كليات القرآن
المراد بكليات القرآن ما يطلقه بعض المفسرين على لفظ أو أسلوب بأنه يأتي في القرآن على معنى مطرد (1).
وهذه الإطلاقات الكُليّة تبيِّن مصطلحات القرآن في الألفاظ والأساليب، فيكون اللفظ الكلي مصطلحاً قرآنياً خاصّاً.
ولا تكون هذه الإطلاقات إلا بعد استقراءٍ للقرآن، وهذه الأحكام بعد الاستقراء إما أن تكون كلية لا تنخرم، وعليه فهي قاعدة مرجحة عند الاختلاف؛ لأن الاستقراء التام حجة (2)، أو تكون منخرمة بأمثلة فيبيِّن المفسِّر هذه الأمثلة، وعلى هذا تكون الأحكام أغلبية، ويمكن الاستفادة منها في الترجيح ـ كما سيأتي ـ.
وقد كان لمفسري الصحابة والتابعين ثم من جاء بعدهم عنايةٌ بهذه الكليات، وكان أول من ذُكِر عنه أنه جمعها في كتاب الإمام اللغوي أحمد بن فارس (ت:395هـ)، في كتابه الموسوم «بالأفراد» (3)، وقد بقي من هذا الكتاب نقولات نقلها الزركشي في «البرهان في علوم القرآن» (4)، والسيوطي في «الإتقان» (5)، و «معترك الأقران» (6)، وقد زاد السيوطي عليها شيئاً قليلاً.--------------------------------------------
(1) كتب في هذا الموضوع الأخ بريك القرني رسالة علمية، ثم طبعها في كتاب، وانظر: استدراكه في «تعريف الكليات»، ثم اختياره (1/ 26 - 29).
(2) انظر: «أضواء البيان» (2/ 5، 5/ 329، 6/ 135).
(3) «أحمد بن فارس وريادته في البحث اللغوي والتفسير القرآني والميدان الأدبي» لهادي حمودة (ص57).
(4) انظر: (1/ 105 - 110).
(5) انظر: (3/ 56، 61).
(6) انظر: (3/ 562).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 161)
وللراغب في «مفرداته» اهتمام بهذه الكليات، وقد جمعها في الفهرس محقق المفردات «صفوان داوودي» (1).
ولأبي البقاء في «كلياته» عناية بهذه الكليات، حيث ذكر تحت كل لفظة قرآنية كلياتها إن وجد (2)، [122]
وقد خصَّها بمبحثٍ في مقدمة كتابه العلامة الطاهر بن عاشور وسماه: «عادات القرآن» (3).
وإليك الآن سَوْقُ أمثلة لهذه الكليات كما ذُكِرت عن المفسرين.
أولاً: كليات الألفاظ:
1 - قال ابن عباس، وابن زيد: «كل شيء في القرآن رجز فهو عذاب» (4).
2 - قال مجاهد: «كل ظن في القرآن فهو علم» (5).
3 - قال سفيان بن عيينة: «ما سمَّى الله مطراً في القرآن إلا عذاباً» (6).
4 - قال ابن زيد: «التزكي في القرآن كله الإسلام» (7).
5 - قال مجاهد: «كل ما في القرآن: قُتِل الإنسان، أو فُعِل بالإنسان، فإنما عني به الكافر» (8).
6 - قال الفراء: «كَتَبَ في القرآن بمعنى: فرض» (9).--------------------------------------------
(1) انظر: (ص1188).
(2) انظر: (199، 203).
(3) «التحرير والتنوير» (1/ 124).
(4) «تفسير الطبري» (1/ 305، 306).
(5) «تفسير الطبري» (1/ 262).
(6) «فتح الباري» (8/ 158).
(7) «تفسير الطبري» (30/ 39، 52).
(8) «تفسير الطبري» (30/ 54).
(9) «القطع والائتناف» للنحاس (ص176).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 162)
7 - قال ابن فارس: «ما في القرآن من ذكر البعل فهو الزوج؛ كقوله تعالى: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ} [البقرة: 228] إلا حرفاً واحداً في الصافات: {أَتَدْعُونَ بَعْلاً} [الصافات: 125] فإنه أراد صنماً» (1).
8 - قال الراغب: «التثويب في القرآن لم يجئ إلا في المكروه» (2).
9 - قال الراغب: «كل موضع مدح الله تعالى بفعل الصلاة أو حثَّ عليه ذُكِر بلفظ الإقامة» (3). [123]
10 - قال الطاهر بن عاشور: «والنداء إلى الصلاة هو الأذان، وما عبر عنه في القرآن إلا النداء» (4).
