رُوي عنه أنه قال: رأيتني سادس ستة وما على وجه الأرض مسلم غيرنا.
آخى النبيُّ صلى الله عليه وسلم بينه وبين الزُّبير قبل الهجرة، وبعدها بينه وبين سَعْد ابن مُعاذ، وقيل: أنس، وهو أول من جَهَرَ بالقرآن بمكة. ورُوِي عن علي يرفعه: "لو كنتُ مؤمرًا أحدًا" وفي رواية: "مُستخلفًا من غيرِ مشورةٍ لأَمَّرْتُ ابن أمِّ عبد" وفي رواية: "لاسْتخلَفْت" وقال فيه صلى الله عليه وسلم: "من سَرَّهُ أن يقرَأ القرآن كما أُنْزِل فلْيقْرأ على قراءة ابن أمِّ عبد" ورُوي عن زِرٍّ عن عبد الله بن مسعود، أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى بين أبي بكر وعمر، وعبد الله بن مسعود يُصلي، فافتتح بالنِّساء، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "مَن أحَبَّ أن يقرأ القرآنَ غَضًّا كماْ أُنْزِل فلْيَقْرأ على قراءةِ ابنِ أمِّ عبد" ثم قعد يسأل، فجعل النبيُّ صلى الله عليه وسلم يقول: "سَلْ تُعْطَهْ" وقال فيما سأل: اللهُمَّ إني أسألُك إيمانًا لا يَرْتَدُّ، ونَعيمًا لا يَنفدُ، ومُرافَقَة نَبيِّكَ صلى الله عليه وسلم في أعلى جنة الخُلْد، فأتى عمرُ عبد الله يُبَشِّرُهُ، فوجد أبا بكر خارجًا قد سبقه، فقال: إن فَعَلْتَ لقد كُنت سبّاقًا للخير. وقال فيه أيضًا: "رَضِيتُ لأُمَّتِي ما رَضِي لها ابنُ أُمِّ عبد وسَخِطْتُ لأُمَّتي ما سَخِط لها ابنُ أمِّ عبد" وقال أيضًا: "اهْدُوا هَدْي عمّار، وتمَسَّكُوا بهَدْي ابنِ أُمِّ عبد" ورُوي عن علي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره أن يَصْعَد شجرة، فيأتيه بشيءٍ منها، فنظر أصحابه إلى حموشة ساقَيْه، فضَحِكوا، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "ما يُضْحِككُم؟ لَرِجْلاهُ عند الله أثقل في الميزان من أُحُد".
وعن أبي موسى، قال: قدمت أنا وأخي المدينة، وما نرى ابن مسعود إلا أنه رجلٌ من أهل البيت، لما نَرَى من دُخوِله ودُخول أمّه على النبيِّ صلى الله عليه وسلم.
وبعثه عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى الكوفة مع عمار بن ياسر، وكتب إليهم: إنيّ قد بعثت اليكم بعمارٍ أميرًا، وعبد الله معلمًا ووزيرًا، وهما من نُجباء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، من أهل بدر، فاقتدوا بهما، واسمعوا من قولهما، وقد آثرتكم بعبد الله بن مسعود على نفسي. وقال فيه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 398)