وَمَهْمَهَيْنِ قَذَفَيْنِ مَرْتَيْنِ … قَطَّعْتُهُ بَالأَمِّ (1) لَا بِالسَّمْتَيْنِ
يريد: مهمهاً وسمتاً واحداً، وأنشدني آخر (2):
يَسْعَى بِكَيْدَاءَ وَلَهْذَمَيْنِ … قَدْ جَعَلَ الأَرْطَاةَ جَنَّتَيْنِ
وذلكَ أنَّ الشِّعرَ قوافٍ يقيمها الزِّيادةُ والنُّقصانُ، فيحتملُ مالا يحتمِلُه الكلامُ.
قال الفرَّاء: الكَيْدَاءُ (3): القوس، ويقال: لَهْذِمْ ولَهْذَم» (4).
لمَّا ذكرَ الفرَّاءُ (ت:207) في هذا المثالِ قولَ المفسِّرينَ أتبعَه بما يجوزُ--------------------------------------------
= إسلامي، لا لهميان بن قحافة، كما تقدَّم نقلُ أبيات كثيرة من هذا الرجز في الشاهد الخامس والثلاثين بعد المائة [2:313 - 314]، والرواية الصحيحة كذا:
وَمَهْمَهَيْنِ قَذَفَيْنِ مَرْتَيْنِ … ظَهْرُهُمَا مِثْلُ ظُهُورِ التُّرْسَينِ
جُبْتُهُمَا بِالنَّعْتِ لا بِالنَّعْتَيْنِ … عَلى مُطَارِ القَلْبِ سَامِي العَيْنَيْنِ
والواو في مهمهين: واو رُبَّ، والمهمهُ: القفر المخوف. والقَذَف، بفتح القاف والذال المعجمة بعدها فاء: البعيد من الأرض .. والمَرْت، بفتح الميم وسكون الراء المهملة بعدها مثناة فوقية: الأرض لا ماء فيها ولا نبات … وأما رواية «قطعته بالسمة لا بالسمتين» فهو من رجز لشاعر آخر، أنشده الفارسي في تذكرته، وذكر قبله:
وَمَهْمَهٍ أَعْوَرِ إحدَى الْعَيْنَيْنِ … بَصِيرِ الأُخْرَى وَأَصَمِّ الأُذْنَيْنِ
قَطَّعْتُهُ بِالسَّمْتِ لا بِالسَّمْتَيْنِ
والسَّمتُ: السَّيرُ بالحدس …» اهـ بتصرُّفٍ، عن خزانة الأدب، تحقيق: عبد السلام هارون (7:548 - 550).
(1) الأَمُّ: القَصْدُ.
(2) لم أجده عن غير الفراء، وقد نقله عنه ابن قتيبة في غريب القرآن (ص:440).
(3) قال عبد السلام هارون في تعليقه على خزانة الأدب (7:548، حاشية:2): «في معاني الفراء (3:118): «الكيداء»، وكذا في الرجز «بكيداء»، وما هاهنا صوابه. وفي اللسان: «وقوس كبداء: غليظة الكبد شديدتها، وقيل: قوس كبداء: إذا ملأ مقبضها الكف». وكَبِدُ القوس: فُويق مقبضِها حيث يقعُ السَّهم».
(4) معاني الفراء (3:118).
يريد: مهمهاً وسمتاً واحداً، وأنشدني آخر (2):
يَسْعَى بِكَيْدَاءَ وَلَهْذَمَيْنِ … قَدْ جَعَلَ الأَرْطَاةَ جَنَّتَيْنِ
وذلكَ أنَّ الشِّعرَ قوافٍ يقيمها الزِّيادةُ والنُّقصانُ، فيحتملُ مالا يحتمِلُه الكلامُ.
قال الفرَّاء: الكَيْدَاءُ (3): القوس، ويقال: لَهْذِمْ ولَهْذَم» (4).
لمَّا ذكرَ الفرَّاءُ (ت:207) في هذا المثالِ قولَ المفسِّرينَ أتبعَه بما يجوزُ--------------------------------------------
= إسلامي، لا لهميان بن قحافة، كما تقدَّم نقلُ أبيات كثيرة من هذا الرجز في الشاهد الخامس والثلاثين بعد المائة [2:313 - 314]، والرواية الصحيحة كذا:
وَمَهْمَهَيْنِ قَذَفَيْنِ مَرْتَيْنِ … ظَهْرُهُمَا مِثْلُ ظُهُورِ التُّرْسَينِ
جُبْتُهُمَا بِالنَّعْتِ لا بِالنَّعْتَيْنِ … عَلى مُطَارِ القَلْبِ سَامِي العَيْنَيْنِ
والواو في مهمهين: واو رُبَّ، والمهمهُ: القفر المخوف. والقَذَف، بفتح القاف والذال المعجمة بعدها فاء: البعيد من الأرض .. والمَرْت، بفتح الميم وسكون الراء المهملة بعدها مثناة فوقية: الأرض لا ماء فيها ولا نبات … وأما رواية «قطعته بالسمة لا بالسمتين» فهو من رجز لشاعر آخر، أنشده الفارسي في تذكرته، وذكر قبله:
وَمَهْمَهٍ أَعْوَرِ إحدَى الْعَيْنَيْنِ … بَصِيرِ الأُخْرَى وَأَصَمِّ الأُذْنَيْنِ
قَطَّعْتُهُ بِالسَّمْتِ لا بِالسَّمْتَيْنِ
والسَّمتُ: السَّيرُ بالحدس …» اهـ بتصرُّفٍ، عن خزانة الأدب، تحقيق: عبد السلام هارون (7:548 - 550).
(1) الأَمُّ: القَصْدُ.
(2) لم أجده عن غير الفراء، وقد نقله عنه ابن قتيبة في غريب القرآن (ص:440).
(3) قال عبد السلام هارون في تعليقه على خزانة الأدب (7:548، حاشية:2): «في معاني الفراء (3:118): «الكيداء»، وكذا في الرجز «بكيداء»، وما هاهنا صوابه. وفي اللسان: «وقوس كبداء: غليظة الكبد شديدتها، وقيل: قوس كبداء: إذا ملأ مقبضها الكف». وكَبِدُ القوس: فُويق مقبضِها حيث يقعُ السَّهم».
(4) معاني الفراء (3:118).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 278)