11 - وقال: «وأريد بالكفار في قوله: «الكفار» المشركون، وهذا اصطلاح القرآن في إطلاق لفظ الكفار» (5).
ومما عبِّر بأنه يكثر أو يغلب في القرآن قول الإمام الشنقيطي:
«ويكثر في القرآن ذكر إكرام أهل الجنة بكونهم مع نسائهم دون الامتنان عليهم بكونهم مع نظرائهم وأشباههم في الطاعة» (6).
وقال: «ويكثر في القرآن إطلاق مادة الزكاة على الطهارة» (7).
ثانياً: كليات الأسلوب:
1 - قال الشاطبي: «إذا ورد في القرآن الترغيب قارنه الترهيب في لواحقه أو سوابقه أو قرائنه، وبالعكس، وكذلك الترجية مع التخويف» (8).--------------------------------------------
(1) «البرهان في علوم القرآن» (1/ 105).
(2) «مفردات ألفاظ القرآن» (ص180).
(3) «مفردات ألفاظ القرآن» (ص491).
(4) «التحرير والتنوير» (6/ 242).
(5) «التحرير والتنوير» (6/ 241).
(6) «أضواء البيان» (7/ 280).
(7) «أضواء البيان» (4/ 45).
(8) «الموافقات» (3/ 236).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 163)
2 - قال ابن القيم: «وهذه طريقة القرآن يقرن بين أسماء الرجاء وأسماء المخافة، كقوله تعالى: {اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}» (1) [المائدة: 98].
3 - وقال: «وهو سبحانه إذا ذكر الفلاح علَّقه بفعل المفلح؛ كقوله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ}» (2) [المؤمنون: 1، 2].
4 - قال الشنقيطي: «قوله: {تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ} [الأحقاف: 2] قد دلَّ استقراء القرآن العظيم على أن الله جل وعلا إذا ذكر تنزيله لكتابه أتبع ذلك ببعض أسمائه الحسنى [124] المتضمنة صفاته العليا» (3).
5 - قال الشاطبي: «كل حكاية وقعت في القرآن فلا يخلو أن يقع قبلها أو بعدها ـ وهو الأكثر ـ ردٌّ لها، أولاً؛ فإن وقع فلا إشكال في بطلان ذلك المحكي وكذبه، وإن لم يقع معها فذلك دليل على صحة المحكي وصدقه» (4).
مثال الأول: قوله تعالى: {وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} [البقرة: 116].
ومثال الثاني: قول العزيز ـ فيما حكاه الله عنه ـ: {إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ} [يوسف: 28].
وقول الهدهد ـ فيما حكاه الله عنه ـ: {وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ} [النمل: 23].
6 - قال ابن عطية: «سبيلُ الواجبات الإتيانُ بالمصدر مرفوعاً؛ كقوله: {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} [البقرة: 229]. {فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ} [البقرة: 178]. وسبيلُ المندوبات الإتيانُ به منصوباً؛ كقوله: {فَضَرْبَ--------------------------------------------
(1) «جلاء الأفهام» (ص174).
(2) «التبيان في أقسام القرآن» (ص17).
(3) «أضواء البيان» (7/ 41)، وانظر: (7/ 150).
(4) «الموافقات» (3/ 263).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 164)
الرِّقَابِ} [محمد: 4]؛ ولهذا اختلفوا: هل كانت الوصية للزوجات واجبة لاختلاف القراءة في قوله تعالى: {وَصِيَّةً لأَزْوَاجِهِمْ} [البقرة: 240] بالرفع والنصب؟
قال أبو حيان: والأصلُ في هذه التفرقة قوله تعالى: {قَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ} [هود: 69]؛ فإنَّ الأول مندوب، والثاني واجب؛ والنكتةُ في ذلك أنّ الجملة الاسمية أوْكد وأثبت من الفعلية» (1). [125]
* * *--------------------------------------------
(1) «معترك الأقران» (3/ 617).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 165)
توجيه القراءات وأثره في التفسير
من المعلوم أن القراءات قسمان: متواترة، وشاذة.
وقد دوَّن العلماء هذه القراءات المتواترة وحفظوا أسانيدها بحيث لا يمكن زيادة شيء على المتواتر أو النقص منه. وظهر علم يتعلق بهذه القراءات وهو: توجيه القراءات، ويسمى: علل القراءات، أو الاحتجاج للقراءات.
