•‌‌ قوله تعالى: {مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ} الآية [81].
استدل به على أن المعلق على شرطين لا يتنجز بأحدهما(1).

•‌‌ قوله تعالى: {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا} الآية [102].
استدل بها على أن السحر كفر حيث قال: {وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ}، وقال: {إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ}(2).
قال بكر بن العلاء: وفي الآية أن الساحر يقتل، ووجهه أنه قال: {وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ} أي باعوا أنفسهم للقتل بالسحر الذي فعلوه(3) كما قال: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ}.

•‌‌ قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا} الآية [104].
قال ابن الفرس: استدل بها على القول بسد الذرائع في الأحكام؛ لأن المؤمنين منعوا من وقول: راعنا له صلى الله عليه وسلم؛ لئلا يجد اليهود بذلك السبيل إلى سبه.


(1) أي: لا يصير ناجزًا.
وقال مقاتل بن سليمان في تفسيره (1/ 119): «لما قالوا: {وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً} أكذبهم الله عز وجل فقال: {بَلَى} يخلد فيها {مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً} يعني الشرك، {وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ} حتى مات على الشرك».
(2) مأخذ الحكم من الآية الأولى، دلالة الإيماء؛ لاقتران الوصف التعليم بالحكم، وهو الكفر، فدل على أنّ تعليم السحر كفر.
والآية في تعلم السحر -كما هو ظاهر الآية- فصار تعليمه وتعلمه كفر.
(3) وبيعه لنفسه يتضمن القتل، كما في الآية المذكورة {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ}.
والمعنى أنّ السحر ثمن بئيس للنفس، فدل على أنّ النفس تقتل به.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 52)