Arabic source text

📘 ফুসূলুন ফী উসূলিত তাফসীর (মুসাঈদ আল-তাইয়ার)

📘 فصول في أصول التفسير (مساعد الطيار)

📘 ফুসূলুন ফী উসূলিত তাফসীর (মুসাঈদ আল-তাইয়ার)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
بلد محمد صلى الله عليه وسلم، وهو تأويل جميل لو ساعد عليه ثبوت استعمال «حلّ» بمعنى: حال؛ أي: مقيم في مكان، فإن هذا لم يرد في كتب اللغة: «الصحاح» و «اللسان» و «القاموس» و «مفردات الراغب»، ولم يعرج عليه صاحب «الكشاف»، ولا أحسب إعراضه عنه إلا لعدم ثقته بصحة استعماله.
وقال الخفاجي: والحل صفة أو مصدر بمعنى: الحال ـ هنا على هذا الوجه ـ ولا [42] عبرة بمن أنكره لعدم ثبوته في كتب اللغة.
وكيف يقال: لا عبرة بعدم ثبوته في كتب اللغة، وهل المرجع في إثبات اللغة إلا كتب أئمتها» (1).
2 - أن تفسير القرآن على الأغلب المعروف من لغة العرب دون الشاذ أو القليل ومثاله: تفسير قوله تعالى: {لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا} [النبأ: 24] قيل: البرد: النوم، وهذا التفسير تفسير بالأقل، إذ الأغلب المعروف من البرد هو ما يبرد حر الجسم من الهواء (2).
3 - أن يراعي المفسر عند تفسيره للفظة السياق، فلا يختار إلا ما يتناسب معه، ولذا كان من أوجه رد أقوال بعض المفسرين عدم مناسبتها للسياق (3).
وقد كان للراغب في مفرداته عناية بجانب السياق، فيبين معنى اللفظة اللغوي بناء على ما هي فيه من السياق.--------------------------------------------
(1) «التحرير والتنوير» (30/ 348)، ومما يستدرك هنا أن الخفاجي مطالب بصحة النقل عن العرب، وإن لم يثبت في كتب اللغة، وينظر في هذا كتابي «التفسير اللغوي»، فقد أشرت إلى وجوب ثبوت اللفظ المفسَّر به في كلام العرب (ص537 - 540، 617).
(2) انظر: «تفسير الطبري» (3/ 12)؛ و «إعراب القرآن» للنحاس (5/ 132)؛ و «القطع والائتناف» له (ص758)؛ و «التحرير والتنوير» (30/ 37).
(3) انظر حول رد القول لعدم مناسبة السياق: «أضواء البيان» (1/ 75، 76).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 61)

قال الزركشي: «ومن أحسنها كتاب «المفردات» للراغب، وهو يتصيَّد المعاني من السياق؛ لأن مدلولات الألفاظ خاصة» (1).
وقال في موضع آخر: «وهذا يُعنَى به الراغب كثيراً في كتابه المفردات؛ فيذكر قيداً زائداً على أهل اللغة في تفسير مدلول اللفظ؛ لأنه اقتنصه من السياق» (2).
وكلامه يدل على أنه فضلاً عن ورود الكلمة في العربية إلا أنها لها معنى خاصّاً يتحدد من السياق يجب أن يراعى.
4 - أن يعرف ملابسات النزول إذا احتاجها عند تفسير لفظة ما؛ لكي يعرف المراد بها في الآية، كمن يريد تفسير النسيء في قوله تعالى: {إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ} [43] [التوبة: 37]، فالنسيء التأخير، ولكن تحديد هذا التأخير يحتاج إلى معرفة قصة الآية، وبها يُعرف تفسيرها، والمراد به هنا تأخير الأشهر الحرم واستحلالها (3).
5 - أن يقدم المعنى الشرعي على المعنى اللغوي إذا تنازعهما اللفظ، إلا إذا دل الدليل على إرادة المعنى اللغوي؛ لأن القرآن نزل لبيان الشرع لا لبيان اللغة.
فالصلاة في قوله تعالى: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا} [التوبة: 84] تحتمل الدعاء، وتحتمل صلاة الجنازة، وهذا هو المقدم؛ لأنه المعنى الشرعي.
وفي قوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ} [التوبة: 103]، فالصلاة هنا هي الدعاء، وهو المعنى اللغوي، لقوله صلى الله عليه وسلم: «اللهم صلّ على آل أبي أوفى» (4).--------------------------------------------
(1) «البرهان في علوم القرآن» (1/ 291).
(2) «البرهان في علوم القرآن» (2/ 172).
(3) في هذا المثال ونحوه؛ يلاحظ أن معرفة المعنى اللغوي لا تكفي في تحديد المراد، بل الأمر محتاج إلى النقل، وههنا نحن بحاجة إلى ما يمكن أن نسميه بـ (أحوال النزول)، ومنها قصة الآية كما في هذا المثال.
(4) انظر: «البرهان» للزركشي (2/ 167)؛ و «أصول التفسير» لابن عثيمين (ص29، 30).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 62)

