وأربعين، وزاد العراقي سابعًا وهو أبو سعيد الخُدري لأنه روى ألفًا ومئة وسبعين وإلى هذا أشار العراقي بقوله:
............................. وهُمْ … عُدُولٌ قيلَ لا مَن دَخلا
في فِتيةٍ والمُكْثِرونَ سِتَّهْ … هم أنَسُ ابنُ عمر الصِّدِّيقَهْ
والبَحْرُ جَابِرٌ أبو هُرَيْرَهْ … أكْثَرُهُمْ وَالبَحْرُ في الحَقِيقَهْ
أكثَرُهم فتوى وهْوَ ابنُ عُمرا … وابنُ الزُّبيرِ وابنُ عمرو قَدْ جَرَي
بينَهُم بالشُّهْرَة العَبَادِلَهْ … لَيْسَ ابن مَسْعُودٍ ولا مَنْ شاكَلَهْ
وهْوَ وَزَيْدٌ وابنُ عَبَّاسٍ لَهُمْ … في الفِقْه أتْباعٌ يَرَوْنَ قَوْلَهُمْ
ولد عبد الله بن عباس رضي الله عنه وبنو هاشم في الشعب قبل الهجرة بثلاث، وقيل بخمس، وهو يقارب ما في الصحيحين عنه: "أقْبَلْتُ وأنا راكب على حمار أتان، وأنا يومئذ قد ناهَزْتُ سن الاحتلام، والنبي صلى الله عليه وسلم يصلي بمنى إلى غير جدار" الحديث، وفي الصحيح عن ابن عباس: "قُبِض النبيُّ صلى الله عليه وسلم وأنا خَتين". وفي رواية: "مختون" وفي رواية: "وكانوا لا يختِنون الرجل حتى يُدرك".
كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يحبه، ويدنيه، ويقربه، ويشاوره مع جِلَّةِ الصحابة، وروى الزُّهري أن المهاجرين قالوا لعمر: ألا تدعو أبناءنا كما تدعو ابن عباس؟ فقال: ذاكم فتى الكهول، له لسان سُؤول، وقلب عَقول.
وروى زيد بن أسلم أنه كان يُقَرِّبُ ابن عباس، ويقول: إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاك، فمسح رأسك، وتَفَلَ في فيك، وقال: "اللَّهُم فَقِّهْهُ في الدين، وعلمه التأويل".
وفي الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم ضمه إليه وقال: "اللَّهْمَّ علمه الحكمة".
وفي مسند أحمد من طريق كُرَيْب أن ابن عباس أخبره قال: صليتُ خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخذ بيدي فجرني حتى جعلني حِذَاءَهُ، فلما أقبل على صلاته خَنَسْتُ، فلما انصرف قال لي: ما شأنك؟ قلت: يا رسول

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 298)