قال (ع): يا للعجب كيف تركوا الأحاديث الدالة على وجوب الوتر فعدلوا إلي التعسف وتركوا الإنصاف لترويج ما ذهبوا إليه بغير برهان (879).
ثم قال (ح): واستدل على أن الوتر ليس بفرض وعلى أنه لم يكن فرضه من الخصائص النبوية (880).
قال (ع): ونحن نقول بأنه ليس بفرض ولكنه واجب، وحديث أبي قتادة مصرح بالوجوب، وفي الموطأ أن ابن عمر سئل عن الوتر أواجب؟ فقال عبد الله: قد أوتر النبي صلى الله عليه وسلم وأوتر المسلمون، وفيه دلالة ظاهرة علي وجوبه. كذا قال (881).
قال (ع)، وأما قول ابن الجوزي لا نعلم في تخصيص النبي صلى الله عليه وسلم بوجوب الوتر حديثًا صحيحًا.
قال (ع): عدم علمه لا يستلزم نفي علم غيره (882).
قلت: وعلم غيره يحتاج لدليل وما هو الدليل.
قال (ع): حديث أبي حمزة الأعور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله: قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرًا يدعو علي عصية وذكوان، فلما أظهر عليهم ترك القنوت.
قال البزار: لا نعلم رواه عن أبي حمزة غير شريك، وأبو حمزة ضعيف، وتابعه أبو معشر وهو ضعيف.
قال (ع): قد رواه أبو يعلى، وأبو معشر اسمه سويد بن يزيد احتج به الشيخان، فكيف يكون الحديث ضعيفًا؟--------------------------------------------
(879) عمدة القاري (7/ 15).
(880) فتح الباري (2/ 489).
(881) عمدة القاري (7/ 16) وانظر مبتكرات اللآلي والدرر (ص 98).
(882) عمدة القاري (7/ 16).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 401)