‌‌تنبيهات حول تفسير القرآن باللغة:
1 - يعد بعض الباحثين أبا عبيدة معمر بن المثنى والفراء والزجاج أئمة التفسير اللغوي، ولا ينظرون إلى تفاسير الصحابة والتابعين اللغوي، ويعدونها من التفسير بالأثر، وسبب هذا الخطأ اعتماد مصطلح المأثور ـ وسيأتي نقاشه ـ والصواب أن الإمامة في التفسير اللغوي للصحابة والتابعين.
فالصحابة عرب خُلَّص، وبلغتهم نزل القرآن، والتابعون أخذوا عنهم العلم، وهم في عصر الاحتجاج، فكيف لا يكونون أئمة اللغة، ولذا يقع الخطأ حينما يجعل تفسير الصحابة والتابعين اللغوي تفسيراً أثريّاً مقابل تفسير هؤلاء المتأخرين من اللغويين الذي يُجعَل تفسيرهم لغويّاً.
وهذا التقرير لا يعني هضم هؤلاء حقهم في التفسير اللغوي، ولكن المقصود أن رتبتهم فيه دون رتبة الصحابة والتابعين.
2 - فسَّر أبو عبيدة معمر بن المثنى القرآن معتمداً على اللغة فقط، غير ناظر إلى أسباب النزول وملابساته، فجعل القرآن نصّاً عربيّاً مجرداً، وهذه الطريقة التي سلكها [44] أبو عبيدة من أسباب الخطأ في التفسير كما ذكره شيخ الإسلام (1).
وقد أنكر عليه هذا المسلك علماء عصره ومن جاء بعدهم؛ كالأصمعي (2)، وأبي حاتم السجستاني (3)، والفراء (4)، وأبي عمر الجرمي (5)، والطبري (6)، وغيرهم.--------------------------------------------
(1) «مقدمة في أصول التفسير» (ص81).
(2) انظر: «إنباه الرواة» (3/ 287).
(3) انظر: «طبقات النحويين واللغويين» للزبيدي (ص176).
(4) «معجم الأدباء» (19/ 159).
(5) انظر: «طبقات النحويين واللغويين» (ص176).
(6) انظر عبارته في: التفسير (1/ 58)، وقد تكررت فيه هذه العبارة، وهي في أبي عبيدة. وانظر تصريحه باسمه (27/ 281).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 63)

ومن أمثلة تفسيراته التي لم يراع فيها أسباب النزول وملابساته، تفسيره لقوله تعالى: {… وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الأَقْدَامَ} [الأنفال: 11]، قال في تفسير: {وَيُثَبِّتَ بِهِ الأَقْدَامَ}: «مجازه: يفرغ عليهم الصبر وينزله عليهم فيثبتون لعدوهم» (1).
وسبب النزول يدل على أن التثبيت حقيقي؛ أي: يثبت أقدامهم فلا تسوخ في الرمل، وبهذا جاء التفسير عن الصحابة ومن بعدهم.
قال الطبري ـ معلقاً على قول أبي عبيدة ـ: «وذلك قولٌ خلافٌ لقول جميع أهل التأويل من الصحابة والتابعين، وحسب قول خطأ أن يكون خلافاً لقول من ذكرنا، وقد بينا أقوالهم فيه، وأن معناه: ويثبت أقدام المؤمنين بتلبيد المطر الرمل حتى لا تسوخ أقدامهم وحوافر دوابهم» (2).
3 - فَهْمُ السلف للقرآن حجة يحتكم إليه لا عليه، ولذا فإن ورود تفسير من تفاسيرهم مبني على فهمهم لغتهم يكون حجة يرجع إليها، وقد أغرب أبو حيان في تفسير قوله تعالى: [45] {وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ} [يوسف: 24] حيث قال: «والذي روي عن السلف لا يساعد عليه كلام العرب؛ لأنهم قدَّروا جواب (لولا) محذوفاً، ولا يدل عليه دليل؛ لأنهم لم يقدروا لـ (همَّ بها)، ولا يدل كلام العرب إلا على أن يكون المحذوف من معنى ما قبل الشرط؛ لأن ما قبل الشرط دليل عليه، ولا يحذف الشيء لغير دليل عليه» (3).
فقوله رحمه الله: «والذي روي عن السلف لا يساعد عليه كلام العرب» قول غريب، فهل أبو حيان أعلم من السلف ـ الذين نزل بلغتهم القرآن ـ بكلام--------------------------------------------
(1) «مجاز القرآن» (1/ 242).
(2) «تفسير الطبري» (9/ 197)؛ وانظر: «تفسير ابن عطية» (13/ 245، 9/ 429)؛ و «معاني القرآن» للنحاس (4/ 309، 110).
(3) «البحر المحيط» (5/ 295).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 64)