والمراد بهذا العلم: بيان وجه القراءة من حيث العربية، ومعرفة الفروق بين القراءات المختلفة. وليس يعني هذا أن القراءات محتاجة إلى توثيق، بل هي حجة، كما قال ابن جني: «والقرآن يُتخير له ولا يُتخير عليه» (1).
وقال الصفاقسي في «غيث النفع»: «القراءة لا تتبع العربية، بل العربية تتبع القراءة؛ لأنها مسموعة من أفصح العرب بإجماع، وهو نبينا صلى الله عليه وسلم، ومن أصحابه ومن بعدهم» (2). والتوجيه يكون للأداء، وللإعراب، وللصرف، وللغة، وللمعنى.
والمراد هنا ما يتعلق بالمعنى؛ لأنه هو المؤثِّر في التفسير، حيث يختلف المعنى باختلاف القراءة. ومن الكتب التي اعتنت بتوجيه القراءات: [126]
1 - «الحجة في القراءات السبع»، لابن خالويه (ت:370هـ).
2 - «معاني القراءات»، لأبي منصور الأزهري (ت:370هـ).
3 - «الحجة للقراءات السبعة»، لأبي علي الفارسي (ت:377هـ).--------------------------------------------
(1) «المحتسب» (1/ 53).
(2) نقلاً عن: دراسات لأسلوب القرآن الكريم (ق1، 1/ 27)، وانظر فيه أقوالاً أخر، وراجع كلاماً لابن المنير في تعليقه على: «الكشاف» (2/ 53، 54).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 166)
4 - «المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات، والإيضاح عنها»، لأبي الفتح عثمان بن جني (ت:392هـ).
5 - «الكشف عن وجوه القراءات السبعة وعللها وحججها»، لمكي ابن أبي طالب (ت:437هـ).
6 - «حجة القراءات»، لأبي زرعة عبد الرحمن بن زنجلة (القرن الخامس).
ومن كتب المتأخرين:
1 - «طلائع البشر في توجيه القراءات العشر»، لمحمد الصادق القمحاوي.
2 - «القراءات الشاذة وتوجيهها في لغة العرب»، لعبد الفتاح القاضي.
3 - «المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة»، لمحمد سالم محيسن.
وأما كتب التفسير، فالمطوَّلات لا تخلو من توجيه القراءات؛ كتفسير ابن جرير الطبري، وتفسير ابن عطية، والقرطبي، وأبي حيان، والرازي، والشنقيطي، والطاهر بن عاشور … إلخ.
أنواع الاختلاف في القراءات: الاختلاف في القراءات ثلاثة أنواع:
الأول: اختلاف اللفظ والمعنى واحد.
ومثال هذه النوع: اختلافهم في قراءة «الصراط» فمنهم من قرأ بالصاد، ومنهم من قرأ بالسين.
وكذا اختلافهم في: «عليهمُ، عليهِم»، و «القُدُس، القُدْس» وغيرها. [127]
الثاني: اختلاف اللفظ والمعنى، مع جواز اجتماعهما في شيء واحد.
ومثال ذلك: اختلافهم في قراءة: «ملك» و «مالك» وقراءة «بظنين» و «بضنين»، ففي مثل هذه الحالة يثبت للشيء الواحد معنيان.
ففي قوله تعالى: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} [الفاتحة: 4] و «مالك يوم الدين» يكون وصف الله بأنه مالك وملك، وبين هذين اللفظين اختلاف في المعنى والمرجع واحد.
وفي قوله تعالى: {وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ} [التكوير: 24] و «بظنين» يكون وصفُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم بعدم البخل، وبنفي الاتهام عنه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 167)
الثالث: اختلاف اللفظ والمعنى، مع امتناع اجتماعهما في شيء واحد، بل يتفقان من وجه آخر لا يقتضي التضاد. مثل قوله تعالى: {فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ *وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ} [الفجر: 25، 26] فقرئ: «يعذِّب» و «يعذَّب» و «يوثِق» و «يوثَق»، ولكل قراءة توجيه يختلف عن الآخر.
ومثله ما يقرأ في لفظة: «يرجعون» و «ترجعون»، بالياء أو التاء، فالمعنى فيها يختلف (1). وهذا النوع يكون بمثابة التفسيرين ـ كما سيأتي ـ.
قواعد في القراءات:
1 - القراءتان في الآية ـ إذا ظهر تعارضهما ـ لهما حكم الآيتين، وصارت بمثابة اختلاف التنوع (2).
