رابعاً كُتُبُ الأدَبِ
تشتملُ كتبُ الأدبِ على عِدَّةِ مصنفاتٍ؛ ككتبِ الأمالي، وكتب مجالسِ العلماءِ، وغيرِها، وقد قمت بقراءةِ بعضٍ منها؛ ككتابِ البيانِ والتبيينِ، لأبي عُثْمَانَ عَمْرِو بنِ بَحْرٍ الجَاحِظِ (ت:255)، والكَامِلِ في الأدبِ، لمحمد بن يزيد المُبَرِّدِ (ت:285)، ومجالسِ ثعلب (ت:291)، والزاهر في معاني كلمات الناس، لابن الأنباري (ت:328)، وأمالي أبي عليٍّ القالِّي (ت:356)، وغيرِها (1). وسأذكرُ أمثلةً للتفسيرِ اللُّغويِّ منْ بعضِ هذه الكتبِ:
1 - قال عمرو بن بحرٍ الجاحظ (ت:255): «وأنشدَ للحارثِ بن حِلِّزَةَ اليَشْكُرِيِّ (2):
لَا أَعْرِفَنَّكَ إنْ أَرْسَلْتَ قَافِيَةً … تُلْقِي المَعَاذِيرَ إنْ لَمْ تَنْفَعِ العِذَرُ
إنَّ السَّعِيدَ لَهُ فِي غَيرِهِ عِظَةٌ … وَفِي التَّجَارُبِ تَحْكِيمٌ وَمُعْتَبَرُ
ومعنى المعاذيرِ هنا غيرُ معنى قول اللهِ تبارك وتعالى في القرآنِ: {بَلِ الإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ} {وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ} [القيامة: 14، 15]، والمعاذيرُ هنا: السُّتورُ» (3).--------------------------------------------
(1) كأمالي اليزيدي، وأمالي الزَّجَّاجي، والمصون في الأدب وبي أحمد للعسكري.
(2) ينظر ديوان الحارث بن حلزة، جمع: طلال حرب (ص:67)، وقد اعتمد في ذكرهما على هذا الموضع من كتاب البيان والتبيين، وذكر أن ابن الشجري نسبهما في حماسته للحارث بن كلدة.
(3) البيان والتبيين، للجاحظ، تحقيق: عبد السلام هارون (2:106)، وينظر: (1:188). =
تشتملُ كتبُ الأدبِ على عِدَّةِ مصنفاتٍ؛ ككتبِ الأمالي، وكتب مجالسِ العلماءِ، وغيرِها، وقد قمت بقراءةِ بعضٍ منها؛ ككتابِ البيانِ والتبيينِ، لأبي عُثْمَانَ عَمْرِو بنِ بَحْرٍ الجَاحِظِ (ت:255)، والكَامِلِ في الأدبِ، لمحمد بن يزيد المُبَرِّدِ (ت:285)، ومجالسِ ثعلب (ت:291)، والزاهر في معاني كلمات الناس، لابن الأنباري (ت:328)، وأمالي أبي عليٍّ القالِّي (ت:356)، وغيرِها (1). وسأذكرُ أمثلةً للتفسيرِ اللُّغويِّ منْ بعضِ هذه الكتبِ:
1 - قال عمرو بن بحرٍ الجاحظ (ت:255): «وأنشدَ للحارثِ بن حِلِّزَةَ اليَشْكُرِيِّ (2):
لَا أَعْرِفَنَّكَ إنْ أَرْسَلْتَ قَافِيَةً … تُلْقِي المَعَاذِيرَ إنْ لَمْ تَنْفَعِ العِذَرُ
إنَّ السَّعِيدَ لَهُ فِي غَيرِهِ عِظَةٌ … وَفِي التَّجَارُبِ تَحْكِيمٌ وَمُعْتَبَرُ
ومعنى المعاذيرِ هنا غيرُ معنى قول اللهِ تبارك وتعالى في القرآنِ: {بَلِ الإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ} {وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ} [القيامة: 14، 15]، والمعاذيرُ هنا: السُّتورُ» (3).--------------------------------------------
(1) كأمالي اليزيدي، وأمالي الزَّجَّاجي، والمصون في الأدب وبي أحمد للعسكري.
(2) ينظر ديوان الحارث بن حلزة، جمع: طلال حرب (ص:67)، وقد اعتمد في ذكرهما على هذا الموضع من كتاب البيان والتبيين، وذكر أن ابن الشجري نسبهما في حماسته للحارث بن كلدة.
(3) البيان والتبيين، للجاحظ، تحقيق: عبد السلام هارون (2:106)، وينظر: (1:188). =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 448)