لَعَمْرُكَ مَا أدْرِي، وَإنِّي لأَوْجِلُ … عَلَى أَيِّنَا تَعْدُو المَنِيَّةُ أَوَّلُ
أي: إني لواجلٌ؛ أي: لَوَجِلٌ، وقال (1):
........ … فَتِلْكَ سَبيلٌ لَسْتَ فِيهَا بِأَوْحَدِ
أي: بواحدٍ، وفي الأذانِ: اللهُ أكبرُ؛ أي: كبيرٌ. وقال الشاعرُ (2):
أصْبَحْتُ أَمْنَحُكِ الصُّدُودَ، وَإِنَّنِي … - قَسَماً - إِلَيْكِ مَعَ الصُّدُودِ لأَمْيَلُ
وقال الفرزدقُ (3):
إنَّ الَّذِي سَمَكَ السَّمَاءَ بَنَى لَنَا … بَيْتاً دَعَائِمُهُ أَعَزُّ وَأَطْوَلُ
أي: عزيزة طويلة.
فإن احتجَّ محتجٌّ، فقال: إنَّ الله لا يوصفُ بهذا، وإنما يوصف به الخلقُ، فزعمَ أنه: وهو أهونُ على الخلقِ.
وإنَّ الحجَّة عليه (4): قوله تعالى: {وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا}--------------------------------------------
(1) استشهد أبو عبيدة بهذا البيت قبل هذا الموضع (2:16)، ونسبه إلى طرفة (2:301)، وقد استشهد به الطبري في مواضع من تفسيره (16:141)، (21:37)، ونسبه إلى طرفة كذلك (30:227)، واستشهد به ابن الجوزي في زاد المسير (6:149)، (8:264)، والقرطبي (20:88).
وقد ذكره أبو علي القالي في ذيل الأمالي (3:218)، وعلَّق عبد العزيز الميمني في سمط اللآلي (2:104) بأنه وجده في كتاب الاختيارين ضمن أبيات منسوب لمالك بن القَينِ الخزرجي، واللهُ أعلم.
(2) البيت للأحوص الأنصاري، وهو في ديوانه، تحقيق: عادل سليمان جمال (ص:209).
(3) البيت في ديوانه (ص:489).
(4) كذا في مجاز القرآن، وقد نقل الطبري في تفسيره، ط: الحلبي (21:38) هذا الموضع من كتاب المجاز، والعبارة عنده أصوب، وهي: «فإنَّ الحجة عليه»؛ لأنها جواب: فإن قال قائلٌ، والجواب تدخله الفاء لا الواو، والله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 360)