كمسألة الرزق؛ أي: كون الحرامِ رزقاً (1)، ومسألةِ أفعالِ العبادِ وما يتعلق بها من نفي إضلالِ اللهِ للعبدِ، وتزيينِ الشهواتِ له، وغيرِها من المسائلِ المتعلقةِ بهذا (2)، ومسألةِ التحسينِ والتقبيحِ العقليينِ (3).
وهناك غيرُها من المسائلِ، ولو كان البحث فيها لسردتُها كاملةً.
هذا، ولم يسلمِ ابنُ عطيَّةَ (ت:542) من إيرادِ أقوالٍ للمعتزلةِ دونَ أن يردَّها، بلْ تراهُ يحكيها على أنها أحدُ الاحتمالاتِ في الآيةِ، دونَ أن يُنبِّهَ على خطئها (4)، ويبدو أنَّ هذا الصَّنيعَ جعلَ ابنَ عرفةَ التُّونسيَّ (ت:803) ـ وهو أشعريٌّ ـ يُوجِّه له نقداً شديداً، قال ابن حجر (ت:852): «ومن هؤلاءِ منْ يدسُّ البِدعَ والتفاسيرَ الباطلة في كلامه، فيَرُوجُ على أكثرِ أهلِ السُّنَّةِ؛ كصاحبِ الكشَّافِ، ويقربُ من هؤلاءِ تفسيرُ ابن عطيَّةَ، بلْ كانَ الإمامُ ابنُ العرفةِ المالكي (5) يُبالغُ في الحطِّ عليه، ويقول: إنه أقبحُ من صاحبِ الكشَّافِ؛ لأنَّ كلَّ أحدٍ يعلمُ اعتزالَ ذلكَ فيتجنَّبُهُ، بخلافِ هذا، فإنه يُوهِمُ الناسَ أنه من أهلِ السُّنَّةِ» (6).
والمقصودُ هنا بيانُ أثرِ المعتقدِ على تفسيرِه اللُّغويِّ، ذلك أنَّه يختارُ من--------------------------------------------
(1) المحرر الوجيز، ط: قطر (1:147 - 148، 199)، (2:66)، (5:14)، (7:243).
(2) المحرر الوجيز، ط: قطر (1:216)، (2:212، 467)، (3:40)، (3:140)، (5:387، 390)، (6:5)، (7:281 - 282)، (11:390).
(3) المحرر الوجيز، ط: قطر (1:430) وقد ردَّ فيها على قول المعتزلةِ في مفهومِ النسخِ، وينظر المواطن التي سبق ذكرها في هذه المسألةِ.
(4) ينظر أمثلةً من ذلك في المحرر الوجيز، ط: قطر (1:155، 357)، (2:75)، (3:148، 184).
(5) هو محمد بن محمد بن عرفة الورغميُّ التونسي (ت:803)، وهو مشهورٌ بابن عرفة، لا ابن العرفة، وقد سبقت ترجمته.
(6) ينظر هذا النقلَ عن ابن حجر في تحفة الأحوذي، للمباركفوري، تحقيق: عبد الرحمن محمد عثمان (8:278).
وهناك غيرُها من المسائلِ، ولو كان البحث فيها لسردتُها كاملةً.
هذا، ولم يسلمِ ابنُ عطيَّةَ (ت:542) من إيرادِ أقوالٍ للمعتزلةِ دونَ أن يردَّها، بلْ تراهُ يحكيها على أنها أحدُ الاحتمالاتِ في الآيةِ، دونَ أن يُنبِّهَ على خطئها (4)، ويبدو أنَّ هذا الصَّنيعَ جعلَ ابنَ عرفةَ التُّونسيَّ (ت:803) ـ وهو أشعريٌّ ـ يُوجِّه له نقداً شديداً، قال ابن حجر (ت:852): «ومن هؤلاءِ منْ يدسُّ البِدعَ والتفاسيرَ الباطلة في كلامه، فيَرُوجُ على أكثرِ أهلِ السُّنَّةِ؛ كصاحبِ الكشَّافِ، ويقربُ من هؤلاءِ تفسيرُ ابن عطيَّةَ، بلْ كانَ الإمامُ ابنُ العرفةِ المالكي (5) يُبالغُ في الحطِّ عليه، ويقول: إنه أقبحُ من صاحبِ الكشَّافِ؛ لأنَّ كلَّ أحدٍ يعلمُ اعتزالَ ذلكَ فيتجنَّبُهُ، بخلافِ هذا، فإنه يُوهِمُ الناسَ أنه من أهلِ السُّنَّةِ» (6).
والمقصودُ هنا بيانُ أثرِ المعتقدِ على تفسيرِه اللُّغويِّ، ذلك أنَّه يختارُ من--------------------------------------------
(1) المحرر الوجيز، ط: قطر (1:147 - 148، 199)، (2:66)، (5:14)، (7:243).
(2) المحرر الوجيز، ط: قطر (1:216)، (2:212، 467)، (3:40)، (3:140)، (5:387، 390)، (6:5)، (7:281 - 282)، (11:390).
(3) المحرر الوجيز، ط: قطر (1:430) وقد ردَّ فيها على قول المعتزلةِ في مفهومِ النسخِ، وينظر المواطن التي سبق ذكرها في هذه المسألةِ.
(4) ينظر أمثلةً من ذلك في المحرر الوجيز، ط: قطر (1:155، 357)، (2:75)، (3:148، 184).
(5) هو محمد بن محمد بن عرفة الورغميُّ التونسي (ت:803)، وهو مشهورٌ بابن عرفة، لا ابن العرفة، وقد سبقت ترجمته.
(6) ينظر هذا النقلَ عن ابن حجر في تحفة الأحوذي، للمباركفوري، تحقيق: عبد الرحمن محمد عثمان (8:278).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 243)