العرب؟ وهل أبو حيان أعلم بمعاني كلام الله منهم؟ كل هذا بغض النظر عن المرويات التي رويت عنهم؛ لأن المراد هنا هو قضية المنهج الذي انتهجه أبو حيان في هذه العبارة. [46]
سادساً: التفسير بالاجتهاد والرأي (1)
الاجتهاد، والرأي، والاستنباط، والعقل (2)، كلها مصطلحات تدل على مدلول واحد عند علماء علوم القرآن.
وقد غلب مصطلح الرأي على هذه المصطلحات، ولذا فهو الذي سيتكرر ذكره.

مسألة:‌‌ هل وقع خلاف في جواز التفسير بالرأي؟
يذكر بعض الباحثين خلافاً في مسألة ما، وليس هناك خلاف حقيقي، ومن هذه المسائل مسألة التفسير بالرأي.
ويرجع سبب هذا إلى عدم تحرير محل النزاع؛ لأن في تحرير محل النزاع توضيحاً لعدم وجود خلافٍ حقيقي.
والرأي قال به الصحابة والتابعون من بعدهم (3) وعملوا به، ومنهم صدِّيق الأمة أبو بكر الذي قال في الكلالة لما سئل عنها: «أقول فيها برأيي فإن كان صواباً فمن الله، وإن كان خطأ فمني ومن الشيطان» (4).--------------------------------------------
(1) انظر هذا المبحث بتفاصيل أخرى في: «مقالات في علوم القرآن وأصول التفسير» (ص209 - 229)؛ و «مفهوم التفسير والتأويل والاستنباط والتدبر والمفسر» (ص19 - 50).
(2) يطلق بعض الباحثين هذا المصطلح على سبيل الذم، فيجعلون (التفسير العقلي) من قبيل التفسير الذي يكون عن جهل أو هوى، وهو التفسير المذموم.
(3) انظر مثالاً له في: «تفسير الطبري» (26/ 162، 163)، وقد سبق نقله في (ص38).
(4) راجع مرويات هذا الأثر في: «تفسير الطبري» (4/ 284).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 65)

وهذا الرأي الذي عمل به الصحابة هو الرأي المحمود، وهو المبني على علم أو غلبة ظن.
أما الرأي المذموم فهو الذي وقع عليه نهي السلف، وشنعوا على صاحبه، وهو ما كان على جهل أو هوى.
والذين حكوا الخلاف في الرأي لم يبينوا نوع الرأي الذي وقع عليه النهي، ولو فعلوا لما احتاجوا إلى جعل قولين في هذه المسألة ثم ترجيح بينهما (1).
وقد تورع بعض السلف عن القول في التفسير (2)، وكان لذلك أسبابٌ؛ كخشية القول على الله بغير علم، والوقوع في الرأي المذموم. [47]
قال عبيد الله بن عمر: «لقد أدركت فقهاء المدينة، وإنهم ليغلظون القول في التفسير، منهم: سالم بن عبد الله، والقاسم بن محمد، وسعيد بن المسيب، ونافع» (3).
وكان بعضهم لا يقول في التفسير إلا بما بلغه، ويكره القول فيه فيما لم يبلغه فيه أثر عمن سبقه، ومن ذلك ما رواه يحيى بن سعيد، عن ابن المسيب، أنه لا يتكلم إلا في المعلوم من القرآن (4).
ويظهر أن هذا المسلك صنيع عدد من الأئمة الذين كتبوا التفسير؛ كعبد الرزاق، وابن أبي حاتم، وسفيان بن عيينة، وغيرهم، ممن كتب عمن سلفه ما وصله من آثارهم، دون أن يكون له عليها تعليق.
وكان الإمام أحمد ممن نهى عن الكتابة في معاني القرآن، ولعل نهي--------------------------------------------
(1) وبعضهم انتهى إلى أن الخلاف لفظي؛ كالدكتور محمد حسين الذهبي في كتابه «التفسير والمفسرون» (1/ 246 - 255).
(2) وقع هذا التورع عند بعض التابعين من أهل المدينة وأهل الكوفة من تلاميذ ابن مسعود.
(3) «تفسير الطبري» (1/ 37)، وانظر ما بعدها.
(4) «تفسير الطبري» (1/ 38).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 66)

