مبتدأ وخبر؛ لأنه متى حمل الكلام على غير إضمار ولا افتقار كان أولى من أن يسلك به الإضمار والافتقار» (1).
ومن الأمثلة قوله تعالى: {وَمَا أُبَرِّيءُ نَفْسِي} [يوسف: 53].
قيل: هو من قول يوسف، وقيل: من قول امرأة العزيز، والثاني هو الصواب، ومن [120] الأدلة المرجحة لذلك؛ أنه متصل بكلام المرأة، وهو قولها: {… الآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا رَاوَدْتُّهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ * وَمَا أُبَرِّيءُ نَفْسِي} [يوسف: 51 - 53]، ومن جعله من قوله فإنه يحتاج إلى إضمار قول لا دليل عليه في اللفظ بوجه ما. والقول في مثل هذا لا يحذف؛ لئلا يوقع في اللباس. فإن غايته: أن يحتمل الأمرين. فالكلام الأول أولى به قطعاً (2). [121]
* * *--------------------------------------------
(1) «البحر المحيط» (1/ 36).
(2) «التفسير القيم» (ص316).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 160)