تَعْرِفْهُ. فَقِيلَ لَهَا إِنَّهُ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم فَأَتَتْ بَابَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فَلَمْ تَجِدْ عِنْدَهُ بَوَّابِينَ فَقَالَتْ لَمْ أَعْرِفْكَ. فَقَالَ «إِنَّمَا الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولَى».
باب قَوْلِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم «يُعَذَّبُ الْمَيِّتُ بِبَعْضِ بُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ» إِذَا كَانَ النَّوْحُ مِنْ سُنَّتِهِ. لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً)
وَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم «كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ». فَإِذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ سُنَّتِهِ فَهُوَ كَمَا قَالَتْ عَائِشَةُ - رضى الله عنها - (لَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى). وَهُوَ كَقَوْلِهِ (وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ) ذُنُوباً (إِلَى حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَىْءٌ) وَمَا يُرَخَّصُ مِنَ الْبُكَاءِ فِى غَيْرِ نَوْحٍ وَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم «لَا تُقْتَلُ نَفْسٌ ظُلْماً إِلَاّ كَانَ عَلَى ابْنِ آدَمَ الأَوَّلِ كِفْلٌ مِنْ دَمِهَا». وَذَلِكَ لأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ سَنَّ الْقَتْلَ.
ــ
أي تنح وابعد عني وهو من أسماء الأفعال (وإنما الصبر) أي الصبر الكامل ليصح معنى الحصر على الصدمة الأولى تقدم الحديث قريباً وفيه إباحة الزيارة لأنه صلى الله عليه وسلم لم ينكر عليها زيارتها وتقريره حجة كقوله (باب قول النبي صلى الله عليه وسلم يعذب الميت ببكاء أهله عليه) قوله (من سنته) أي طريقته وعادته وجه الاستدلال بالآية أن الشخص إذا كان نائحاً فأهله يقتدون به فهو صار سبباً لنوح الأهل فما وقى أهله من النار فخالف الأمر فيعذب بذلك وبالحديث أنه ما رعى نفسه حيث ناح ولا رعيته أي أهله لأنهم يتعلمون منه ويقتدون به ويحتمل أنه أراد بالسنة الوصية. قوله (كما قالت عائشة) أي مستدلة بقوله تعالى (ولا تزر - الآية) على أنه لا يعذب به ومعنى هذه الآية لا تحمل نفس حاملة حمل أخرى أي لا تؤاخذ نفس بغير ذنبها ومعنى الثانية أن لا غياث يومئذ لمن استغاث لكنهما متلازمان. قوله (وما يرخص) إما عطف على أول الترجمة وإما على
باب قَوْلِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم «يُعَذَّبُ الْمَيِّتُ بِبَعْضِ بُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ» إِذَا كَانَ النَّوْحُ مِنْ سُنَّتِهِ. لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً)
وَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم «كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ». فَإِذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ سُنَّتِهِ فَهُوَ كَمَا قَالَتْ عَائِشَةُ - رضى الله عنها - (لَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى). وَهُوَ كَقَوْلِهِ (وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ) ذُنُوباً (إِلَى حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَىْءٌ) وَمَا يُرَخَّصُ مِنَ الْبُكَاءِ فِى غَيْرِ نَوْحٍ وَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم «لَا تُقْتَلُ نَفْسٌ ظُلْماً إِلَاّ كَانَ عَلَى ابْنِ آدَمَ الأَوَّلِ كِفْلٌ مِنْ دَمِهَا». وَذَلِكَ لأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ سَنَّ الْقَتْلَ.
ــ
أي تنح وابعد عني وهو من أسماء الأفعال (وإنما الصبر) أي الصبر الكامل ليصح معنى الحصر على الصدمة الأولى تقدم الحديث قريباً وفيه إباحة الزيارة لأنه صلى الله عليه وسلم لم ينكر عليها زيارتها وتقريره حجة كقوله (باب قول النبي صلى الله عليه وسلم يعذب الميت ببكاء أهله عليه) قوله (من سنته) أي طريقته وعادته وجه الاستدلال بالآية أن الشخص إذا كان نائحاً فأهله يقتدون به فهو صار سبباً لنوح الأهل فما وقى أهله من النار فخالف الأمر فيعذب بذلك وبالحديث أنه ما رعى نفسه حيث ناح ولا رعيته أي أهله لأنهم يتعلمون منه ويقتدون به ويحتمل أنه أراد بالسنة الوصية. قوله (كما قالت عائشة) أي مستدلة بقوله تعالى (ولا تزر - الآية) على أنه لا يعذب به ومعنى هذه الآية لا تحمل نفس حاملة حمل أخرى أي لا تؤاخذ نفس بغير ذنبها ومعنى الثانية أن لا غياث يومئذ لمن استغاث لكنهما متلازمان. قوله (وما يرخص) إما عطف على أول الترجمة وإما على
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 79)