الإمام جاء بعد وقوع فتنة التأويل في كلام الله سبحانه، وتحميل النص القرآن معان غير مرادة فيه، كما فعل المعتزلة، وغيرهم.
قال الإمام أحمد لأبي عبيد القاسم بن سلام: «بلغني أنك تؤلف كتاباً في القراءات أقمت فيه الفراء وأبا عبيد أئمة تحتج لهم في معاني القرآن؛ فلا تفعل» (1).
ومما يوضح هذا المنهج عبارة شيخ الإسلام التي نقل فيها كلام الإمام أحمد في الفراء.
ففي قوله تعالى: {فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى} [الأعلى: 9] نقل الإمام ابن تيمية قول الفراء، ومن تبعه، وهو: إن نفعت، وإن لم تنفع.
ثم قال بعد ذلك ـ معقباً ـ: «وهذا الذي قالوه معنى صحيح، وهو قول الفراء وأمثاله، لم يقله أحد من مفسري السلف، ولهذا كان الإمام أحمد بن حنبل ينكر على الفراء ما ينكره، ويقول: «كنت أحسب الفراء رجلاً صالحاً حتى رأيت كتابه في معاني القرآن». [48]
وهذا الذي قالوه مدلول عليه بآيات أخر، وهو معلوم بالاضطرار من أمر الرسول صلى الله عليه وسلم، فإن الله بعثه مبلغاً ومذكراً لجميع الثقلين ـ الجن والإنس ـ لكن ليس هو المعني في هذه الآية» (2).

مسألة: ما‌‌ العلم الذي يحتاجه من فسَّر برأيه؟
من أهم العلوم التي يحتاجها المفسر، علم اللغة، وذلك لأن القرآن نزل بلسان عربي مبين، ولذا فإن هذا العلم لا ينفك عن أي آية، بل هو ملازم لها.
ويلزم في بعض الآيات علوم لا تلزم في أخرى غيرها؛ كالآية العامة--------------------------------------------
(1) «طبقات المفسرين» للداودي في ترجمة: إسماعيل بن إسحاق الأزدي (1/ 108).
(2) «دقائق التفسير» (5/ 76).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 67)

المخصَّصة، فإنه يلزم معرفة مخصِّصها، والآية المنسوخة، فإنه يلزم معرفة ناسخها … وغيرها من العلوم التي لا تدور في كل آية.
وباختلاف الطبقات يختلف المطلوب من العلوم كذلك، فمن كان في طبقة الصحابة، فإنه يلزمه ـ مع ما ذكر ـ معرفة التفسير النبوي للآيات، ومعرفةُ أسباب النزول، وقصص الآية.
ومن كان في طبقة التابعين يلزمه زيادة معرفة تفسير الصحابة؛ كي لا يخرج عن أقوالهم إن أجمعوا أو حكوا سبب نزوله، أو فسَّروا أمراً غيبيّاً، ويجتهد ويختار إن اختلفوا.
وكذا من جاء بعد التابعين، فيلزمه معرفة ما قاله التابعون مما أجمعوا عليه، فلا يخالف، أو ما اختلفوا فيه، فيجتهد في بيان الصحيح.

مسألة:‌‌ هل للتفسير المذموم حد يعرف به؟
إنك في هذه المسألة أمام تفاسير كثيرة يحكي المفسرون ذمَّها؛ كتفسير المعتزلة، والرافضة، والباطنية، وغيرهم. [49]
وحكاية الذم لهذه التفاسير تعني أنهم خالفوا أصولاً متفقاً على ثباتها في التفسير.
وقد أشار شيخ الإسلام ابن تيمية في (فصل: الخلاف الواقع في التفسير من جهة الاستدلال) (1) = إلى نوعين يمكن جعلهما سبباً في الحكم على تفسير ما بأنه مذموم.
الأول: من اعتقد معاني، ثم أراد حمل ألفاظ القرآن عليها.
وهؤلاء صنفان:
الصنف الأول: من يسلب لفظ القرآن ما دل عليه، وأريد به.
الصنف الثاني: من يحمل لفظ القرآن على ما لم يدل عليه، ولم يُردْ به.--------------------------------------------
(1) انظر: «مقدمة في أصول التفسير» (ص81).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 68)

