واستدل به أبو حنيفة على صحة اعتكاف المرأة في غير المسجد دون الرجل؛ بناء على أنها لا تدخل في خطاب الرجال، وعلى اشتراط الصوم في الاعتكاف؛ لأنه قصر الخطاب على الصائمين فلو لم يكن الصوم من شرط الاعتكاف لم يكن لذلك معنى(1)، وعلى أنه لا يكفي فيه أقل من يوم كما أن الصوم لا يكون أقل من يوم(2).
• قوله تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} الآية [188].
فيه تحريم أكل المال بغير وجه شرعي، وله صور كثيرة(3).
روى ابن أبي حاتم عن ابن عباس أنه كان يكره أن يبيع الرجل الثوب ويقول لصاحبه إن كرهته فرد معه درهماً، فهذا مما قال الله تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ}.
(1) أي: لم يكن للاقتران معنى، ودلالة الاقتران بين الصوم والاعتكاف يستأنس بها، والسنة بيان للقرآن، وكل ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم في اعتكافه فهو وارد مورد البيان، فيجب أن يكون على الوجوب؛ لأنّ فعله لبيان الشرعيات، فهو على الوجوب إلّا ما قام دليله، فلما ثبت عن النّبي صلى الله عليه وسلم قوله: «لا اعتكاف إلّا بصوم» وجب أن يكون الصيام من شروطه، قاله الجصاص (ا/ 298).، والحديث أخرجه أبو داود (1539) وصححه الألباني.
ومن العلماء من ذهب إلى عدم اشتراط الصوم، وهو مروي عن علي وابن مسعود رضي الله عنهم؛ استدلالًا بما أخرجه البخاري، أن عمر رضي الله عنه قال: يا رسول الله: «إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام، فقال له: أوف بنذرك» أخرجه البخاري (6697). والليل ليس محلًا للصوم.
(2) فهو مبني على القول باشتراط الصوم.
قال الجصاص في أحكام القرآن (2/ 297): «تحديد مدة الاعتكاف لا يصح إلّا بتوقيف، أو اتفاق، وهما معدومان».
وعلى القول بأن اعتكافه عليه السلام بيان للآية، فأقله عشرة أيام.
وعامة الفقهاء: لا حد لأقله.
(3) قيل: تنحصر في: جحد ما يجب على الانسان بذله من وديعة أو زكاة، ودعوى ما ليس من حقه. وقيل: إنّ أصول المعاملات المحرمة: الربا، والظلم، والغرر.
• قوله تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} الآية [188].
فيه تحريم أكل المال بغير وجه شرعي، وله صور كثيرة(3).
روى ابن أبي حاتم عن ابن عباس أنه كان يكره أن يبيع الرجل الثوب ويقول لصاحبه إن كرهته فرد معه درهماً، فهذا مما قال الله تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ}.
(1) أي: لم يكن للاقتران معنى، ودلالة الاقتران بين الصوم والاعتكاف يستأنس بها، والسنة بيان للقرآن، وكل ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم في اعتكافه فهو وارد مورد البيان، فيجب أن يكون على الوجوب؛ لأنّ فعله لبيان الشرعيات، فهو على الوجوب إلّا ما قام دليله، فلما ثبت عن النّبي صلى الله عليه وسلم قوله: «لا اعتكاف إلّا بصوم» وجب أن يكون الصيام من شروطه، قاله الجصاص (ا/ 298).، والحديث أخرجه أبو داود (1539) وصححه الألباني.
ومن العلماء من ذهب إلى عدم اشتراط الصوم، وهو مروي عن علي وابن مسعود رضي الله عنهم؛ استدلالًا بما أخرجه البخاري، أن عمر رضي الله عنه قال: يا رسول الله: «إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام، فقال له: أوف بنذرك» أخرجه البخاري (6697). والليل ليس محلًا للصوم.
(2) فهو مبني على القول باشتراط الصوم.
قال الجصاص في أحكام القرآن (2/ 297): «تحديد مدة الاعتكاف لا يصح إلّا بتوقيف، أو اتفاق، وهما معدومان».
وعلى القول بأن اعتكافه عليه السلام بيان للآية، فأقله عشرة أيام.
وعامة الفقهاء: لا حد لأقله.
(3) قيل: تنحصر في: جحد ما يجب على الانسان بذله من وديعة أو زكاة، ودعوى ما ليس من حقه. وقيل: إنّ أصول المعاملات المحرمة: الربا، والظلم، والغرر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 89)