يقول: فيه نظر، والأولى أن تكون عينه بالرفع بدلًا من قوله: أعور (624).
قلت: فما زاد على ذكر الإعرابين إِلَّا الإساءة.
قوله في أواخر باب ذكر بني إسرائيل فقال: لَقَدْ وَرِثْتُ لِكَابِرٍ عَنْ كَابِرٍ أي كبير عن كبير في العز والشرف (625).
قال (ع): سبقه إليه الكرماني وليس كذلك، وإنّما هو ورثت هذا المال عن آبائي وأجدادي حال كون كلّ واحد منهم كابرًا أي كبيرًا ورثه عن كبير (626).
قلت: لم يزد على أن قصره على الآباء والأجداد وهو تحكم، فإن الموروث أعم من ذلك، فبقى الأعم وهو الصواب، أو ثبت الأخص.

[قوله في حديث أو هريرة] "بَينَمَا كَلْبٌ يَطِيفُ بِرَكْيَةٍ كَادَ يَقْتُلُهُ الْعَطَشُ إذ رَأَتْهُ بَغِيٌّ … " الحديث.
قال (ح): تقدّم في كتاب الشرب وفي كتاب الطّهارة أن صاحب القصة كان رجلًا، فيحتمل أن القصة تعددت (627).
قال (ع): بل يقطع بأنّهما قضيتان، وإنّما يقال: يحتمل أن لو كانت لواحد (628).
هذا لفظه ودعواه القطع مقطوع بردهما، فاحتمال اتحاد القصة وغلط أحد الروايتين لعدم عصمة كلّ منهما موجود.
قوله في حديث معاوية: فذكر قوله: أين علماؤكم، لما رأى قصة--------------------------------------------
(624) عمدة القاري (16/ 35).
(625) فتح الباري (6/ 502).
(626) عمدة القارئ (16/ 49).
(627) فتح الباري (6/ 516).
(628) عمدة القاري (16/ 54).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 273)