وعَطَاءُ بُنُ أبي رَبَاحٍ (ت:114) (1)، وقَتَادَةُ (ت:117) (2).
ومن اللُّغويين: أبو عبيدة (ت:210) (3)، وابن قتيبة (ت:276) (4).
القول الثاني: تتلوا: تتبع.
وبه قال من السَّلف: ابن عبَّاس (ت:68) (5)، وأبو رَزِين الأسديُّ (ت:85) (6).
وقد بيَّنَ أبو جعفر الطبري (ت:310) هذا الاشتراك في هذا اللفظ، فقال: «ولِقَولِ القائلِ: هو يتلو كذا. في كلامِ العربِ معنيانِ:
أحدُهما: الاتِّبَاعُ؛ كما يقالُ: تَلَوتَ فلاناً؛ إذا مشيتَ خلفَه وتَبِعْتَ أثرَهُ، كما قالَ جَلَّ ثناؤه: {هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَا أَسْلَفَتْ} [يونس: 30] (7)؛ يعني بذلك: تتبع.
والآخرُ: القراءةُ والدِّراسةُ؛ كما تقولُ: فلانٌ يتلوا القرآنَ؛ بمعنى: أنه يقرؤه ويدرسُه؛ كما قال حَسَّانُ بُنُ ثَابِتٍ:
نَبِيٌ يَرَى ما لا يَرَى النَّاسُ حَولَهُ … ويَتلُو كتابَ اللهِ في كلِّ مَشهَدِ
ولم يخبرْنا الله جلَّ ثناؤه ـ بأي معنى التِّلاوةِ كانت تلاوةُ الشَّياطينِ الذين تَلَوا ما تَلَوه من السِّحْرِ على عهدِ سُلَيمَانَ ـ بخبرٍ يقطعُ العذرَ.--------------------------------------------
(1) تفسير الطبري، تحقيق: شاكر (2:410).
(2) تفسير الطبري، تحقيق: شاكر (2:410).
(3) مجاز القرآن (1:48). ونصُّه هكذا: «أي: تتبع. وتتلوا: تحكي وتكلم به، كما تقول: يتلوا كتاب الله؛ أي: يقرؤه». ويظهر أن قوله: «أي: تتبع»، مقحمٌ؛ لأن من نقل عنه هذا الموضع لم يذكر هذا التفسير، والله أعلم.
(4) تفسير غريب القرآن (ص:59).
(5) تفسير الطبري، تحقيق: شاكر (2:410).
(6) تفسير الطبري، تحقيق: شاكر (2:410).
(7) هذه قراءة حمزة والكسائي. ينظر: القراءات وعلل النحويين فيها (1:270).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 464)