وهذان الصنفان قد يكون ما قصدوا نفيه أو إثباته من المعنى باطلاً؛ فيكون خطؤهم في الدليل والمدلول.
وقد يكون حقّاً فيكون خطؤهم في الدليل لا المدلول.
وهذا القسم ينطبق على طوائف من المبتدعة؛ كالجهمية، والمعتزلة، والأشاعرة، والرافضة، والصوفية .. إلخ.
ومن أمثلة خطئهم في الدليل والمدلول: تأبيد النفي في قوله تعالى: {لَنْ تَرَانِي} [الأعراف: 143] في قصة موسى، وقد قال به المعتزلة، وذلك لأنهم اعتقدوا قبل هذا أن الله لا يُرى، فعمدوا إلى القرآن، فاستدلوا بآيات لا دلالة فيها على مذهبهم، مثل هذه الآية.
ونفيهم للرؤية في قوله تعالى: {إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} [القيامة: 23]، وذلك لأنهم اعتقدوا أن الله لا يُرى، فحرفوا معنى هذه الآية لتوافق مذهبهم.
وقد كانت هذه الطريقة سبباً لِوُلُوج كثير من المبتدعة؛ كالرافضة، والفلاسفة والقرامطة .. باب التأويل، وتحريف نصوص كلام الله سبحانه.
ومن أمثلة خطئهم في الدليل لا في المدلول ـ وهو كثير عند الصوفية والوعاظ ـ تفسير بعض الصوفية قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ [50] يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَاّ مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ} … الآية [البقرة: 249]، قال: هذه الآية مَثَلٌ ضَرَبَه الله للدنيا فشبهها الله بالنهر، والشارب منه بالمائل إليها والمستكثر منها، والتارك لشربه بالمنحرف عنها والزاهد فيها، والمغترف بيده غرفة بالآخذ منها قدر الحاجة، وأحوال الثلاثة عند الله مختلفة.
قال القرطبي: «قلت: ما أحسن هذا لولا ما فيه من التحريف في التأويل، والخروج عن الظاهر، لكن معناه صحيح من غير هذا» (1).--------------------------------------------
(1) «تفسير القرطبي» (3/ 251).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 69)

وقد يكون خطؤهم في الدليل والمدلول كذلك؛ كاستدلال بعض المتصوفة بقوله تعالى: {ارْكُضْ بِرِجْلِكَ} [ص: 42] على جواز الرقص (1).
الثاني: من فسر القرآن بمجرد ما يسوغ أن يريده بكلامه من كان من الناطقين بلغة العرب، من غير نظر إلى المتكلم بالقرآن، والمنزل عليه والمخاطب به، وملابسات النزول؛ كأسباب النزول وقصص الآيات، وعادات المخاطبين … إلخ.
وقد ذكرت مثالاً لذلك في التنبيهات على التفسير باللغة، عند الحديث عن منهج أبي عبيدة.
فهذان النوعان إذا وقعا في تفسير ما فإنه يحكم بذمِّه، نظراً لأنه فسَّر القرآن بما لا يسوغ له، وحمله على غير المراد به.
ولذا فإن تفاسير السلف لا يوجد فيها تفاسير على هذه الشاكلة، وإن كان ورد عن مجاهد بعض التفاسير المذمومة؛ كتفسيره قوله تعالى: {وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ} [البقرة: 65].
قال: لم يمسخوا، إنما هو مثل ضُرِب لهم، كما ضرب لهم مثل الحمار يحمل أسفاراً (2).
وهذه التفاسير المذمومة التي وردت عنه، لم تخرجه ـ رحمه الله تعالى ـ عن الإمامة [51] في التفسير، حتى قال سفيان الثوري: «إذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به» (3).
وإذا حكم على كتاب في التفسير بأنه مذموم، فإن هذا يكون بالنظر إلى منهج الاستدلال عند هذا المفسر.--------------------------------------------
(1) «تفسير القرطبي» (15/ 215).
(2) تفسير الطبري (1/ 332)،وقد ردَّ تأويله الإمام الطبري، وانظر مثالاً آخر من تفاسيره المذمومة في تفسير الطبري (30/ 282).
(3) تفسير الطبري (1/ 85) ط. هجر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 70)

فالمعتزلة ـ مثلاً ـ مصنفون في هذا النوع من الرأي، نظراً لمنهجهم في الاستدلال ولتحريفهم بعض الآيات لتوافق ما يعتقدون.
ومع الحكم على تفسير ما من تفاسيرهم بأنه مذموم، كتفسير الزمخشري، فإن هذا لا يعني أن كل تفسيره مذموم، بل فيه ما يوافق الحق. [52]
* * *

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 71)

‌‌طرق التفسير
‌‌1 - تفسير القرآن بالقرآن:
أنواعه:
1 - بيان المجمل.
2 - تقييد المطلق.
3 - تخصيص العام.
4 - تفسير المفهوم من آية بأخرى.
5 - تفسير لفظة بلفظة.
6 - تفسير معنى بمعنى.
7 - تفسير أسلوب في آية بأسلوب في آية أخرى.

‌‌2 - تفسير القرآن بالسنة:
أنواعه:
1 - أن يبتدأ النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة بالتفسير.
2 - أن يشكل على الصحابة فهم أية فيفسرها لهم.
3 - أن يذكر في كلامه ما يصلح أن يكون تفسيراً.
4 - أن يتأول القرآن فيعمل به.

