مَا أَعْلَمُ أَحَداً مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَبْلَاهُ اللَّهُ فِى صِدْقِ الْحَدِيثِ مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَحْسَنَ مِمَّا أَبْلَانِى، مَا تَعَمَّدْتُ مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى يَوْمِى هَذَا كَذِباً، وَإِنِّى لأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِى اللَّهُ فِيمَا بَقِيتُ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم (لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِىِّ وَالْمُهَاجِرِينَ) إِلَى قَوْلِهِ (وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) فَوَاللَّهِ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَىَّ مِنْ نِعْمَةٍ قَطُّ بَعْدَ أَنْ هَدَانِى لِلإِسْلَامِ أَعْظَمَ فِى نَفْسِى مِنْ صِدْقِى لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ لَا أَكُونَ كَذَبْتُهُ، فَأَهْلِكَ كَمَا هَلَكَ الَّذِينَ كَذَبُوا، فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ لِلَّذِينَ كَذَبُوا حِينَ أَنْزَلَ الْوَحْىَ شَرَّ مَا قَالَ لأَحَدٍ، فَقَالَ تبارك وتعالى (سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ) إِلَى قَوْلِهِ (فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ). قَالَ كَعْبٌ وَكُنَّا تَخَلَّفْنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ عَنْ أَمْرِ أُولَئِكَ الَّذِينَ قَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ حَلَفُوا لَهُ، فَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ وَأَرْجَأَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله
ــ
صابرا و) أبلاه الله (أي أعطى وانعم و) أن لا أكون (بدل من صدقي أي ما انعم أعظم من عدم كذبي ثم عدم هلاكي. قال النووي: قالوا لفظة لا زائدة ومعناه أن أكون كذبته نحو)) ما منعك أن لا تسجد ((و) اهلك (بكسر اللام وحكي فتحها و) أرجأ (أي أخر وفي الحديث فوائد أربعون وأكثر منها: إباحة الغنيمة لهذه الأمة. إذ قال يريدون عيرا لقريش، وفضيلة أهل بدر والعقبة، والمبايعة مع الإمام، وجواز الحلف من غير استحلاف. تورية المقصد إلا إذا دعت
ــ
صابرا و) أبلاه الله (أي أعطى وانعم و) أن لا أكون (بدل من صدقي أي ما انعم أعظم من عدم كذبي ثم عدم هلاكي. قال النووي: قالوا لفظة لا زائدة ومعناه أن أكون كذبته نحو)) ما منعك أن لا تسجد ((و) اهلك (بكسر اللام وحكي فتحها و) أرجأ (أي أخر وفي الحديث فوائد أربعون وأكثر منها: إباحة الغنيمة لهذه الأمة. إذ قال يريدون عيرا لقريش، وفضيلة أهل بدر والعقبة، والمبايعة مع الإمام، وجواز الحلف من غير استحلاف. تورية المقصد إلا إذا دعت
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 228)