عَلَيْكُمْ أَلَاّ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً} [الأنعام: 151]، قال الأشمونيُّ: «… {مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ} حَسَنٌ، ثمَّ يبتدئُ: {عَلَيْكُمْ أَلَاّ تُشْرِكُوا} على سبيل الإغراءِ؛ أي: الزموا نفيَ الإشراكِ» (1).
والظاهرُ المتبادرُ من النَّظمِ القرآنيِّ أنَّ الوقفَ يكونُ على لفظِ {عَلَيْكُمْ}، وتحتملُ جملة: {ألا تشركون به شيئا} على هذا وجهينِ من الأعراب:
الأولُ: أن تكونَ هذه الجملةُ خبرًا لمبتدأ محذوف، ويكونُ تقديرُ الكلام: هو ألَاّ تشركوا (2)، أو يكون تقديرُه: ذلك ألَاّ تشركوا (3)، وعلى هذا الوجه الإعرابيِّ يصلح الابتداءُ بها على سبيلِ الاستئنافِ.
الثاني: أن تكونَ هذه الجملةُ في موقع عطفِ البيانِ من جملةِ {أَتْلُ مَا حَرَّمَ}، ويكونُ التَّقديرُ: قل تعالوا أتلُ ما حرَّمَ ربُّكم عليكم: أتلُ ألا تشركوا به شيئًا (4).
ومن الوقوفِ الغريبةِ المستنكرةِ ما حكاه النَّحاسُ في قوله تعالى: {وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ} [النمل: 23]، قال: «ومن القُصَّاصِ الجُهَّالِ من يقفُ على: {وَلَهَا عَرْشٌ}، فقال عبد الله بن مسلمٍ (5): وقال من لا يعرفُ اللُّغةَ والوقفَ: {وَلَهَا عَرْشٌ}، ثُمَّ يبتدئُ: {عَظِيمٌ * وَجَدْتُّهَا} [النمل: 23،--------------------------------------------
(1) منار الهدى في بيان الوقف والابتداء، للأشموني، نشر مكتبة الحلبي، طـ3.
(2) ينظر: تفسير الطبري، تحقيق: شاكر (12:215).
(3) ينظر: القطع والائتناف، للنحاس (ص:326).
(4) ينظر: تفسير الطبري، تحقيق: شاكر (12:216)، والقطع والائتناف (ص:326)، والتحرير والتَّنوير (8:157).
(5) هو ابن قتيبة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 136)