ومثال هذا قوله تعالى: {ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ} [البروج: 15] برفع المجيد وجرِّه. فبالرفع يكون: «المجيدُ» صفة لذو. وبالجرّ يكون: «المجيدِ» صفة للعرش، وعلى هذا، فهاتان القراءتان لهما حكم الآيتين.
وهذه القاعدة تأتي في النوع الثالث الذي سبق ذكره. [128]
2 - القراءات إذا لم يظهر تعارضها وعادت إلى ذات واحدة فهي زيادة في الحكم لهذه الذات بمعنى هذه القراءات.
ومثال هذه: قوله تعالى: {وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ} [الكهف: 86]. قرئت: {حَمِئَةٍ} و «حامية»، فمن قرأ: «حامية» فهي بمعنى: حارة، ومن قرأ: {حَمِئَةٍ} فهي من الحمأة: الطين المنتن المتغير اللون، قال ابن زنجلة: وهذا القول؛ أي: اختيار {حَمِئَةٍ} لا ينفي قول من قرأها: «حامية» إذ كان جائزاً أن تكون العين التي تغرب الشمس فيها حارة، وقد تكون حارة وذات حمأة وطينة سوداء، فتكون موصوفة بالحرارة وهي ذات حمأة (3). وهذه القاعدة تأتي في النوع الثاني الذي سبق ذكره.--------------------------------------------
(1) راجع: «النشر في القراءات العشر» (1/ 49 - 51)؛ و «دقائق التفسير» (1/ 69).
(2) نص عليها الشنقيطي في «أضواء البيان» (2/ 8)، وانظر: «دقائق التفسير» (1/ 69).
(3) «حجة القراءات» (ص429 - 470)، وانظر: «تفسير الطبري» (16/ 12).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 168)
3 - القراءات يبين بعضها بعضاً:
مثاله: قوله تعالى: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُّمُ الأَيْمَانَ} [المائدة: 89]. قرأ حمزة والكسائي وشعبة وعاصم: «عَقَدتم» بالتخفيف بلا ألف، وقرأ ابن ذكوان عن ابن عامر «عاقدتم» بألف بوزن فاعل. وقرأ الباقون: {عَقَّدْتُّمُ} بالتشديد من غير ألف.
والتضعيف والمفاعلة معناها مجرد الفعل، بدليل قراءة «عقدتم» بلا ألف ولا تضعيف، والقراءات يبين بعضها بعضاً (1).
• وأخيراً ـ لا يخفى عليك ـ أيها القارئ ما بين هذه القواعد من التداخل، وإنما فصلتها قصداً للتنويع، وإن كانت هي وما قبلها من باب واحد كذلك.
ولعله بعد هذا النقل يتبيَّن لك أن القراءات تثري التفسير وتزيده بالمعاني المختلفة التي قد لا تدل عليه قراءة واحدة. وإليك بعض الأمثلة التي تبين لك لطف هذا الباب وزينته من بعض كتب توجيه القراءات: [129]
• في قوله تعالى: {نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ} [الأنعام: 83] قرئ: «درجات» بالتنوين، و «درجاتِ» بالكسر على الإضافة.
فمن قرأ: {دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ} فالمرفوع هم أصحاب الدرجات.
ومن قرأ: «درجاتِ» فالمرفوع هي الدرجات.
قال مكي: «فالقراءتان متقاربتان؛ لأن من رُفعت درجاته فقد رُفع، ومن رُفع فقد رُفعت درجاته» (2).
• وفي قوله تعالى: {وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا} [البقرة: 259] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب: «ننشرها» بالراء.
وقرأ الباقون: {نُنْشِزُهَا} بالزاي.--------------------------------------------
(1) «أضواء البيان» (2/ 120).
(2) «الكشف عن وجوه القراءات السبع» (1/ 438).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 169)
قال أبو منصور: من قرأ: {نُنْشِزُهَا} بالزاي فالمعنى: نجعلها بعد بلاها وهمودها ناشزة، تنشز بعضها إلى بعض؛ أي: ترتفع، مأخوذة من نشز، والنشز: ما ارتفع من الأرض. ومن قرأ: «ننشرها» بالراء فمعناه: نحييها، يقال: أنشر الله الموتى؛ أي: أحياهم فنشروا؛ أي: حَيَوا» (1).
• وفي قوله تعالى: {بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ} [الصافات: 12].
قرئ: «بل عجبتُ» بالضم، وحجته: أنه من إخبار الله عن نفسه.
وقرئ: {بَلْ عَجِبْتَ} بالفتح، وحجته: أنه جعل التاء للنبي صلى الله عليه وسلم (2). [130]
* * *--------------------------------------------
(1) «معاني القراءات» للأزهري (1/ 222).
