3 - وروى عن أُبي بن كعب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان عند أضاة (1) بني غفار، قال: فأتاه جبريل عليه السلام، فقال: إن الله يأمرك أن تَقْرَأَ أمَّتُك القرآنَ على حرف. فقال: «أسأل الله معافاته ومغفرته، وإن أمتي لا تطيق ذلك».
ثم أتاه الثانية، فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ أمتُك القرآن على حرفين. فقال: «أسأل الله معافاته ومغفرته، وإن أمتي لا تطيق ذلك».
ثم جاءه الثالثة، فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على ثلاثة أحرف. فقال: أسأل الله معافاته ومغفرته، وإن أمتي لا تطيق ذلك.
ثم جاءه الرابعة، فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على سبعة أحرف، فأيما حرف قرؤوا عليه فقد أصابوا» (2).
4 - وروى أيضاً عن أُبي بن كعب رضي الله عنه قال: «كنت في المسجد، فدخل رجل يصلي، فقرأ قراءة أنكرتها عليه، ثم دخل آخر، فقرأ قراءة سوى قراءة صاحبه.
فلما قضينا الصلاة دخلنا جميعاً على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: إن هذا قرأ قراءة أنكرتها عليه، ودخل آخر، فقرأ سوى قراءة صاحبه.
فأمرهما رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقرآ، فَحَسَّنَ النبي صلى الله عليه وسلم شأنهما، فسقط في نفسي من التكذيب، ولا إذ كنت في الجاهلية، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قد غشيني ضرب في صدري، ففضت عرقاً، وكأنما أنظر إلى الله عز وجل فَرَقاً، فقال لي: «يا أُبَيُّ، أُرسِل إليَّ أن أقرأ القرآن على حرف، فرددت إليه: أن هَوِّن على أمتي، فَرَدَّ إليَّ الثانية: اقرأه على حرفين، فرَدَدْتُ إليه: أن هوِّن على أمتي، فَرَدَّ إليَّ الثالثة: اقرأه على سبعة أحرف، فلك بكل رَدَّةٍ رَدْدْتُكها مسألةٌ تسألنيها، فقلت: اللهم اغفر لأمتي اللهم اغفر لأمتي، وأَخَّرْتُ الثالثة ليوم يرغب إليَّ الخلق كلهم حتى إبراهيم عليه السلام» (3).--------------------------------------------
(1) الأضاة: الماء المستنقع كالغدير.
(2) أخرجه مسلم برقم (821).
(3) أخرجه مسلم برقم (820).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 86)