قال: هذه الأقسام المذكورة غير صحيحة، أمّا الذي ليس له إِلَّا كبائر فكذلك (376).
قلت: أن كان كما قال فما الذي يكفر مع أن الذي قاله إنّما هو مذهب بعض من سلف، والجمهور على إثبات الصغائر والكبائر.
قوله: وعن إبراهيم … الخ، وقع فيه: "إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصّلاةِ".
قال (ح): أي يشرع في الصّلاة الثّانية (377).
قال (ع): هذا معنى فاسد، لأنّ قوله: ما بينه وبين الصّلاة يحتمل أن يراد به بين الشروع في الصّلاة وبين الفراغ منها، وأشار إلى الثّاني بقوله حتّى يصلّيها (378).
قوله: ذكره عثمان وعبد الله بن زيد وابن عبّاس.
قال (ح): وأمّا حديث ابن عبّاس فذكره موصولًا في باب غسل الوجه من غرفة وليس فيه ذكر الإستنثار، فلعلّه أشار إلى حديثه الآخر الذي أخرجه أحمد وأبو داود والحاكم من حديثه مرفوعًا: "إسْتَنْثِرُوا مَرَّتَيْنِ أوْ ثَلَاثًا" (379).
قال (ع): ليس الأمر كما ذكره، قال في بعض نسخ البخاريّ: واستنثر بدل واستنشق، وقوله: وكأنّه أشار … الخ بعيد (380).

قوله:--------------------------------------------
(376) عمدة القاري (3/ 7).
(377) فتح الباري (1/ 261).
(378) عمدة القاري (3/ 13).
(379) فتح الباري (1/ 262).
(380) عمدة القاري (3/ 14).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 191)