والأمثلةُ التي فيها الاستشهادُ بأشعارِ العربِ كثيرةٌ (1)، والمقصود هنا الاستشهادُ لبعضها.
وبمناسبةِ ما ذكره من روايةِ أبي عمرو بن العلاءِ لبيتِ الأعشى، فإنه مما يحسنُ دَرْسُه في بيانِ استشهاداتِ المفسِّرينَ بأشعارِ العربِ: رصدُ آرائهم في بعضِ الشَّواهِدِ الشِّعريَّةِ، وأثرها في تفسيرِ ألفاظِ القرآن الكريم، ومن ذلك:
1 - ما ذكر في تفسيرِ السَّلوى من قوله تعالى: {وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى} [البقرة: 57].
قال ابن عطية (542): «والسَّلوى طيرٌ، بإجماعٍ من المفسِّرينَ» (2)، ثمَّ قال: «وقد غلطَ الهذليُّ، فقال (3):
وَقَاسَمَهَا بِاللهِ عَهْداً لأنْتُم … ألَذُّ مِنَ السَّلْوَى إذَا مَا نَشُورُهَا
ظنَّ السَّلوى العسلَ» (4).--------------------------------------------
(1) ينظر على سبيل المثال: المحرر الوجيز، ط: قطر (4: 335، 7385 ممم، 416، 431، 448، 470، 519)، (5:15، 22، 56، 99، 102، 134، 140، 156، 162، 201، 223، 238، 240، 288، 290، 434، 456، 459)، (7:97، 111، 112، 114، 126، 138، 173، 183، 184، 194، 203، 204، 206، 284، 197، 306، 327، 334)، (11:140، 146، 169، 170، 171، 184، 191، 195، 207، 237، 264، 268، 269، 270، 278، 280، 281)، (13:397، 438، 445، 451، 463، 478، 479، 487، 498، 500، 501، 510، 532، 534، 536، 538، 551، 566، 568، 573)، وغيرها كثيرٌ جداً.
(2) المحرر الوجيز، ط: قطر (1:305).
(3) البيت لخالد الهذلي، ابن أخت أبي ذؤيب، وهو في ديوان الهذليين (1:158)، وجاء في شرحه: «نشورها: نأخذها، والشَّورُ: أخذ العسل من موضعها».
(4) المحرر الوجيز، ط: قطر (1:306).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 228)