ويكره إتيانٌ لكل سوى التي … لعرسٍ، ومولودٍ بُعيد نفاس
فَيُنْدَبُ في الثاني الحضور وفي … الوليمة أوجب لا تكون بناس
وقال ابن رشيدٍ بل يُباح لكلها … سوى عرسٍ أو مأدبات أناس
إذا فُعلت لا للفخار وإن له … فيكره، فأتِ فاجْنِ طيب غراس
ومأدبةٌ للجارِ قصدُ مودةٍ … ففيها أتى ندبًا حضورُ مُواسِ
وعليّ الأجهوري نظم هذه الأبيات تذييلًا لأبيات نظمها بَهرام، جمع فيها أسماء الأطعمة المتقدم أنها ثمانية ونظمه:
ثمانيةُ أسماءِ أطعمةٍ أتَتْ … عن العرب نقلًا لا ترى بقياسِ
وليمةُ عرسٍ ثم اعذار خاتنٍ … نَقِيعةُ سَفْرٍ، ثم خُرْسُ نفاس
ومأدبةٍ في دعوةِ، ووَكيرةٍ … لبناء مَحْكمٍ بأساس
عقيقةُ مولودٍ كذاك حِذَاقه … إذا حذقه حاذي وقيت لباس
وحيث إن الكلام انجر إلى ذكرها أردت أن أتمم الكلام عليها، فأقول: الوليمة مختصة بطعام العرس على قول أهل اللغة. وقال صاحب المحكم: الوليمة طعام العرس والإِملاك. وقيل: كل طعامٍ صنع لعرس أو غيره، وقال عياض في "المشارق": الوليمة طعام النكاح وقيل الإِملاك وقيل طعام العرس خاصة وقال الأزهريّ: الوليم مأخوذة من الولم، وهو الجمع وزنًا ومعنى؛ لأن الزوجين يجتمعان. وقال ابن الأعرابي: أصلها من تتميم الشيء، واجتماعه. وجزم الماوردي ثم القرطبيّ بأنها لا تطلق في غير طعام العرس إلا بقرينة. وقال الشافعيّ وأصحابه: تقع الوليمة على كل دعوة تتخذ لسرور حادث من نكاح أو ختانٍ أو غيرهما. لكن الأشهر استعمالها عند الإطلاق في النكاح، وتُقَيّد في غيره، فيقال: وليمة الختان وغيره، وقيل: الوليمة خاصة بطعام الدخول، وطعام الإِملاك يسمى الشُّنْدَخُ، بضبم المعجمة وسكون النون وفتح الدال المهملة، وقد تضم وآخره خاء معجمة، مأخوذ من قولهم فرسٌ شندخ، أي: يتقدم غيره. سمي طعامُ الإِملاك بذلك لأنه يتقدم الدخول.
وأغرب في التدريب فقال: الولائم سبع:
وليمة الإِملاك: وهو التزوج، ويقال لها النّقِيعة بنون وقاف". ووليمة الدخول، وهو العرس، وقلَّ من غاير بينهما، ووجه إغرابه تسميته وليمة الإِملاك نقيعة، وقد شذ في ذلك، ويأتي قريبًا تفسير النقيعة.
الثاني: الإِعذار بعين مهملة وذال معجمة للختان والعقيقة للولادة.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 248)