أو سخريته(1)، أو جعله الله سبباً لنسيانه فاعله(2)، أو وصف نفسه بالصبر عليه(3) أو بالحلم أو بالصفح عنه(4)، أو دعا إلى التوبة منه(5)، أو وصف فاعله بخبث(6) أو احتقار(7)، أو نسبه إلى عمل
(1) مثال نَصب الفعل سَببا لسخرية الله من الأدلة، قوله تعالى: {الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [التوبة: 79].
(2) مثال نَصب الفعل سَببا لنسيان الله له: من الأدلة، قوله تعالى: {الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ} [التوبة: 67].
(3) قال العز (119): «لَا حلم وَلَا صفح وَلَا مغْفرَة وَلَا عَفْو وَلَا صَبر إِلَّا على مذنب أَوْ عَنْ مذنب»، ومثَّل العز رحمه الله لهذا النوع من الأدلة، بقوله صلى الله عليه وسلم: «لَا أحد أَصْبِر على أَذَى يسمعهُ من الله عز وجل» أخرجه مسلم (2804).
(4) ومثال الأمر بالعفو والصفح - وإن كان هنا من المأمور -: قوله تعالى: {فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [المائدة: 13].
(5) قال العز (119 - 120): «وَلَا تَوْبَة فِي الْأَغْلَب إِلَّا عَنْ ذَنْب والذنب هُوَ الْمُخَالفَة لاقْتِضَاء الْأَمر أَوْ النَّهْي وَلَا يكون الصَّبْر إِلَّا على مَكْرُوه أَوْ عَنْ مَحْبُوب .. وَقد تطلق التَّوْبَة باعتبارات أخر وَلَكِن غلب عرف الشَّرْع على بعض مسميات التَّوْبَة». وقال ابن القيم في مدارج السالكين (1/ 305): «فحقيقة التوبة: الرجوع إلى الله بالتزام فعل ما يجب، وترك ما يكره، ولهذا علَّق سبحانه الفلاح المطلق على التوبة، حيث قال: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور: 31]». ومثال الدعوة للتوبة: {ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} [التوبة: 118].
(6) مثال لوصف الفاعل بالخبث، قوله تعالى: {الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} [النور: 26].
(7) مثال لاحتقار الفاعل من الأدلة، قوله تعالى: {أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ} [الأنبياء: 67]، وقوله تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا} [الكهف: 105].
وزاد العز (122): وحجبه، ومثَّل له بقوله تعالى: {وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (10) الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ (11) وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (12) إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (13) كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (14) كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ} [المطففين: 10 - 15].
(1) مثال نَصب الفعل سَببا لسخرية الله من الأدلة، قوله تعالى: {الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [التوبة: 79].
(2) مثال نَصب الفعل سَببا لنسيان الله له: من الأدلة، قوله تعالى: {الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ} [التوبة: 67].
(3) قال العز (119): «لَا حلم وَلَا صفح وَلَا مغْفرَة وَلَا عَفْو وَلَا صَبر إِلَّا على مذنب أَوْ عَنْ مذنب»، ومثَّل العز رحمه الله لهذا النوع من الأدلة، بقوله صلى الله عليه وسلم: «لَا أحد أَصْبِر على أَذَى يسمعهُ من الله عز وجل» أخرجه مسلم (2804).
(4) ومثال الأمر بالعفو والصفح - وإن كان هنا من المأمور -: قوله تعالى: {فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [المائدة: 13].
(5) قال العز (119 - 120): «وَلَا تَوْبَة فِي الْأَغْلَب إِلَّا عَنْ ذَنْب والذنب هُوَ الْمُخَالفَة لاقْتِضَاء الْأَمر أَوْ النَّهْي وَلَا يكون الصَّبْر إِلَّا على مَكْرُوه أَوْ عَنْ مَحْبُوب .. وَقد تطلق التَّوْبَة باعتبارات أخر وَلَكِن غلب عرف الشَّرْع على بعض مسميات التَّوْبَة». وقال ابن القيم في مدارج السالكين (1/ 305): «فحقيقة التوبة: الرجوع إلى الله بالتزام فعل ما يجب، وترك ما يكره، ولهذا علَّق سبحانه الفلاح المطلق على التوبة، حيث قال: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور: 31]». ومثال الدعوة للتوبة: {ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} [التوبة: 118].
(6) مثال لوصف الفاعل بالخبث، قوله تعالى: {الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} [النور: 26].
(7) مثال لاحتقار الفاعل من الأدلة، قوله تعالى: {أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ} [الأنبياء: 67]، وقوله تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا} [الكهف: 105].
وزاد العز (122): وحجبه، ومثَّل له بقوله تعالى: {وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (10) الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ (11) وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (12) إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (13) كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (14) كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ} [المطففين: 10 - 15].
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)