وأمثلةُ المشتَرَكِ اللُّغويِّ الذي وقع خلافٌ في تفسيرِه في القرآنِ كثيرةٌ، ومنها ـ على سبيل المثال ـ:
1 - اختلفَ المفسِّرونَ في تفسيرِ لفظِ «النَّجْمِ» من قولِه تعالى: {وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ} [الرحمن: 6] على قولينِ:
القول الأوَّلُ: النَّجمُ: ما نَبَتَ على وجهِ الأرضِ مما ليسَ له ساقٌ.
وهو قولُ ابنِ عَبَّاسٍ (ت:68) (1)، وابن جبيرٍ (ت:94) (2)، والسُّدِّيِّ (ت:128) (3)، والكَلْبِيِّ (ت:146) (4)، وسُفْيان الثَّورِيُّ (ت:161) (5).
وأمَّا اللُّغويُّونَ، فقد حكى عنهم الأزهريُّ (ت:370) قولَهم، فقال: «وأمَّا قولُه جَلَّ وَعَزَّ: {وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ} [الرحمن: 6]، فإنَّ أهلَ اللُّغةِ وأكثرَ أهلِ التَّفسيرِ قالوا: النَّجْمُ: كلُّ ما نَبَتَ على وجهِ الأرضِ مما ليسَ له ساقٌ» (6).
ومِمَّنْ نصَّ من اللُّغويِّينَ على تفسيرِ النَّجمِ بأنه ما لا ساق له من النبات: الفَرَّاءُ (ت:207) (7)، وأبو عُبَيدَةَ (ت:210) (8)، وابن قُتَيبَةَ (ت:276) (9)،--------------------------------------------
(1) ينظر: تفسير الطبري، ط: الحلبي (27:116)، والدر المنثور، ط: دار الفكر (7:692).
(2) ينظر: تفسير الطبري، ط: الحلبي (27:116)، والدر المنثور، ط: دار الفكر (7:692).
(3) تفسير الطبري، ط: الحلبي (27:117).
(4) ينظر تفسير عبد الرزاق الصنعاني، تحقيق: عبد المعطي قلعجي (2:211).
(5) تفسير الطبري، ط: الحلبي (26:117).
(6) تهذيب اللغة (11:128).
(7) معاني القرآن (3:112).
(8) مجاز القرآن (2:242).
(9) تفسير غريب القرآن (ص:436).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 460)