قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: قَالَ عَلْقَمَةُ بْنُ قَيْسٍ وَدِدْتُ أَنَّ مَنْ قَرَأَ خَلْفَ الْإِمَامِ مُلِئَ فُوهُ تُرَابًا
أَبُو إِسْحَاقَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَلْقَمَةَ شَيْئًا ، فَإِنْ صَحَّ ذَلِكَ فَإِنَّمَا أَرَادَ الْجَهْرَ بِالْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ أَلَا تَرَى مَا حكَاهُ أَبُو إِسْحَاقَ عَنْهُ عُقَيْبَ الْحَدِيثِ الَّذِي وَرَدَ فِي جَهْرِ بَعْضِ مَنْ كَانَ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حتَّى قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «خَلَطْتُمْ عَلِيَّ الْقُرْآنَ» وَالتَّخْلِيطُ إِنَّمَا يَحْصُلُ بِجَهْرِ الْمَأْمُومِ ، وَنَحْنُ نَكْرَهُ جَهْرَهُ بِالْقِرَاءَةِ وَلَوْ سَكَتَ عَلْقَمَةُ عَمَّا سَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ ذَلِكَ أَوْلَى بِهِ إِنْ صَحَّ هَذَا الْقَوْلُ مِنْهُ ، فَإِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَزِدْ عَلَى قَوْلِهِ: «خَلَطْتُمْ عَلِيَّ الْقُرْآنَ» أَوْ مَا مَعْنَاهُ ، وَلَمْ يَقُلْ: وَدِدْتُ أَنَّ أَفْوَاهَكُمْ مُلِئَتْ تُرَابًا أَوْ جَمْرَةً أَوْ نَتْنًا ، كَمَا يَرْوُونَ عَنْهُ وَعَنْ أَمْثَالِهِ ثُمَّ قَدْ أَجَابَ الْبُخَارِيُّ رحمه الله عَنْ أَكْثَرِ مَا وَرَدَ فِيهِ فَقَالَ: وَرَوَى دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ عَنِ ابْنِ بِجَادٍ رَجُلٍ مِنْ وَلَدِ سَعْدٍ عَنْ سَعْدٍ رضي الله عنه: وَدِدْتُ أَنَّ الَّذِي يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ فِي فِيهِ جَمْرَةٌ قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَهَذَا مُرْسَلٌ ، وَابْنُ بِجَادٍ لَمْ يُعْرَفْ وَلَا سُمِّيَ ، وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ فِي فِيِّ الْقَارِئِ خَلْفَ الْإِمَامِ جَمْرَةٌ؛ لِأَنَّ الْجَمْرَةَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ ، وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «لَا تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللَّهِ» ، وَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَتَوَهَّمَ ذَلِكَ عَنْ سَعْدٍ مَعَ إِرْسَالِهِ وَضَعْفِهِ قَالَ: وَرَوَى ابْنُ حُبَابٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ رضي الله عنه: وَدِدْتُ أَنَّ الَّذِي يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ مُلِئَ فُوهُ نَتْنًا وَهَذَا مُرْسَلٌ لَا يُحْتَجُّ بِهِ ، وَخَالَفَهُ ابْنُ عَوْنٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ وَقَالَ: رَضْفًا ، وَقِيلَ عَنِ الْأَسْوَدِ: تُرَابًا قَالَ الْبُخَارِيُّ رحمه الله: وَلَيْسَ هَذَا مِنْ كَلَامِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِوُجُوهٍ:
أَبُو إِسْحَاقَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَلْقَمَةَ شَيْئًا ، فَإِنْ صَحَّ ذَلِكَ فَإِنَّمَا أَرَادَ الْجَهْرَ بِالْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ أَلَا تَرَى مَا حكَاهُ أَبُو إِسْحَاقَ عَنْهُ عُقَيْبَ الْحَدِيثِ الَّذِي وَرَدَ فِي جَهْرِ بَعْضِ مَنْ كَانَ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حتَّى قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «خَلَطْتُمْ عَلِيَّ الْقُرْآنَ» وَالتَّخْلِيطُ إِنَّمَا يَحْصُلُ بِجَهْرِ الْمَأْمُومِ ، وَنَحْنُ نَكْرَهُ جَهْرَهُ بِالْقِرَاءَةِ وَلَوْ سَكَتَ عَلْقَمَةُ عَمَّا سَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ ذَلِكَ أَوْلَى بِهِ إِنْ صَحَّ هَذَا الْقَوْلُ مِنْهُ ، فَإِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَزِدْ عَلَى قَوْلِهِ: «خَلَطْتُمْ عَلِيَّ الْقُرْآنَ» أَوْ مَا مَعْنَاهُ ، وَلَمْ يَقُلْ: وَدِدْتُ أَنَّ أَفْوَاهَكُمْ مُلِئَتْ تُرَابًا أَوْ جَمْرَةً أَوْ نَتْنًا ، كَمَا يَرْوُونَ عَنْهُ وَعَنْ أَمْثَالِهِ ثُمَّ قَدْ أَجَابَ الْبُخَارِيُّ رحمه الله عَنْ أَكْثَرِ مَا وَرَدَ فِيهِ فَقَالَ: وَرَوَى دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ عَنِ ابْنِ بِجَادٍ رَجُلٍ مِنْ وَلَدِ سَعْدٍ عَنْ سَعْدٍ رضي الله عنه: وَدِدْتُ أَنَّ الَّذِي يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ فِي فِيهِ جَمْرَةٌ قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَهَذَا مُرْسَلٌ ، وَابْنُ بِجَادٍ لَمْ يُعْرَفْ وَلَا سُمِّيَ ، وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ فِي فِيِّ الْقَارِئِ خَلْفَ الْإِمَامِ جَمْرَةٌ؛ لِأَنَّ الْجَمْرَةَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ ، وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «لَا تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللَّهِ» ، وَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَتَوَهَّمَ ذَلِكَ عَنْ سَعْدٍ مَعَ إِرْسَالِهِ وَضَعْفِهِ قَالَ: وَرَوَى ابْنُ حُبَابٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ رضي الله عنه: وَدِدْتُ أَنَّ الَّذِي يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ مُلِئَ فُوهُ نَتْنًا وَهَذَا مُرْسَلٌ لَا يُحْتَجُّ بِهِ ، وَخَالَفَهُ ابْنُ عَوْنٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ وَقَالَ: رَضْفًا ، وَقِيلَ عَنِ الْأَسْوَدِ: تُرَابًا قَالَ الْبُخَارِيُّ رحمه الله: وَلَيْسَ هَذَا مِنْ كَلَامِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِوُجُوهٍ:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 212)