‌‌3 - تفسير القرآن بأقوال الصحابة:
مصادر الصحابة في التفسير:
1 - القرآن الكريم.
2 - السنة النبوية.
3 - اللغة العربية.
4 - أهل الكتاب.
5 - الفهم والاجتهاد.

‌‌4 - تفسير القرآن بأقوال التابعين:
مصادر التابعين في التفسير:
1 - القرآن الكريم.
2 - السنة النبوية.
3 - الصحابة.
4 - اللغة العربية.
5 - أهل الكتاب.
6 - الفهم والاجتهاد.

‌‌5 - تفسير القرآن باللغة
‌‌6 - تفسير القرآن بالرأي والاجتهاد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 72)

‌‌التفسير بالمأثور
يعد بعض من كتب في علوم القرآن التفسير بالمأثور أنه تفسير القرآن بالقرآن، ثم بالسنة، ثم بأقوال الصحابة، ثم بأقوال التابعين، مع حكاية الخلاف في إدخال التابعين في التفسير المأثور، وهذا التقسيم للتفسير بالمأثور فيه نظر، ويحتاج إلى تحرير (1).
ومن الإشكالات الواردة على هذا المصطلح أن هؤلاء يذكرون قول العلماء في حكم تفسير التابعي وأنه لا يكون حجة، ثم يقولون في نهاية بحث التفسير بالمأثور: إنه يجب الأخذ به.
والمراد هنا أن لفظة مأثور غير دقيقة في إعطاء الوصف، فلو سألت: لم سمي تفسيراً بالمأثور؟
هل هو مجرد اصطلاح لا معنى له؟
أم يراد به ما أثر عمَّن سلف بدءاً بالرسول صلى الله عليه وسلم وختماً بالتابعين؟
أما الاستفسار الأول، فالذي يظهر أنه غير وارد؛ لأنه لا بد أنه اصْطُلح عليه لمعنى.
أما الثاني، وهو الظاهر من اللفظة، فعليه اعتراضان:
الأول: أن تفسير القرآن بالقرآن لا نقل فيه، بل هو داخل ضمن تفسير من فسر به، فإن كان المفسِّر هو الرسول صلى الله عليه وسلم، فهو من التفسير النبوي.
وإن كان المفسر هو الصحابي، فهو من تفسير الصحابي.--------------------------------------------
(1) ناقشتُ هذا في كتابي «مفهوم التفسير والتأويل والاستنباط والتدبر والمفسر» (ص19 - 50)؛ وكذا أشرتُ إليه في كتابي «مقالات في علوم القرآن وأصول التفسير» (ص227 - 229).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 73)

وإن كان المفسر هو التابعي، فهو من تفسير التابعي.
ثم لاحظ أن تفسير الصحابي أو التابعي القرآن بالقرآن هو من التفسير بالرأي، وذلك لأن طريق الوصول إلى تفسير هذه الآية هو الرأي والاجتهاد.
ولا يلزم أن كل من فسر آية بآية أن تفسيره هذا يقبل، بل قد يكون مرجوحاً وبناء عليه فحكمه حكم تفسير الصحابي والتابعي، ولو كان يلزم قَبول قول كل من [53] فسر آية بآية لما رُدَّ شيء من هذه الأقوال، وهذا مجاهد فسر قوله تعالى: {ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ} [عبس: 20] بقوله تعالى: {إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ} [الإنسان: 3] ومع ذلك رجح الطبري القول الآخر بأنه خروجه من بطن أمه (1)، ولو كان تفسير الآية بالآية من التابعي مُلزِماً لما عدل عنه الطبري، وهذا واضح عند أدنى تأمل.
الثاني: لم توقف النقل عند التابعين ولم يذكر من بعدهم، مع أن فيهم من الأئمة في التفسير مَنْ فيهم، وأقوالهم مدونة ومحفوظة، والطريق إليهم هو بالأثر؛ كالتابعين؟.
والذي يظهر لي أن ما يمكن أن يطلق عليه تفسير بالمأثور، ويجب الأخذ به، ثلاث أنواع:
الأول: ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من تفسيره القرآن.
الثاني: ما روي عن الصحابة مما له حكم المرفوع؛ كأسباب النزول والمغيبات.
الثالث: ما أجمع عليه الصحابة أو التابعون، وهذا يلحق بالمأثور، لوجوب الأخذ به؛ لأن الإجماع حجة.
وأما تفسير الصحابة فإن كان مجمعاً عليه، أو كان سبب نزول، أو إخباراً عن أمر غيبي فهو في حكم المرفوع ـ كما مرَّ ـ.--------------------------------------------
(1) انظر: «تفسير الطبري» (30/ 55).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 74)

