2 - غالبُ ما جاءَ في التَّفسيرِ كانَ تفسير ألفاظٍ قرآنيَّةٍ مفردةٍ، يَذْكُرُ فيها اللُّغويُّ دلالةَ هذه اللَّفظةِ، ومن ذلك قول أبي العَمَيثَلِ (ت:240) (1)، قال: «والجُؤَارُ ـ مهموز ـ: صوتٌ في تَضَرُّعٍ، ومنه قوله تعالى: {فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ} [النحل: 53]» (2).
وقال أبو مِسْحَل (3): «وتحيَّفَ مالَه وتَحَوَّفَهُ، وتَخَوَّفَتُ مالَه، وقال الله عز وجل: {أَوْ يَاخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ} [النحل: 47]، وهو النقص» (4).
3 - غالباً ما يذكرُ اللُّغويُّ معنى اللَّفظةِ في لغةِ العربِ، ثمَّ يذكرُ الآيةَ التي وردَ فيها هذا اللَّفظُ، فيفسِّر لفظَ الآيةِ به، ومن ذلك ما ذكره قُطْرُبَ (ت:206) (5): «وقالوا ـ إذا دَنَا وِلادُهَا ـ: بَخَضَتْ بَخَاضاً، ومَخَضَتْ: لغةٌ، وهو قول الله عز وجل: {فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَخْلَةِ} [مريم: 23]» (6).--------------------------------------------
(1) عبد الله بن خليل، أبو العميثل الأعرابي، من فصحاء الأعراب الوافدين على العراق، كان مؤدباً لعبد الله بن طاهر بن الحسين، توفي سنة (240). ينظر ترجمته في مقدمة كتابه: ما اتفق لفظه واختلف معناه، تحقيق الدكتور: محمد عبد القادر أحمد.
(2) ما اتفق لفظه واختلف معناه، لأبي العَمَيثَل، تحقيق: محمد عبد القادر أحمد (ص:136)، ثمَّ ينظر فيه الألفاظ التالية: الجلاء (ص:87)، نحاس (ص:92)، أمة (ص:107)، حجر (ص:108)، البارئ (ص:109)، حصيراً (ص:113)، قبيلاً (ص:121)، عنت الوجوه (ص:137). شرعة (ص:141).
(3) أبو مِسْحَل، عبد الله بن حريش، اللغوي، كنيته أشهر من اسمه الذي اختُلِف فيه، فقيل: عبد الوهاب بن حريش، روى عن الأحمر أربعين ألف بيت شاهد في النحو، وروى القراءة عن الكسائي، وله كتاب النوادر، وهو مطبوع. ينظر: إنباه الرواة (2:218)، (4:170 - 171)، وغاية النهاية (1:478).
(4) النوادر لأبي مسحل، تحقيق: د. عزة حسن (1:93).
(5) محمد بن المستنير، النحوي، اللغوي، البصري، لقَّبه سيبويه بقطرب لتبكيره في الحضور إليه، وكان على مذهب المعتَزلة، توفي سنة (206). ينظر: إنباه الرواة (3:219 - 220)، ولسان الميزان، لابن حجر (5:378 - 379).
(6) كتاب الفرق، لقطرب، تحقيق: د. خليل إبراهيم العطية (ص:85)، وينظر فيه =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 116)