وإنما احتيج إليه لكونه خاصاً بأشهر معلومة فاحتيج إليه ليميزها عن غيرها(1).
وأخرج الحاكم وغيره من حديث ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (جعل الله الأهلة مواقيت للناس فصوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فعدوا ثلاثين يوماً)(2).

•‌‌ قوله تعالى: {وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى} الآية.
فيه دليل على أن ما لم يشرعه الله قربة ولا ندب إليه لا يصير قربة بأن يتقرب به متقرب.

•‌‌ قوله تعالى: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [190].
فيه فرض الجهاد.

•‌‌ قوله تعالى: {وَلَا تَعْتَدُوا}.
قال ابن عباس: يقول لا تقتلوا النساء والصبيان والشيخ الكبير، ولا من ألقى السلم وكف يده، فإن فعلتم فقد إعتديتم، أخرجه ابن أبي حاتم(3).


(1) أي: خاص بأشهر معلومة، وأهلة معلومة، كما قال: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ} فإذا أهلّت تلك الأشهر المعلومة، فقد جاز الإحرام بالحج.
أو يقال: أن قوله: {الْأَهِلَّةِ} مخصوص بقوله: {أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ}.
(2) أخرجه الحاكم في المستدرك (1/ 423) وصححه، ووافقه الذهبي، وأخرجه ابن خريمة في صحيحه (1789)، قال الشيخ مصطفى العدوي في تحقيقه للإكليل (102): "صحيح بشواهد".
وما ذكره المصنف هو من التفسير بالمثال؛ لكون الأهلة مواقيت للناس في عباداتهم.
(3) مأخذه تفسير ابن عباس رضي الله عنهما، وهو مأخوذ من مفهوم قوله: {الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ} أي: عدم مقاتلة من لم يقاتل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 91)