وإن كان غير ذلك، فهو من باب الاجتهاد والرأي، سواءً كان معتمده اللغة، أو غيرها من أدوات الاجتهاد في التفسير.
وتفسير التابعي يُلحقُ بالمأثور إذا كان مما أجمع عليه التابعون، وما عداه فهو تفسير بالرأي.
وقد سبق تفصيل لتفسير الصحابي والتابعي، فراجعه. [54]
* * *

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 75)

‌‌اختلاف السلف في التفسير
الاختلاف سنة في البشر، وكل شخص ينظر إلى المسألة من زاوية ويحكم عليها حسب نظره واجتهاده، ويمكن تقسيم الاختلاف الواقع في التفسير إلى قسمين (1):
الأول: اختلاف التنوع.
الثاني: اختلاف التضاد.
وقد وقع هذان القسمان في تفسير السلف، إلا أن الثاني قليل.
قال شيخ الإسلام مشيراً إلى اختلاف التضاد ـ بعد أن ساق اختلاف التنوع ـ: ومع هذا فلا بد من اختلاف محقق بينهم، كما يوجد مثل ذلك في الأحكام (2).
وقد أشار إلى وجود اختلاف التنوع عند السلف: إسحاق، وسفيان بن عيينة، والحسن، نقل ذلك عنهم الإمام محمد بن نصر المروزي (ت:294هـ).
قال الإمام محمد بن نصر: «وسمعت إسحاق يقول في قوله: {وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ} [النساء: 59] قد يمكن أن يكون تفسير الآية على أولي العلم، وعلى أمراء السرايا؛ لأن الآية الواحدة يفسرها العلماء على أوجه، وليس ذلك باختلاف.--------------------------------------------
(1) ظهرت ـ بحمد الله ـ رسائل علمية في هذا الموضوع، وقد طبع بعضها ـ كرسالة الأخ محمد صالح محمد سليمان ـ «اختلاف السلف في التفسير بين النظرية والتطبيق».
(2) «مقدمة في أصول التفسير» (ص54).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 76)

وقد قال سفيان بن عيينة: ليس في تفسير القرآن اختلاف إذا صح القول في ذلك (1).
وقال: أيكون شيء أظهر خلافاً في الظاهر من الخُنَّس؟
قال عبد الله بن مسعود: هي بقر الوحش.
وقال علي: هي النجوم.
قال سفيان: وكلاهما واحد؛ لأن النجوم تخنس بالنهار، وتظهر بالليل، والوحشية [55] إذا رأت إِنسيّاً خنست في الغيطان وغيرها، وإذا لم تر إِنسيّاً ظهرت.
قال سفيان: فكل خنس.
قال إسحاق: وتصديق ذلك ما جاء عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الماعون يعني أن بعضهم قال: الزكاة، وقال بعضهم: عارية المتاع.
قال: وقال عكرمة: الماعون أعلاه الزكاة، وعارية المتاع منه.
قال إسحاق: وجَهِل قوم هذه المعاني؛ فإذا لم توافق الكلمةُ الكلمةَ قالوا: هذا اختلاف.
وقد قال الحسن ـ وذكر عنده الاختلاف في نحو ما وصفنا ـ فقال: إنما أُتِيَ القوم من قبل العجمة» (2).
وفصَّل شيخ الإسلام (ت:728هـ) هذه المسألة أتم تفصيل في كتابه «مقدمة في أصول التفسير» (3).--------------------------------------------
(1) انظر كلام سفيان: «فتح القدير» (1/ 12)، فقد ذكر أن هذا القول أخرجه سعيد بن منصور في سننه، والبيهقي في كتاب «الرؤية» وابن المنذر في تفسيره، وينظر في تفسير سعيد بن منصور المطبوع بتحقيق الدكتور سعد الحميد برقم (1061).
(2) «السنة» (ص7، 8).
(3) انظر: (ص38، 55) وعليه اعتمدت في هذا المبحث، وانظر: «اقتضاء الصراط المستقيم» (1/ 128 - 130)، كان لابن جزي تقسيم نفيس لأنواع الاختلاف في التفسير، وهو قائم على اللفظ والمعنى، ولا أدري كيف غفلة عن إثباته ههنا.
قال ابن جزي (ت: 741): «واعلم أنّ التفسير منه متفق عليه ومختلف فيه، ثم إنّ المختلف فيه على ثلاثة أنواع: =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 77)

