القولُ الثاني: الطهر.
وبه قالَ زيدُ بنُ ثابتٍ (ت:45)، وعائشةُ بنت الصِّدِّيقِ (ت:58)، ومعاويةُ بنُ أبي سفيانَ (ت:60)، وعبدُ اللهِ بنُ عمرَ بن الخطاب (ت:74)، وأبانُ بنُ عثمانَ بنِ عفانَ (ت:105) (1)، وسالمُ بنُ عبدِ اللهِ (ت:106) (2)، والزهريُّ (ت:124)، وغيرُهم (3).
وقدْ حكى اللُّغويُّونُ الذينَ كتبوا في معاني القرآنِ وغريبِهِ القولينِ، وممنْ حكاهُما: أبو عبيدة (ت:210) (4)، وابن قتيبة (ت:276) (5)، والزَّجَّاجُ (ت:311) (6)، وابنُ عُزَيزٍ (ت:330) (7)، كما حكاهما ـ أيضاً ـ أصحابُ كُتُبِ الأضدادِ (8)، وكتبُ المعاجمِ اللُّغويةِ (9).
وسببُ الاختلافِ ـ كما هو ظاهرٌ هنا ـ التَّضادُّ في كلمةِ القُرءِ، وهي من الألفاظِ اللُّغويَّةِ التي لها أثرٌ في الحُكْمِ الشَّرعيِّ (علم الفقه) (10)؛ لأنَّ--------------------------------------------
(1) أبانُ بنُ عثمانَ بنِ عفَّانَ، الفقيه، شَهِدَ الجمل مع عائشة، توفي في المدينة سنة (105). الطبقات (5:151 - 153)، وشذرات الذهب (1:131).
(2) سالم بن عبد الله بن عمر، الفقيه الزاهد المدني، روى عن أبيه وغيره، وقيل: أصحُّ الأسانيد: الزهري عن سالم عن أبيه، توفي سنة (106). الطبقات (5:195 - 201)، شذرات الذهب (1:133).
(3) ينظر: تفسير الطبري، تحقيق: شاكر (4:506 - 511)، وتفسير ابن أبي حاتم، تحقيق: أسعد محمد الطيب (2:414).
(4) مجاز القرآن (1:74).
(5) تفسير غريب القرآن (1:302).
(6) غريب القرآن (ص:293).
(7) معاني القرآن (1:302).
(8) ينظر: الأضداد، لقطرب (ص:108)، الأضداد المنسوب للأصمعي (ص:5)، الأضداد، لابن السِّكِّيت (ص:163)، الأضداد، لأبي حاتم (ص:115)، الأضداد، لابن الأنباري (ص:27).
(9) ينظر على سبيل المثال: تهذيب اللغة (9:272)، ومادة: (قرأ) في لسان العرب وتاج العروس.
(10) ينظر على سبيل المثال: الجامع لأحكام القرآن، للقرطبي، ط: دار الكتب المصرية (3:113 - 117)، وأضواء البيان، للشنقيطي (1:211 - 219).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 469)