الأول: لرجمناك بالحجارة.
الثاني: لرجمناك بالسب، والشتم.
والأول هو المعنى القريب المتبادر للذهن، قال ابن عطية: وهو الظاهر (1).
والثاني، وإن كان محتملاً إلا أنه أبعد من الأول.

‌‌6 - أن يدور حكم الآية بين الإحكام والنسخ (2):
فيحكم بعضهم بالنسخ، ويحكم الآخر بالإحكام.
ومثاله: قوله تعالى: {وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ} [البقرة: 221].
قيل: هي منسوخة بقوله تعالى: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ} [المائدة: 5].
وهذا مروي عن الحسن، وعكرمة، والزهري.
وقيل: هي محكمة لا نسخ فيها (3).
ومثله: قوله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ} [البقرة: 219].
قيل: هي منسوخة بآية الزكاة، وهذا مروي عن السدي؛ لأنه يرى أنه فرض نزل قبل الزكاة، فنسخ بالزكاة. [68]
وقيل: هي محكمة، وهي في الصدقة العامة المندوب إليها، وهذا مروي عن ابن عباس، ومقاتل بن حيان (4).--------------------------------------------
(1) «تفسير ابن عطية» (7/ 385).
(2) استدراك: مما يحسن لفت النظر إليه في هذا المقام أن الاختلاف هنا ـ غالباً ـ ليس في المعنى، وإنما في الحكم، فالمعنى لا يختلف حال كون الآية محكمة أو منسوخة، وإنما يختلف الحكم المترتِّب على القول بالنَّسخ أو الإحكام
(3) انظر: «نواسخ القرآن» لابن الجوزي (ص202 - 204)؛ و «الناسخ والمنسوخ» لابن العربي (2/ 79 - 83).
(4) انظر: «الناسخ والمنسوخ» لابن العربي (2/ 75، 76).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 93)