وقوله: "وهل أردن" بالنون الخفيفة وكذلك قوله: "وهل يبدون".
وقوله: "مجنة" بفتح الميم وتشديد النون ماء عند عكاظ على أميال يسيرة من مكة، بناحية من الظهران، وكان به سوق، تقدم بيانه في أواخر الحج في باب التجارة أيام الموسم.
وقوله: "شامة وطفيل" جبلان بقرب مكة، وقال الخطابي: كنت أحسب أنهما جبلان حتى ثبت عندي أنهما عينان، وشامة بالمعجمة والميم مخففًا، وزعم بعضهم أن الصواب بالموحدة بدل الميم، والمعروف بالميم، وقيل: هذان البيتان اللذان أنشدهما بلال ليسا له، بل هما لبكر بن غالب الجرهمي أنشدهما عندما نفتهم خزاعة من مكة المكرمة.
وقوله: "اللهم العن" إلخ القائل هو بلال.
وقوله: "كما أخرجونا" متعلق بقوله: "اللهم" فمعنى قوله: "اللهم العن" أي: أبعدهم من رحمتك كما أبعدونا من مكة.
وقوله: "إلى أرض الوباء" يمد ويقصر؛ وهو المرض العام، وقال الجوهري: الوباء يمد ويقصر، ويقال: الوباء: الموت الذريع، وقال الأطباء: هو عفونة الهواء.
وقوله: "حَبِّبْ" أمر من حَبَّبَ يحبب.
وقوله: "أو أشد" أي: أو حبًا أشد من حبنا لمكة.
وقوله: "في صاعنا" أي: في صاع المدينة، وهو مكيل يسع أربعة أمداد، والمد رطل وثلث رطل، عند أهل الحجاز، ورطلان عند أهل العراق، الأول: قول مالك والشافعي، والثاني: قول أبي حنيفة، وأصل المُدّ ملء الكفين المتوسطتين، وفي رواية ابن إسحاق عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله تعالى عنها: "اللهم إن إبراهيم عبدك وخليلك، دعاك لأهل مكة وأنا عبدك ورسولك أدعوك لأهل المدينة بمثل ما دعاك لأهل مكة" الخ.
وقوله: "وصححها" أي: المدينة من الأمراض.
وقوله: "وانقل حماها" أي: حمى المدينة، وكانت وبيئة، وخص الدعاء بالحمى لأن أصحابه لما دخلوا المدينة وعكوا.
وقوله: "إلى الجحفة" بضم الجيم وسكون الحاء المهملة وبالفاء وهي ميقات أهل مصر والشام والمغرب، وذكر ابن الكلبي: أن العماليق أخرجوا بني عنبر وهو أخوة عاد من يثرب فنزلوا الجحفة، وكان اسمها مهيعة، فجاءهم سيل فأجحفهم أي: سلب أموالهم، وخرب أبنيتهم، ولم يبق شيئًا، فسميت الجحفة، وإنما خص الجحفة لأنها كانت حينئذ دار شرك، وقال الخطابي: كان أهل الجحفة إذ ذاك يهودًا، وكان صلى الله عليه وسلم كثيرا يدعو على من لم يجبه إلى دار الإِسلام إذا خاف منه معونة أهل الكفر، ويسأل الله أن يبتليهم بما يشغلهم عنه، وقد
وقوله: "مجنة" بفتح الميم وتشديد النون ماء عند عكاظ على أميال يسيرة من مكة، بناحية من الظهران، وكان به سوق، تقدم بيانه في أواخر الحج في باب التجارة أيام الموسم.
وقوله: "شامة وطفيل" جبلان بقرب مكة، وقال الخطابي: كنت أحسب أنهما جبلان حتى ثبت عندي أنهما عينان، وشامة بالمعجمة والميم مخففًا، وزعم بعضهم أن الصواب بالموحدة بدل الميم، والمعروف بالميم، وقيل: هذان البيتان اللذان أنشدهما بلال ليسا له، بل هما لبكر بن غالب الجرهمي أنشدهما عندما نفتهم خزاعة من مكة المكرمة.
وقوله: "اللهم العن" إلخ القائل هو بلال.
وقوله: "كما أخرجونا" متعلق بقوله: "اللهم" فمعنى قوله: "اللهم العن" أي: أبعدهم من رحمتك كما أبعدونا من مكة.
وقوله: "إلى أرض الوباء" يمد ويقصر؛ وهو المرض العام، وقال الجوهري: الوباء يمد ويقصر، ويقال: الوباء: الموت الذريع، وقال الأطباء: هو عفونة الهواء.
وقوله: "حَبِّبْ" أمر من حَبَّبَ يحبب.
وقوله: "أو أشد" أي: أو حبًا أشد من حبنا لمكة.
وقوله: "في صاعنا" أي: في صاع المدينة، وهو مكيل يسع أربعة أمداد، والمد رطل وثلث رطل، عند أهل الحجاز، ورطلان عند أهل العراق، الأول: قول مالك والشافعي، والثاني: قول أبي حنيفة، وأصل المُدّ ملء الكفين المتوسطتين، وفي رواية ابن إسحاق عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله تعالى عنها: "اللهم إن إبراهيم عبدك وخليلك، دعاك لأهل مكة وأنا عبدك ورسولك أدعوك لأهل المدينة بمثل ما دعاك لأهل مكة" الخ.
وقوله: "وصححها" أي: المدينة من الأمراض.
وقوله: "وانقل حماها" أي: حمى المدينة، وكانت وبيئة، وخص الدعاء بالحمى لأن أصحابه لما دخلوا المدينة وعكوا.
وقوله: "إلى الجحفة" بضم الجيم وسكون الحاء المهملة وبالفاء وهي ميقات أهل مصر والشام والمغرب، وذكر ابن الكلبي: أن العماليق أخرجوا بني عنبر وهو أخوة عاد من يثرب فنزلوا الجحفة، وكان اسمها مهيعة، فجاءهم سيل فأجحفهم أي: سلب أموالهم، وخرب أبنيتهم، ولم يبق شيئًا، فسميت الجحفة، وإنما خص الجحفة لأنها كانت حينئذ دار شرك، وقال الخطابي: كان أهل الجحفة إذ ذاك يهودًا، وكان صلى الله عليه وسلم كثيرا يدعو على من لم يجبه إلى دار الإِسلام إذا خاف منه معونة أهل الكفر، ويسأل الله أن يبتليهم بما يشغلهم عنه، وقد
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 256)