(ت:384) (1) في كتابِه، وقال: «كان يميلُ إلى الاعتزالِ» (2).
وقال ياقوتُ الحمويُّ (ت:626) (3): «وكان الفرَّاءُ فقيهاً، عالماً بالخلافِ وبأيامِ العربِ وأخبارِها وأشعارِها، عارفاً بالطِّبِّ والنجومِ، متكلِّماً يميل إلى الاعتزالِ» (4).
ويظهرُ أنَّ هذه التُّهمةَ لم تنشأ من فراغٍ؛ لأنَّه جالسَ الخليفةَ العبَّاسيَّ المأمونَ (ت:218) وألَّفَ له (5)، وكان المعتزلةُ ندماءَ الخليفةِ، وكانتْ صوْلتُهم وقوَّةُ شوكتِهم في عصرِه، فهل تأثَّرَ بهم؟
قال الجاحظ (ت:255) (6): «دخلت بغداد حين قَدِمَها المأمونُ سنة أربعٍ ومائتين، وكان بها الفرَّاء، فاشتهى أن يتعلم الكلام، ولم يكن له طبع فيه» (7).--------------------------------------------
(1) محمد بن عمران بن موسى المرزباني، صاحب التصانيف، له في أخبار النحاة واللغويين والنسابين كتاباً في عشرين مجلدة، وكان معتزليًّا، وصنف كتاباً في أخبارهم، توفي سنة (384)، ينظر: تاريخ بغداد (3: 135 - 136)، وإنباه الرواة (3: 180 - 184).
(2) ينظر: إنباه الرواة (4: 13).
(3) ياقوت الحموي، أبو عبد الله الرومي، كان من سبي الروم، فاشتراه تاجر يقال له: عسكر، وأدخله الكتَّاب ليتعلَّم القراءةَ والكتابةَ ليعينه في تجارته، وترقى في التعلُّم حتى ألف الكتب، واستفاد في ذلك من أسفاره، توفي بحلب سنة (626). ينظر: إنباه الرواة (4: 80 - 98)، وشذرات الذهب (5: 121 - 122).
(4) معجم الأدباء (20: 11).
(5) هذا معروفٌ في ترجمةِ الفراءِ، وينظر مثالاً لذلك: معجم الأدباء (20:11 - 12).
(6) عمرو بن بحر، أبو عثمان، المعروف بالجاحظ، البصري المعتزلي، صاحب التصانيف الرائقة، كان ماجناً قليل الدين، وكان ذا علمٍ كثيرٍ، من أشهر كتبه: البيان والتبيين، والحيوان، توفي سنة (255). ينظر: تاريخ بغداد (12: 212 - 220)، وسير أعلام النبلاء (11: 526 - 530).
(7) إنباه الرواة (4: 14)، وهذا الخبرُ يعني أن الفراء كان كبير السنِّ؛ لأنه توفي سنة (207).
وقال ياقوتُ الحمويُّ (ت:626) (3): «وكان الفرَّاءُ فقيهاً، عالماً بالخلافِ وبأيامِ العربِ وأخبارِها وأشعارِها، عارفاً بالطِّبِّ والنجومِ، متكلِّماً يميل إلى الاعتزالِ» (4).
ويظهرُ أنَّ هذه التُّهمةَ لم تنشأ من فراغٍ؛ لأنَّه جالسَ الخليفةَ العبَّاسيَّ المأمونَ (ت:218) وألَّفَ له (5)، وكان المعتزلةُ ندماءَ الخليفةِ، وكانتْ صوْلتُهم وقوَّةُ شوكتِهم في عصرِه، فهل تأثَّرَ بهم؟
قال الجاحظ (ت:255) (6): «دخلت بغداد حين قَدِمَها المأمونُ سنة أربعٍ ومائتين، وكان بها الفرَّاء، فاشتهى أن يتعلم الكلام، ولم يكن له طبع فيه» (7).--------------------------------------------
(1) محمد بن عمران بن موسى المرزباني، صاحب التصانيف، له في أخبار النحاة واللغويين والنسابين كتاباً في عشرين مجلدة، وكان معتزليًّا، وصنف كتاباً في أخبارهم، توفي سنة (384)، ينظر: تاريخ بغداد (3: 135 - 136)، وإنباه الرواة (3: 180 - 184).
(2) ينظر: إنباه الرواة (4: 13).
(3) ياقوت الحموي، أبو عبد الله الرومي، كان من سبي الروم، فاشتراه تاجر يقال له: عسكر، وأدخله الكتَّاب ليتعلَّم القراءةَ والكتابةَ ليعينه في تجارته، وترقى في التعلُّم حتى ألف الكتب، واستفاد في ذلك من أسفاره، توفي بحلب سنة (626). ينظر: إنباه الرواة (4: 80 - 98)، وشذرات الذهب (5: 121 - 122).
(4) معجم الأدباء (20: 11).
(5) هذا معروفٌ في ترجمةِ الفراءِ، وينظر مثالاً لذلك: معجم الأدباء (20:11 - 12).
(6) عمرو بن بحر، أبو عثمان، المعروف بالجاحظ، البصري المعتزلي، صاحب التصانيف الرائقة، كان ماجناً قليل الدين، وكان ذا علمٍ كثيرٍ، من أشهر كتبه: البيان والتبيين، والحيوان، توفي سنة (255). ينظر: تاريخ بغداد (12: 212 - 220)، وسير أعلام النبلاء (11: 526 - 530).
(7) إنباه الرواة (4: 14)، وهذا الخبرُ يعني أن الفراء كان كبير السنِّ؛ لأنه توفي سنة (207).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 300)