
(5) أي: وصف الْفِعْل بِالْبركَةِ، كقوله تعالى: {فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً} [النور: 61] فالسلام تحية وفعل مطلوب من الشارع، وكقوله عليه السلام في التشهد: (التَّحِيَّات المباركات الطَّيِّبَات لله) وفيه كما عند البخاري (6230): (فإنه إذا قال ذلك أصاب كل عبد صالح في السماء والأرض).
(6) أي: وصف الْفِعْل بالطيب، كقوله تعالى: {وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ} [الحج: 24]، وإذا رجعنا إلى تفسير السلف للوقوف على القول الذي هدوا إليه، نجدهم يختلفون فيه اختلاف تنوع: فقيل: إنه لا إله إلا الله والحمد لله. وقيل: القرآن. وقيل: الحمد لله.
وعليه فالآية تدلُّ على مشروعية القول المنقول عنهم؛ لأنه وصف بالطّيب. ومن أمثلة هذا النوع كذلك: قوله عليه السلام: (من عاد مريضاً أو زار أخاً له نادى مناد من السماء أن طبت وطاب ممشاك وتبوأت من الجنة منزلاً)، أخرجه الترمذي (2008) وحسنه الألباني كما في صحيح الجامع (2/ 1091)، ودلَّ الحديث على مشروعية زيارة وعيادة المريض.
(1) أي: فاعل الفعل، كقوله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} [البقرة: 222] أحب الذين يتطهرون عن إتيان النساء حال الحيض، كقوله تعالى: {يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ} [التوبة: 4] {يُحِبُّ الصَّابِرِينَ} [آل عمران: 146] {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [البقرة: 195]، وفيها التصريح بمحبة الفاعل للدلالة على حب الفعل وطلبه.
(2) أي رضي المولى عز وجل عَنْ الْفعل، كقوله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [المائدة: 3]، وقوله: {إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ} [الزمر: 7].
(3) أي: رضَا الله عز وجل عَنْ الْفَاعِل، كقوله تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [التوبة: 100]، وقوله تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ (20) يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ} [التوبة: 20 - 21].
(4) أي: وصف الْفِعْل بالاستقامة، ومثَّل العز رحمه الله لهذا النوع من الأدلة في كتابه الإمام (92) بقوله تعالى: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} [الفاتحة: 5]، وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ} [فصلت: 30] [والشاهد في الأحقاف: 13] أي: قالوا ربنا الله - وهذا الإيمان والإسلام - ثمَّ استقاموا عليها، وهذا حث على التمسك بالدِّين.
(5) أي: وصف الْفِعْل بِالْبركَةِ، كقوله تعالى: {فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً} [النور: 61] فالسلام تحية وفعل مطلوب من الشارع، وكقوله عليه السلام في التشهد: (التَّحِيَّات المباركات الطَّيِّبَات لله) وفيه كما عند البخاري (6230): (فإنه إذا قال ذلك أصاب كل عبد صالح في السماء والأرض).
(6) أي: وصف الْفِعْل بالطيب، كقوله تعالى: {وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ} [الحج: 24]، وإذا رجعنا إلى تفسير السلف للوقوف على القول الذي هدوا إليه، نجدهم يختلفون فيه اختلاف تنوع: فقيل: إنه لا إله إلا الله والحمد لله. وقيل: القرآن. وقيل: الحمد لله.
وعليه فالآية تدلُّ على مشروعية القول المنقول عنهم؛ لأنه وصف بالطّيب. ومن أمثلة هذا النوع كذلك: قوله عليه السلام: (من عاد مريضاً أو زار أخاً له نادى مناد من السماء أن طبت وطاب ممشاك وتبوأت من الجنة منزلاً)، أخرجه الترمذي (2008) وحسنه الألباني كما في صحيح الجامع (2/ 1091)، ودلَّ الحديث على مشروعية زيارة وعيادة المريض.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 20)