كما تُورِدُ هذه الكتبُ القراءاتِ القرآنيةَ: شاذَّها ومتواترَها، وتوجِّه كلَّ قراءةٍ مع نسبها إلى من قرأ بها (1)، ومن ذلك:
في قوله تعالى: {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ} [الأنبياء: 98]، قال الحربي (ت:285): «أخبرني أبو عمر (2)، عن الكسائيِّ: قرأ ابن عباس: حَضَبُ (3)، وقرأ عليُّ: حَطَبُ (4)، والقراءُ حَصَبُ، ويقال: حَصَبُ جهنَّمَ وحَضَبُ.
والحَضَبُ والحَصَبُ: ما حُصِبت به النارُ.
وأخبرنا سلمةُ (5) عن الفراء (6): الحَضَبُ: كلُّ ما هَيَّجْتَ به النَّارَ، وأوقدتَّها به، فهو حَضَبٌ» (7).
وكانَ النَّقلُ عن اللُّغويِّين ظاهراً في هذه الكتبِ، كما نقلُوا عن السَّلفِ تفسيراتهم، وكان أكثرَهم اهتماماً بنقلِ تفسيرِ السَّلفِ وإسنادِها إليهم إبراهيمُ--------------------------------------------
= 521)، (1075، 1110، 1120)، وغيرها.
(1) ينظر أمثلةً لذلك في: غريب الحديث، لأبي عبيد: (2:218 - 220)، (5:179، 519، 528)، وغريب الحديث للحربي: (1:25، 86 - 88، 232 - 233)، (2:351)، (3:1194)، وغيرهما.
(2) هو حفص بن عمر بن صهيب، أبو عمر الدوري، النحوي، أحد راويَي قراءة الكسائي، إمام الناس في القراءة، ثقة، ثبتٌ، وهو أول من جمع القراءات، توفي سنة (246). ينظر: تهذيب الكمال (2:227 - 228)، وغاية النهاية (1:255 - 257).
(3) ينظر: مختصر في شواذ القرآن (ص:93)، فقد نسبها إلى ابن عباس واليماني، وكذا نسبها ابن عطية في تفسيره، ط: قطر (10:209 - 210) إلى ابن عباس.
(4) ينظر: مختصر في شواذ القرآن (ص:93)، فقد نسبها إلى علي وعائشة وابن الزبير، وزاد ابن عطية في تفسيره، ط: قطر (10:209) أبيَّ بن كعب.
(5) سلمة بن عاصم، الكوفي، روى كتب الفرَّاء، توفي بعد السبعين ومائتين. ينظر: إنباه الرواة (2:56 - 58)، وغاية النهاية (1:311).
(6) ينظر قوله في معاني القرآن (2:212).
(7) غريب الحديث، للحربي (2:467 - 468).
في قوله تعالى: {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ} [الأنبياء: 98]، قال الحربي (ت:285): «أخبرني أبو عمر (2)، عن الكسائيِّ: قرأ ابن عباس: حَضَبُ (3)، وقرأ عليُّ: حَطَبُ (4)، والقراءُ حَصَبُ، ويقال: حَصَبُ جهنَّمَ وحَضَبُ.
والحَضَبُ والحَصَبُ: ما حُصِبت به النارُ.
وأخبرنا سلمةُ (5) عن الفراء (6): الحَضَبُ: كلُّ ما هَيَّجْتَ به النَّارَ، وأوقدتَّها به، فهو حَضَبٌ» (7).
وكانَ النَّقلُ عن اللُّغويِّين ظاهراً في هذه الكتبِ، كما نقلُوا عن السَّلفِ تفسيراتهم، وكان أكثرَهم اهتماماً بنقلِ تفسيرِ السَّلفِ وإسنادِها إليهم إبراهيمُ--------------------------------------------
= 521)، (1075، 1110، 1120)، وغيرها.
(1) ينظر أمثلةً لذلك في: غريب الحديث، لأبي عبيد: (2:218 - 220)، (5:179، 519، 528)، وغريب الحديث للحربي: (1:25، 86 - 88، 232 - 233)، (2:351)، (3:1194)، وغيرهما.
(2) هو حفص بن عمر بن صهيب، أبو عمر الدوري، النحوي، أحد راويَي قراءة الكسائي، إمام الناس في القراءة، ثقة، ثبتٌ، وهو أول من جمع القراءات، توفي سنة (246). ينظر: تهذيب الكمال (2:227 - 228)، وغاية النهاية (1:255 - 257).
(3) ينظر: مختصر في شواذ القرآن (ص:93)، فقد نسبها إلى ابن عباس واليماني، وكذا نسبها ابن عطية في تفسيره، ط: قطر (10:209 - 210) إلى ابن عباس.
(4) ينظر: مختصر في شواذ القرآن (ص:93)، فقد نسبها إلى علي وعائشة وابن الزبير، وزاد ابن عطية في تفسيره، ط: قطر (10:209) أبيَّ بن كعب.
(5) سلمة بن عاصم، الكوفي، روى كتب الفرَّاء، توفي بعد السبعين ومائتين. ينظر: إنباه الرواة (2:56 - 58)، وغاية النهاية (1:311).
(6) ينظر قوله في معاني القرآن (2:212).
(7) غريب الحديث، للحربي (2:467 - 468).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 436)