2 - وقال: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا} [البقرة: 34]، معناه: وقلنا للملائكةِ، و «إذ» منْ حروفِ الزوائدِ (1)، وقال الأسودُ بن يَعْفُر (2):
فَإذَا وَذَلِكَ لا مَهَاهَ لِذِكْرِهِ … وَالدَّهْرُ يُعْقِبُ صَالِحاً بِفَسَادِ
ومعناه: وذلك لا مَهَاهَ لذكرِهِ، ولا طَعْمَ ولا فَضْلَ، وقال عبد مناف بن رِبع الهذلي (3)، وهو آخرُ قصيدة (4):
حَتَّى إذَا أَسْلَكُوهُمْ فِي قُتَائِدَةٍ … شَلًّا كَمَا تَطْرُدُ الجَمَّالةُ الشُّرُدَا
معناه: حتى أسلكوهم» (5).
وهذا المذهبُ الذي ذهبَ إليه في الزِّيادةِ في هذا الموضعِ وغيرِه، قد انتقده عليه بعضُ العلماءِ، وخطَّؤه بهذا، ومِمَّن ردَّ عليه هذا الموضعَ الطبريُّ (ت:310)، قال: «زعمَ بعض المنسوبين إلى العلمِ بلغاتِ العربِ منْ أهلِ--------------------------------------------
(1) ذكر أبو عبيدة في الأساليب التي صدَّر بها كتابه أنَّ الزيادة من مجازات العرب في كلامها، فقال: «ومن مجاز ما يزاد في الكلام من حروف الزوائد، قال الله: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا} [البقرة: 26]، وقال: {فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ} [الحاقة: 47]، وقال: {وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلآكِلِينَ} [المؤمنون: 20]، وقال: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ} [البقرة: 30]، وقال: {مَا مَنَعَكَ أَلَاّ تَسْجُدَ} [الأعراف: 17]، مجاز هذا أجمع: إلقاؤهنَّ». مجاز القرآن (1:11). وقد تبعه ابن قتيبة في القول بالزيادة، ينظر مثلاً: تأويل مشكل القرآن (ص:243 - 255)، وينظر: تفسير غريب القرآن (ص:45، 103).
(2) الأسود بن يعفر بن عبد الأسود، أبو الجراح، أعشى بني نهشل، شاعر جاهلي، نادم النعمان بن المنذر، وكان ممن يهجو قومه. ينظر: خزانة الأدب (1:405 - 406)، ومعجم الشعراء (ص:18).
والبيت في ديوانه (ص:31)، ينظر المعجم المفصل (2:331).
(3) عبد مناف بن رِبع، شاعر جاهلي من شعراء هذيل، ليس له أخبار تُذكر. ينظر: خزانة الأدب (7:49)، ومعجم الشعراء (ص:154).
(4) ديوان الهذليين (2:42).
(5) مجاز القرآن (1:37).
فَإذَا وَذَلِكَ لا مَهَاهَ لِذِكْرِهِ … وَالدَّهْرُ يُعْقِبُ صَالِحاً بِفَسَادِ
ومعناه: وذلك لا مَهَاهَ لذكرِهِ، ولا طَعْمَ ولا فَضْلَ، وقال عبد مناف بن رِبع الهذلي (3)، وهو آخرُ قصيدة (4):
حَتَّى إذَا أَسْلَكُوهُمْ فِي قُتَائِدَةٍ … شَلًّا كَمَا تَطْرُدُ الجَمَّالةُ الشُّرُدَا
معناه: حتى أسلكوهم» (5).
وهذا المذهبُ الذي ذهبَ إليه في الزِّيادةِ في هذا الموضعِ وغيرِه، قد انتقده عليه بعضُ العلماءِ، وخطَّؤه بهذا، ومِمَّن ردَّ عليه هذا الموضعَ الطبريُّ (ت:310)، قال: «زعمَ بعض المنسوبين إلى العلمِ بلغاتِ العربِ منْ أهلِ--------------------------------------------
(1) ذكر أبو عبيدة في الأساليب التي صدَّر بها كتابه أنَّ الزيادة من مجازات العرب في كلامها، فقال: «ومن مجاز ما يزاد في الكلام من حروف الزوائد، قال الله: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا} [البقرة: 26]، وقال: {فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ} [الحاقة: 47]، وقال: {وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلآكِلِينَ} [المؤمنون: 20]، وقال: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ} [البقرة: 30]، وقال: {مَا مَنَعَكَ أَلَاّ تَسْجُدَ} [الأعراف: 17]، مجاز هذا أجمع: إلقاؤهنَّ». مجاز القرآن (1:11). وقد تبعه ابن قتيبة في القول بالزيادة، ينظر مثلاً: تأويل مشكل القرآن (ص:243 - 255)، وينظر: تفسير غريب القرآن (ص:45، 103).
(2) الأسود بن يعفر بن عبد الأسود، أبو الجراح، أعشى بني نهشل، شاعر جاهلي، نادم النعمان بن المنذر، وكان ممن يهجو قومه. ينظر: خزانة الأدب (1:405 - 406)، ومعجم الشعراء (ص:18).
والبيت في ديوانه (ص:31)، ينظر المعجم المفصل (2:331).
(3) عبد مناف بن رِبع، شاعر جاهلي من شعراء هذيل، ليس له أخبار تُذكر. ينظر: خزانة الأدب (7:49)، ومعجم الشعراء (ص:154).
(4) ديوان الهذليين (2:42).
(5) مجاز القرآن (1:37).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 351)