وذكر الشاطبي (ت:790هـ) في «الموافقات» مبحثاً كاملاً في اختلاف التنوع، وجعله من قسم الخلاف الذي لا يعتد به (1).
قال الشاطبي: «من الخلاف ما لا يعتد به وهو ضربان:
أحدهما: ما كان من الأقوال خطأ مخالفاً لمقطوع به في الشريعة، وقد تقدم التنبيه عليه.
والثاني: ما كان ظاهره الخلاف وليس في الحقيقة كذلك، وأكثر ما يقع ذلك في [56] تفسير الكتاب والسنة، فتجد المفسرين ينقلون عن السلف في معاني ألفاظ الكتاب أقوالاً مختلفة في الظاهر، فإذا اعتبرتها وجدتها تتلاقى على العبارة كالمعنى الواحد، والأقوال إذا أمكن اجتماعها والقول بجميعها من غير إخلال بمقصد القائل فلا يصح نقل الخلاف فيها عنه ..» (2).
وللشيخ محمد بن صالح العثيمين تقسيم لاختلاف التنوع والتضاد، اعتمد فيه على اللفظ والمعنى، وهو ثلاثة أقسام:--------------------------------------------
= الأوّل: اختلاف في العبارة، مع اتفاق في المعنى: فهذا عدّه كثير من المؤلفين خلافاً، وليس في الحقيقة بخلاف لاتفاق معناه، وجعلناه نحن قولاً واحداً، وعبّرنا عنه بأحد عبارات المتقدّمين، أو بما يقرب منها، أو بما يجمع معانيها.
الثاني: اختلاف في التمثيل لكثرة الأمثلة الداخلة تحت معنى واحد، وليس مثال منها على خصوصه هو المراد، وإنما المراد المعنى العامّ التي تندرج تلك الأمثلة تحت عمومه، فهذا عدّه أيضا كثير من المؤلفين خلافاً، وليس في الحقيقة بخلاف لأنّ كل قول منها مثال، وليس بكل المراد، ولم نعدّه نحن خلافا: بل عبّرنا عنه بعبارة عامّة تدخل تلك تحتها، وربما ذكرنا بعض تلك الأقوال على وجه التمثيل، مع التنبيه على العموم المقصود.
الثالث: اختلاف المعنى فهذا هو الذي عددناه خلافا، ورجحنا فيه بين أقوال الناس حسبما ذكرناه في خطبة الكتاب». التسهيل لعلوم التنزيل، تحقيق: أ. د محمد بن سيدي محمد مولاي (1/ 62 - 63).
(1) انظر: «الموافقات» تحقيق محيي الدين عبد الحميد (4/ 140 - 144)، وينظر: تحقيق مشهور بن حسن آل سلمان (5/ 210 - 218).
(2) «الموافقات» تحقيق: محيي الدين عبد الحميد (4/ 140)، وينظر: تحقيق مشهور آل سلمان (5/ 210).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 78)

الأول: اختلاف في اللفظ دون المعنى.
الثاني: اختلاف في اللفظ والمعنى، والآية تحتمل المعنيين لعدم التضاد بينهما، فتحمل الآية عليهما، وتفسر بهما.
الثالث: اختلاف في اللفظ والمعنى، والآية لا تحتمل المعنيين معاً للتضاد بينهما، فتحمل الآية على الأرجح منهما بدلالة السياق أو غيره (1).
* * *--------------------------------------------
(1) «أصول في التفسير» (ص30، 31).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 79)

‌‌تعريف اختلاف التنوع واختلاف التضاد
اختلاف التنوع: هو أن تحمل الآية على جميع ما قيل فيها إذا كانت معان صحيحة غير متعارضة.
ومنه ما يكون كل من القولين هو في معنى القول الآخر، ولكن العبارتين مختلفتان.
ومنه ما يكون المعنيان متغايرين، لكن لا يتنافيان، فهذا قول صحيح وهذا قول صحيح وإن لم يكن معنى أحدهما هو معنى الآخر (1).
واختلاف التضاد: «هما القولان المتنافيان بحيث لا يمكن القول بهما معاً، فإذا قيل بأحدهما لزم منه عدم القول بالآخر» (2). [57]

‌‌أنواع اختلاف التنوع:
ويظهر من تقسيم شيخ الإسلام الاختلاف في التنوع أنه أربعة أنواع:
1 - أن يعبر كل واحد من المفسرين عن المعنى المراد بعبارة غير عبارة صاحبه، تدل على معنى في المسمَّى غير المعنى الآخر مع اتحاد المسمَّى.

‌‌2 - أن يذكر كل مفسر من الاسم العام بعض أنواعه على سبيل المثال (3).
3 - أن يكون اللفظ محتملاً لأمرين، إما لأنه مشترك في اللغة، وإما لأنه متواطئ.--------------------------------------------
(1) و (2) انظر: «اقتضاء الصراط المستقيم» (1/ 129، 130)، وقد شرحت هذين النوعين في كتابي: «شرح مقدمة في أصول التفسير» لابن تيمية (ص75 - 125).
(3) انظر: مقدمة «جامع التفاسير» للراغب الأصفهاني (ص61)، وانظر أمثلته لهذا النوع عنده (137، 147/ 155).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 80)