وكان مجنونًا.
وعن جميل بن مرة: أصابوا إبلًا في عسكر الحسين يوم قُتل، فنحروها وطبخوها، فصارت مثل العلقم، فما استطاعوا أن يُسيغوا منها.
وقال إبراهيم النَّخَعي: ولو كنت ممن قاتل الحسين ثم أدخلت الجنة، لاستحييت أن انظر إلى وجه النبي صلى الله عليه وسلم.
وروي عن ابن عباس أنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرى النائم بنصف النهار أشعث أغبر، وبيده قارورة فيها دم، فقلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله ما هذا؟ قال: هذا دم الحسين وأصحابه، لم أزل ألتقطه منذ اليوم. فأُحصي ذلك اليوم، فوجدوه قُتِل يومئذٍ.
وعن أُم سلمة: سمعت الجنَّ تنوح على الحُسين.
وعن شَهْر بن حَوْشَب قال: إنا لعند أُم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، قال: فسُمِعَت صارخة، فأقبلت حتى انتهت إلىِ ام سلمة، فقالت: قُتل الحسين. قالت: قد فعلوها ملأ الله بيوتهم عليهم نارًا، ووقعت مغشيًّا عليها، فقمنا.
وعن رُزَيْن قال: حدّثتني سَلمى قالت: دخلت على أُم سلمة وهي تبكي، فقلت: ما يُبكيك؟ قالت: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام وعلى رأسه ولحيته التراب، فقلت: مالك يا رسول الله صلّى الله عليك وسلّم؟ قال: شهدتُ قتل الحسين.
وعن أبي رجاء العُطارِدي، قال: لا تسبّوا أهل هذا البيت، فإنه كان لنا جار من بَلْهجيم، قدم علينا من الكوفة، قال: أما تَرَوْن إلى هذا الفاسق ابن الفاسق، قتله الله، فرماه الله بكوكبين في عينيه، فذهب بصره.
ورُوِيَ عن السُّدّي قال: أتيت كربلاء أبيع البر بها، فعمل لنا شيخ من جلي طعامًا، فتعشيناه عنده، فذكرنا قتل الحسين، فقلنا: ما شَرَكَ في قتله أحد إلَّا مات بأسوأ ميتة. فقال: ما أكذبكم يا أهل العراق، فأنا ممن شَرَكَ في دمه، فلم

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 190)