‌‌236 - باب من قام لجنازة يهودي
قال (ع): ذكرنا في باب القيام للجنازة اختلاف الأحاديث في تعليل القيام لها فيراها أحسن وأوجه ممّا ذكره بعضهم في هذا الموضع (1078).
قلت: قال (ح): هنا قوله: "أَلَيْسَتْ نَفْسًا" هذا لا يعارض التعليل المتقدم، حيث قال: "إِنَّ لِلْمَوْتِ فَزَعًا".
وكذا حديث أنس عند الحاكم فقال: "إِنَّماَ قُمْنَا لِلْمَلَائِكَةِ".
ونحوه لأحمد عن أبي موسى.
ولأحمد وابن حبّان والحاكم عن عبد الله بن عمرو رفعه: "إنَّهاَ تَقُومُونَ إِعْظَامًا لِلَّذي يَقبضُ النُّفُوسَ".
وفي لفظ ابَن حبّان: "يَقْبضُ الأَرْوَاح" فإنّه لا ينافي. أيضًا التعليل السابق، لأنّ القيام فزعًا فيه تعظيم لأمر الله، وتعظيم للقائمين بأمره وهم الملائكة … إلى آخر كلامه (1079).
والذي قاله (ع) وادعى أنّه أحسن وأوجه هو قوله بعد أن ذكر حديث عامر بن ربيعة: "إِذَا رَأيْتُمُ الجَنَازَةَ قُومُوا .... " الحديث، اختلفت الأحاديث في تعليل القيام.
ففي حديث جابر: "لِلْمَوْتِ فَزعٌ".
وفي حديث سهل بن حنيف: "كَوْنُهَا نَفْسًا".--------------------------------------------
(1078) عمدة القاري (8/ 111).
(1079) فتح الباري (3/ 180).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 493)