الأصلي غير مقتصر على عضو واحد، بل إحداثها يعم البدن كله، والوجه في المناسبة بين الجملتين أن يقال: الظّاهر أن قومًا سألوا النّبيّ صلى الله عليه وسلم عن العين، وقومًا سألوه عن الوشم في مجلس واحد، فأجاب لمن سأله عن العين بقوله: "اْلعَيْنُ حَقٌّ" ونهى عن الوشم تنبيهًا. لمن سأله عنه بأنّه لا يجوز، فحصل الجوابان في مجلس واحد، ورواه أبو هريرة بالجملتين، ويحتمل أن يكون أبو هريرة سمع من النّبيّ صلى الله عليه وسلم أنّه قال: "اْلعَيْنُ حَقٌّ" وحضر في مجلس آخر سألوه فيه عن الوشم فنهى عنه، ثمّ إنَّ أبا هريرة رواه بمثل روايته بالجمع بينهما لكونه سئل هل له علم من العين والوشم فقال: قال النّبيّ صلى الله عليه وسلم: "اْلعَيْنُ حَقٌّ" ونهى عن الوشم (1207).
قلت: فنسأل هذا المعترض عن قوله: الظّاهر هو أن قومًا … إلى آخر كلامه هل ما ذكره من ذلك باليقين أو بالظن؟ فإن قال: باليقين كذب جهارًا، وإن قال: بالظن فجوابه ما أجاب هو به أولا {إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا}، وأمّا سائر ما اشتمل عليه كلامه في هذا الفصل فيطول الرد فيه حتَّى يمل، وما علمتني غير ما القلب عالم.--------------------------------------------
(1207) عمدة القاري (21/ 267).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 515)