* الاسْمَانِ المُصْطَحِبَانِ: يُضَمُّ أَحَدُهُمَا إلَى صَاحِبِهِ، فَيُسَمَّيَانِ جَمِيعاً بِهِ (1):
قالَ الفراءُ (ت:207): «وقولُه: {يَالَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ} [الزخرف: 38] يريدُ: ما بينَ مشرقِ الشتاءِ، ومشرقِ الصيفِ.
ويقالُ: إنه أرادَ المشرقَ والمغربَ، فقال: {الْمَشْرِقَيْنِ} وهو أشبهُ الوجهينِ بالصوابِ؛ لأن العربَ قدْ تجمعُ الاسمينِ على تسميةِ أشْهَرِها، فيقال: قدْ جاءكَ الزَّهْدَمَان (2)، وإنما أحدُهما زَهْدَمٌ. قالَ الشاعرُ (3):
أَخَذْنَا بِآفَاقِ السَّمَاءِ عَلَيْكُم … لَنَا قَمَرَاهَا وَالنُّجُومُ الطَّوالِعُ
يريدُ: الشمسَ والقمرَ.
وقال الآخر (4):
قَسَمُوا البِلَادَ فَمَا بِهَا لِمَقِيلِهِم … تَضْغِيثُ مُفْتَصِلٍ يُبَاعُ فَصِيلُهُ
فِقُرَى العِرَاقِ مَسِيرَةُ يَوْمٍ وَاحِدٍ … فَالبَصْرَتَانِ فَوَاسِطٌ تَكْمِيلُهُ
يريدُ: البصرةَ والكوفةَ.
قال: وأنشدني رجلٌ من طَيِّء (5):--------------------------------------------
(1) أخذت هذا العنوان من كتاب الغريب المصنف، لأبي عبيد القاسم بن سلام، تحقيق: د. المختار العبيدي (3:674)، وكتاب الصاحبي في فقه اللغة (ص:120).
(2) قال ابن دريد: «ومن بني عبس: الزهدمان، وهما زهدم وكردم، ادَّعيا أسْرَ حاجب بن زُرَارة، ولهما حديث يوم جَبَلَة.
وزهدم: اسم من أسماء الصقر، زعموا. وأمَّا كردم، فمن الكردمة، وهو عدوٌ بِفَزَعٍ فيه ثِقَلٌ وَبُطْءٌ» الاشتقاق (ص:280 - 281).
(3) البيت للفرزدق، في ديوانه، ضبطه: علي الفاعور (ص:361).
(4) أنشد البيت الثاني أبو عبيد في الغريب المصنَّف (3:675)، ونقله عنه ابن سيده في المخصَّص، ط: دار الفكر (13:225 - 228)، وهو تحت هذا الباب المذكور، وقد أورده صاحب لسان العرب وتاج العروس في مادة (كمل).
(5) البيت في لسان العرب وتاج العروس مادة (وصل).
قالَ الفراءُ (ت:207): «وقولُه: {يَالَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ} [الزخرف: 38] يريدُ: ما بينَ مشرقِ الشتاءِ، ومشرقِ الصيفِ.
ويقالُ: إنه أرادَ المشرقَ والمغربَ، فقال: {الْمَشْرِقَيْنِ} وهو أشبهُ الوجهينِ بالصوابِ؛ لأن العربَ قدْ تجمعُ الاسمينِ على تسميةِ أشْهَرِها، فيقال: قدْ جاءكَ الزَّهْدَمَان (2)، وإنما أحدُهما زَهْدَمٌ. قالَ الشاعرُ (3):
أَخَذْنَا بِآفَاقِ السَّمَاءِ عَلَيْكُم … لَنَا قَمَرَاهَا وَالنُّجُومُ الطَّوالِعُ
يريدُ: الشمسَ والقمرَ.
وقال الآخر (4):
قَسَمُوا البِلَادَ فَمَا بِهَا لِمَقِيلِهِم … تَضْغِيثُ مُفْتَصِلٍ يُبَاعُ فَصِيلُهُ
فِقُرَى العِرَاقِ مَسِيرَةُ يَوْمٍ وَاحِدٍ … فَالبَصْرَتَانِ فَوَاسِطٌ تَكْمِيلُهُ
يريدُ: البصرةَ والكوفةَ.
قال: وأنشدني رجلٌ من طَيِّء (5):--------------------------------------------
(1) أخذت هذا العنوان من كتاب الغريب المصنف، لأبي عبيد القاسم بن سلام، تحقيق: د. المختار العبيدي (3:674)، وكتاب الصاحبي في فقه اللغة (ص:120).
(2) قال ابن دريد: «ومن بني عبس: الزهدمان، وهما زهدم وكردم، ادَّعيا أسْرَ حاجب بن زُرَارة، ولهما حديث يوم جَبَلَة.
وزهدم: اسم من أسماء الصقر، زعموا. وأمَّا كردم، فمن الكردمة، وهو عدوٌ بِفَزَعٍ فيه ثِقَلٌ وَبُطْءٌ» الاشتقاق (ص:280 - 281).
(3) البيت للفرزدق، في ديوانه، ضبطه: علي الفاعور (ص:361).
(4) أنشد البيت الثاني أبو عبيد في الغريب المصنَّف (3:675)، ونقله عنه ابن سيده في المخصَّص، ط: دار الفكر (13:225 - 228)، وهو تحت هذا الباب المذكور، وقد أورده صاحب لسان العرب وتاج العروس في مادة (كمل).
(5) البيت في لسان العرب وتاج العروس مادة (وصل).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 297)