• قوله تعالى: {وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ} [43]
قال الرازي: يفيد إثبات فرض الركوع في الصلاة(1).
• قوله تعالى: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ} [45]
فيه استحباب الصلاة عند المصيبة، وأنها تعين صاحبها(2).
أخرج سعيد بن منصور وغيره عن ابن عباس أنه كان في مسير فنعي إليه ابن له، فنزل فصلى ركعتين ثم استرجع، وقال: فعلنا كما أمرنا الله {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ}(3).
• قوله تعالى: {وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ} [47].
قال ابن الفرس: فيه ورود العام المراد به الخصوص(4)؛ لأن المراد عالمي زمانهم.
(1) مأخذه: أن التعبير بالعبادة بمشروع فيها يدل على وجوب ذلك المشروع وفرضه، فالشيء لا يجعل دلالة على غيره، إلّا إذا كان مقصودًا بنفسه، ومنه: «الحجّ عرفة» {وَقُرْآنَ الْفَجْرِ}، وقد جرت عادة العرب، أنّها لا تكنى عن الشيء إلّا بأهم ما فيه، كقولهم: (عندي مائة رقبة) أي: عبد.
(2) قال السيوطي عند المصيبة «لأنّ المولى سبحانه قرن الصّلاة بالصبر، والصبر غالبًا يكون على المصائب».
واستحباب الصّلاة من الأمر في قوله: {وَاسْتَعِينُوا} وهو مصروف، ولعل الصارف إجماعًا؛ إذ إنّ أعظم مصيبة هي مصيبة الأمة بموت نبيها صلى الله عليه وسلم، ولم ينقل أنّهم فرغوا للصلاة.
ومأخذ الحكم: تفسير الصحابي، الذي ذكره السيوطي بعد ذلك، عن ابن عباس رضي الله عنهما، وهي من شرع من قبلنا، فهي شريعة موسى عليه السلام.
قال ابن كثير في تفسيره (1/ 254): «الظاهر أن الآية وإن كانت خطاباً في سياق إنذار بني إسرائيل، فإنهم لم يقصدوا بها على سبيل التخصيص، وإنما هي عامة لهم، ولغيرهم».
قلت: وقد ورد في شرعنا ما يدل عليه كما في قوله: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ}.
(3) أخرجه سعيد بن منصور في التفسير (2/ 559) بنحوه، وأخرجه ابن جرير في تفسيره، وصححه أحمد شاكر، وكذا أخرجه الحاكم في المستدرك (2/ 269) وصححه، ووافقه الذهبي.
(4) بيّن ابن الفرس وجه ورود العام المراد به الخصوص في القرآن، وذكره الطوفي في الإشارات (1/ 269)، وأشار إلى أنّه قد يكون من العام المخصوص، فخص منه أمة محمّد صلى الله عليه وسلم بالنّص كقوله: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ} وبالإجماع.
قلت: وذهب بعض العلماء إلى أنّ قوله: {فَضَّلْتُكُمْ} مطلق، والمطلق يكفي في وقوعه صورة واحدة، فيكون بنو إسرائيل فضلوا بأمرٍ ما، لا في كل أمر.
قال الرازي: يفيد إثبات فرض الركوع في الصلاة(1).
• قوله تعالى: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ} [45]
فيه استحباب الصلاة عند المصيبة، وأنها تعين صاحبها(2).
أخرج سعيد بن منصور وغيره عن ابن عباس أنه كان في مسير فنعي إليه ابن له، فنزل فصلى ركعتين ثم استرجع، وقال: فعلنا كما أمرنا الله {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ}(3).
• قوله تعالى: {وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ} [47].
قال ابن الفرس: فيه ورود العام المراد به الخصوص(4)؛ لأن المراد عالمي زمانهم.
(1) مأخذه: أن التعبير بالعبادة بمشروع فيها يدل على وجوب ذلك المشروع وفرضه، فالشيء لا يجعل دلالة على غيره، إلّا إذا كان مقصودًا بنفسه، ومنه: «الحجّ عرفة» {وَقُرْآنَ الْفَجْرِ}، وقد جرت عادة العرب، أنّها لا تكنى عن الشيء إلّا بأهم ما فيه، كقولهم: (عندي مائة رقبة) أي: عبد.
(2) قال السيوطي عند المصيبة «لأنّ المولى سبحانه قرن الصّلاة بالصبر، والصبر غالبًا يكون على المصائب».
واستحباب الصّلاة من الأمر في قوله: {وَاسْتَعِينُوا} وهو مصروف، ولعل الصارف إجماعًا؛ إذ إنّ أعظم مصيبة هي مصيبة الأمة بموت نبيها صلى الله عليه وسلم، ولم ينقل أنّهم فرغوا للصلاة.
ومأخذ الحكم: تفسير الصحابي، الذي ذكره السيوطي بعد ذلك، عن ابن عباس رضي الله عنهما، وهي من شرع من قبلنا، فهي شريعة موسى عليه السلام.
قال ابن كثير في تفسيره (1/ 254): «الظاهر أن الآية وإن كانت خطاباً في سياق إنذار بني إسرائيل، فإنهم لم يقصدوا بها على سبيل التخصيص، وإنما هي عامة لهم، ولغيرهم».
قلت: وقد ورد في شرعنا ما يدل عليه كما في قوله: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ}.
(3) أخرجه سعيد بن منصور في التفسير (2/ 559) بنحوه، وأخرجه ابن جرير في تفسيره، وصححه أحمد شاكر، وكذا أخرجه الحاكم في المستدرك (2/ 269) وصححه، ووافقه الذهبي.
(4) بيّن ابن الفرس وجه ورود العام المراد به الخصوص في القرآن، وذكره الطوفي في الإشارات (1/ 269)، وأشار إلى أنّه قد يكون من العام المخصوص، فخص منه أمة محمّد صلى الله عليه وسلم بالنّص كقوله: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ} وبالإجماع.
قلت: وذهب بعض العلماء إلى أنّ قوله: {فَضَّلْتُكُمْ} مطلق، والمطلق يكفي في وقوعه صورة واحدة، فيكون بنو إسرائيل فضلوا بأمرٍ ما، لا في كل أمر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 47)