"فرفع رأسه كما كان يرفعه عند تمام سجوده، فلما قضى صلاته، قال: اللهم"، ولمسلم والنَّسائي خوه، والظاهر منه أن الدعاء المذكور وقع خارج الصلاة، لكن وقع وهو مستقبل الكعبة، كما ثبت من رواية زُهير عند الشيخين.
وقوله: "عليك بقُريْش" أي: بإهلاك قريش، والمراد الكفار منهم، أو من سمّى منهم، فهو عام أريد به الخصوص.
وقوله: "ثلاث مرات" كرره إسرائيل في روايته لفظًا لا عددًا، وزاد مسلم: "وكان إذا دعا دعا ثلاثًا، وإذا سأل سأل ثلاثًا".
وقوله: "فشقَّ عليهم"، ولمسلم: "فلما سمعوا صوتَه ذهبَ عنهم الضِّحك وخافوا دعوتَه".
وقوله: "وكانو يَرَوْن" أي: بفتح أوله من الرأي، أي: يعتقدون، ورُوي بالضم، أي: يظنّون.
وقوله: "أن الدعوة"، ولابن عساكر: "الدعوة".
وقوله: "في ذلك البلد" أي: مكة.
وقوله: "مُستجابة" أي: مجابة، يقال: استجاب وأجاب بمعنى واحد، وإنما كان اعتقادهم إجابة الدعوة من جهة المكان لا من جهة خصوص دعوة النبي صلى الله عليه وسلم، ولعل ذلك بقي عندهم من شريعة إبراهيم عليه الصلاة والسلام.
وقوله: "ثم سمّى" أي: النبي صلى الله عليه وسلم، أي: عيَّن في دعائه، وفصَّل ما أَجْمَل قبلُ.
وقوله: "فقال: اللهم عليك بأبي جهل" وفي رواية: بعمرو بن هشام، وهو اسم أبي جهل، فلعله كناه وسماه معًا، ويعرف بابن الحنظليّة، فرعون هذه الأمة، وكان أحول مأبونًا.
وقوله: "وعليك بعُتْبة بن رَبيعة" بضم العين وسكون المثناة الفوقية في

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 278)