كثيرٌ من تفسير القرآن) فإن كان يقصد التفسير النبوي المباشر، ففيه نظر؛ لأن ما رُوِيَ عن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن كثيراً، وذلك مثل قوله صلى الله عليه وسلم لما قرأ: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ} [الأنفال: 60] قال: «ألا إن القوة الرمي» (1)، وفي قوله: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} [الفاتحة: 7] قال صلى الله عليه وسلم: «إن المغضوب عليهم: اليهود، والضالين: النصارى» (2).
وهذه التفسيرات النبوية المباشرة قليلة.
وإن كان مراد المؤلف أوسع من هذا المفهوم، وهو أنه قد يرد في السنة ما يشرح القرآن، وما يرد في السنة على مراتب من أعلاها: أن يكون الحديث النبوي مفسراً للآية بحيث لا يكاد يختلف اثنان أن هذا الحديث يفسر هذه الآية، مثل قوله سبحانه وتعالى: {وَجِيىءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ} [الفجر: 23] بعض المفسرين يذكر الحديث المذكور عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أنه يجاء بجهنم لها سبعون ألف زمام، لكل زمام سبعون ألف ملكٍ يجرونها» (3)، فهذه التفاصيل في مجيء جهنم إنما علمت من جهته صلى الله عليه وسلم.
فإذا ورد في الحديث ما يكون موافقاً لمعنى الآية، وقام المفسِر بحمل الحديث على الآية، فإن هذا ـ بلا شك ـ من عمل المفسر.
وفي بعض الأحيان قد يكون التوافق الشديد بين معنى الآية وبين معنى الحديث واضحاً وضوحاً تاماً، فإذا أدخلنا هذا النوع فلا شك أنه سيكون كثيراً.
وقد قال المؤلف في وجوه الترجيح: (الثاني: حديث النبي صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم في باب فضل الرمي والحث عليه من حديث عقبة بن عامر، ورقم الحديث (1971).
(2) أخرجه أحمد في مسنده من حديث عدي بن حاتم، ورقم الحديث (19381) 32/ 124.
(3) أخرجه مسلم في كتاب الجنة وصفتها ونعيمها من حديث ابن مسعود، ورقم الحديث (2842).
وهذه التفسيرات النبوية المباشرة قليلة.
وإن كان مراد المؤلف أوسع من هذا المفهوم، وهو أنه قد يرد في السنة ما يشرح القرآن، وما يرد في السنة على مراتب من أعلاها: أن يكون الحديث النبوي مفسراً للآية بحيث لا يكاد يختلف اثنان أن هذا الحديث يفسر هذه الآية، مثل قوله سبحانه وتعالى: {وَجِيىءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ} [الفجر: 23] بعض المفسرين يذكر الحديث المذكور عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أنه يجاء بجهنم لها سبعون ألف زمام، لكل زمام سبعون ألف ملكٍ يجرونها» (3)، فهذه التفاصيل في مجيء جهنم إنما علمت من جهته صلى الله عليه وسلم.
فإذا ورد في الحديث ما يكون موافقاً لمعنى الآية، وقام المفسِر بحمل الحديث على الآية، فإن هذا ـ بلا شك ـ من عمل المفسر.
وفي بعض الأحيان قد يكون التوافق الشديد بين معنى الآية وبين معنى الحديث واضحاً وضوحاً تاماً، فإذا أدخلنا هذا النوع فلا شك أنه سيكون كثيراً.
وقد قال المؤلف في وجوه الترجيح: (الثاني: حديث النبي صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم في باب فضل الرمي والحث عليه من حديث عقبة بن عامر، ورقم الحديث (1971).
(2) أخرجه أحمد في مسنده من حديث عدي بن حاتم، ورقم الحديث (19381) 32/ 124.
(3) أخرجه مسلم في كتاب الجنة وصفتها ونعيمها من حديث ابن مسعود، ورقم الحديث (2842).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 112)