‌‌خاتمة
أَسْنَدَ القَاضِي عِيَاضٌ رحمه الله فِي كِتَابِهِ الإِلَماعِ «ص: 229» عَنْ أَبِي عُبَيْدِ القَاسِمِ بْنِ سَلَّامٍ، قَالَ: مِنْ شُكْرِ العِلْمِ أَنْ تَسْتَفِيدَ الشَّيْءَ؛ فَإِذَا ذُكِرَ قُلْتَ خَفِيَ عَلَيَّ كَذَا وَكَذَا، وَلَمْ يَكُنْ لِي بِهِ عِلْمٌ حَتَّى أَفَادَنِي فُلَانٌ فِيهِ كَذَا وَكَذَا، فَهَذَا شُكْرُ العِلْمِ.
وَإِنِّي أُشْهِدُ اللهَ تَعَالَى أَنِّي اسْتَفَدْتُ كَثِيرًا فِي تَحْقِيقِ هَذَا الْجُزْءِ مِنْ الطَّبْعَتَيْنِ السَّابِقَتَيْنِ، وَأَسْأَلُ اللهَ تَعَالَى أَنْ يَجْزِيَهُمَا خَيْرًا عَلَى مَا كَتَبَاهُ، وَأَنْ يَجْعَلَ ذَلِكَ فِي مِيزَانِ الحَسَنَاتِ يَوْمَ أَنْ نُوافِيَهُ.
هَذَا وَأَشْكُرُ فَضِيلَةَ الشَّيْخ الفَقِيهِ المُجِد أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ نَبِيلِ بْنِ مُحَمَّدِ شَمْسِ الدِّينِ - حَفِظَهُ الله تَعَالَى - عَلَى أَنْ اقْتَطَعَ مِنْ وَقْتِهِ مُرَاجَعَةِ الكِتَابِ، وَقَدْ أَفَادَنّي الشَّيْءَ الكَثِيرَ. فَجَزَاهُ اللهُ خَيْرًا.
وَالشُّكْرُ مَوْصُولٌ أَيْضًا لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ الهمَامِ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْطَفَى أَبِي بِسْطَامِ الكِنَانِيِّ - حَفِظَهُ اللهُ تَعَالَى - عَلَى مَا قَدَّمَهُ لِي مِنْ نَصَائِحَ وَتَوْجِيهَاتٍ فِي اخْرَاجِ الكِتَابِ، فَجَزَاهُ اللهُ خَيْرًا.

وَأَخْتِمُ هَذِهِ المُقَدِّمَةِ بمَا خَتَمَ بِهِ الإِمَامُ ابْنُ عَسَاكِرَ مُقَدِّمَتَهُ لِكِتَابِ «تَارِيخِ دِمَشْقَ» (1/ 5): «فَمَنْ وَقَفَ فِيْهِ عَلَى تَقْصِيرٍ أَوْ خَلَلٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 93)