روى الترمذي من حديثه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد، فقال الناس: هذا عدي بن حاتم. قال: وجئت بغير أمان ولا كتاب، وكان قال قبل ذلك: "إني لأرجو الله أن يجعَلَ يده في يدي"، فقام، فأخذ بيدي، فلقيته امرأة وصبي معها، فقالا: إن لنا إليك حاجة، فقام معهما حتى قضى حاجتهما، ثم أخذ بيدي حتى أتى إلى داره، فألقت إليه الوليدة الوسادة، فجلس عليها وجلست بين يديه، فقال: "هل تعلم من إله سوى الله؟ " قلت: لا. ثم قال: "هل تعلم شيئًا أكبر من الله؟ " قلت: لا. قال: "فإن اليهود مغضوبٌ عليهم، وإن النصارى ضالّون".
وروى أحمد من حديثه قال: لما بُعث النبي صلى الله عليه وسلم كرهته كراهيةً شديدة، فانطلقت حتى كنت في أقصى الأرض مما يلي الروم، فكرهت مكاني أشد من كراهته، فقلت: فلو أتيته، فإن كان كاذبًا لم يَخْفَ عليَّ، وإن كان صادقًا اتَّبعته، فأقبلت، فلما قدمت المدينة استشرفني الناس، فقالوا: عدي بن حاتم، فأتيته، فقال لي: "يا عدي أسلم تسلم". قلت: إن لي دينًا. فقال: "أنا أعلم بدينك منك، ألست ترأس قومك؟ " قلت: بلى. قال: "ألست تأكل المِرباع؟ " قلت: بلى. قال: "فإن ذلك لا يحلُّ في دينك"، ثم قال: "أسلم تسلم قد أظن أنه إنما يمنعُك غضاضةٌ تراها ممن حولي، وإنك ترى الناس علينا إلبًا واحدًا"، قال: "هل أتيت الحيرة؟ "، قلت: لم آتها، وقد علمت مكانها. قال: "يوشك أن تخرجَ الظّعينةُ منها بغير جوار، حتى تطوف بالبيت، ولتُفتحَن علينا كنوز كسرى بن هُرمز" فقلت: كسرى بن هرمز؟! قال: "نعم. وليفيضَنَّ المال حتى يهم الرجلُ من يقبل صدقَتَه". قال عدي: فرأيت الظعينة، وكنت في أول خيل أغارت على كنوز كسرى، وأحلِف بالله لتجيئنَّ الثالثة.
وقال الشَّعبي عن عدي: أتيت عمر في أناس من قومي، فجعل يفرض للرجل ويُعرض عني، فاستقبلته، فقلت: أتعرفني؟ قال: نعم آمنت إذ كفروا، وعَرَفْت إذ أَنكروا، وأوفيت إذ غدروا، وأقبلت إذ أدبروا. إن أول صدقة بيَّضَت وجوه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة طيّىء.
وروى أحمد من حديثه قال: لما بُعث النبي صلى الله عليه وسلم كرهته كراهيةً شديدة، فانطلقت حتى كنت في أقصى الأرض مما يلي الروم، فكرهت مكاني أشد من كراهته، فقلت: فلو أتيته، فإن كان كاذبًا لم يَخْفَ عليَّ، وإن كان صادقًا اتَّبعته، فأقبلت، فلما قدمت المدينة استشرفني الناس، فقالوا: عدي بن حاتم، فأتيته، فقال لي: "يا عدي أسلم تسلم". قلت: إن لي دينًا. فقال: "أنا أعلم بدينك منك، ألست ترأس قومك؟ " قلت: بلى. قال: "ألست تأكل المِرباع؟ " قلت: بلى. قال: "فإن ذلك لا يحلُّ في دينك"، ثم قال: "أسلم تسلم قد أظن أنه إنما يمنعُك غضاضةٌ تراها ممن حولي، وإنك ترى الناس علينا إلبًا واحدًا"، قال: "هل أتيت الحيرة؟ "، قلت: لم آتها، وقد علمت مكانها. قال: "يوشك أن تخرجَ الظّعينةُ منها بغير جوار، حتى تطوف بالبيت، ولتُفتحَن علينا كنوز كسرى بن هُرمز" فقلت: كسرى بن هرمز؟! قال: "نعم. وليفيضَنَّ المال حتى يهم الرجلُ من يقبل صدقَتَه". قال عدي: فرأيت الظعينة، وكنت في أول خيل أغارت على كنوز كسرى، وأحلِف بالله لتجيئنَّ الثالثة.
وقال الشَّعبي عن عدي: أتيت عمر في أناس من قومي، فجعل يفرض للرجل ويُعرض عني، فاستقبلته، فقلت: أتعرفني؟ قال: نعم آمنت إذ كفروا، وعَرَفْت إذ أَنكروا، وأوفيت إذ غدروا، وأقبلت إذ أدبروا. إن أول صدقة بيَّضَت وجوه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة طيّىء.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 432)