فقال: "أما حسن فإن له هَيْبتي وسؤددي، وأما حسين فله جُرأتي وجودي".
وعن يعلي بن مُرة رفعه: "حُسين مني وأنا من حسين، أحبَّ الله من أحبَّ حسينًا، حسين سِبط من الأسباط".
وقال عبد الله بن شدّاد بن الهادي، عن أبيه: سجد رسول الله صلى الله عليه وسلم-سجدةً أطالها حتى ظننّا أنه قد حدث أمر، أو أنه يُوحى إليه، فلما قضى صلاته قال: "كل ذلك لم يكُن، ولكن ابني ارتَحَلَني، فكرهت أن أَعْجَلُه حتى يقضيَ حاجته".
وقال ابن بُريدة عن أبيه: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطُبنا، فجاء الحسن والحسين وعليهما قميصان أحمران يمشيان ويعثران، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم من المنبر، فحملهما، ووضعهما بين يديه، ثم قال: صدق الله العظيم: {إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ} [التغابن: 15]، الحديث.
وعن عبيد بن حُنين قال: حدثني الحسين بن علي، قال: أتيتُ على عمر وهو يخطُب على المنبر، فصعدت إليه، فقلت له: أنزل عن منبر أبي، واذهب إلى منبر أبيك. فقال عمر: لم يكن لأبي مِنبر، وأخذني، وأجلسني معه أُقلِّب حصى بيدي، فلما نزل انطلق بي إلى منزله، فقال لي: من علَّمك؟ فقلت: والله ما علمني أحد. قال: يا بنيَّ، لو جعلت تغشانا. قال: فأتيته يومًا وهو خال بمعاوية، وابن عمر بالباب، فرجع ابن عمر ورجعت معه، فلقيني بعدُ فقال لي: لم أرك. فقلت: يا أمير المؤمنين، إني جئت وأنت خال بمعاوية وابن عمر بالباب، فرجع ورجعت معه. فقال: أنت أحقُّ بالإذن من ابن عمر، وإنما أنبتَ ما ترى في رؤوسنا اللهُ ثم أنتم.
وعن العَيْزار بن حُريث: بينما عبد الله بن عمرو بن العاص جالس في ظل الكعبة، إذ رأى الحسين بن علي مقبلًا، فقال: هذا أحب أهل الأرض إلى أهل السماء اليوم.
وكان رضي الله عنه فاضلًا دينًا كثير الصوم والصلاة والحج. وعن مصعب

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 182)