(2) انظر: «الحجة في القراءات السبع» لابن خالويه (ص301، 302).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 170)
المراجع
1 - «الإتقان في علوم القرآن»: جلال الدين السيوطي (911هـ)، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، المكتبة العصرية، صيدا، بيروت، 1407هـ.
2 - «أحمد بن فارس، وريادته في البحث اللغوي»: هادي حسن حمودي، عالم الكتب، ط1، 1407هـ.
3 - «الإشارة إلى الإيجاز في بعض أنواع المجاز»: عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام (660هـ)، المكتبة العلمية بالمدينة المنورة.
4 - «أصول في التفسير»: الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين، دار ابن القيم، ط1، 1409هـ.
5 - «الأصول من علم الأصول»: محمد بن صالح بن عثيمين، مؤسسة الرسالة، مكتبة الرشد، ط3، 1406هـ.
6 - «أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن»: محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي (1393هـ)، ط. الرئاسة العامة لإدارة البحوث العلمية … الرياض، 1403هـ.
7 - «إعراب القرآن»: أبو جعفر أحمد بن محمد بن إسماعيل النحاس (338هـ) تحقيق: زهير غازي زاهد، عالم الكتب، مكتبة النهضة العصرية ط2، 1405هـ.
8 - «اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم»: أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية (728هـ) تحقيق: د. ناصر بن عبد الكريم العقل، مكتبة الرشيد، الرياض، ط1، 1404هـ.
9 - «إنباه الرواة إلى أنباء النحاة»: الوزير جمال الدين أبو الحسن علي بن يوسف القفطي (624هـ) تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، دار الفكر العربي، القاهرة، مؤسسة الكتاب الثقافية، بيروت ط1، 1406هـ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 171)
10 - «الإنصاف في التنبيه على المعاني والأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين في آرائهم»: ابن السيد البطليوسي (521هـ) تحقيق: د. محمد رضوان الداية، دار الفكر ط3، 1407هـ.
11 - «الإنصاف فيما تضمنه الكشاف من الاعتزال» (بحاشية الكشاف): ناصر الدين أحمد بن محمد بن المنير الإسكندري، دار المعرفة.
12 - «البحر المحيط»: محمد بن يوسف الشهير بأبي حيان الأندلسي، دار الفكر، ط2، 1403هـ.
13 - «البرهان في علوم القرآن»: بدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، دار المعرفة.
14 - «التبيان في أقسام القرآن»: ابن قيم الجوزية، تحقيق: طه يوسف شاهين، دار الكتب العلمية، 1402هـ.
15 - «التحرير والتنوير»: الطاهر ابن عاشور، الدار التونسية، 1984م.
16 - «التسهيل لعلوم التنزيل»: محمد بن أحمد بن جزي الكلبي، دار الكتاب العربي ط2، 1393هـ.
17 - «تفسير آيات أشكلت»: مخطوط، شيخ الإسلام أحمد بن عبد السلام بن تيمية (728هـ).
18 - «تفسير ابن أبي حاتم»: أبو محمد عبد الرحمن ابن أبي حاتم الرازي (327هـ) تحقيق: د. أحمد عبد الله العماري الزهراين، الدار المدنية.
19 - «تفسير القرآن الكريم»: أبو الليث نصر بن محمد بن أحمد السمرقندي (375هـ) تحقيق: د. عبد الرحيم أحمد الزقة، مطبعة الإرشاد، بغداد ط1، 1405هـ.
20 - «التفسير القيم للإمام ابن القيم»: جمع: محمد أويس الندوي تحقيق: محمد حامد الفقي، مكتبة السنة المحمدية.
21 - «التفسير الكبير»: تقي الدين أحمد بن عبد السلام بن تيمية (728هـ)، عبد الرحمن عميرة دار الكتب العلمية، 1408هـ.
22 - «التمهيد في أصول الفقه»: محفوظ بن أحمد بن الحسن الكلوذاني، تحقيق: محمد بن علي بن إبراهيم، مركز البحث العلمي، جامعة أم القرى.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 172)
23 - «تهذيب اللغة»: أبو منصور محمد بن أحمد الأزهري (370هـ) تحقيق: أ. علي حسن هلالي، الدار المصرية للتأليف والترجمة.
24 - «الجامع لأحكام القرآن»: أبو عبد محمد بن أحمد القرطبي (671هـ) تحقيق: أ. علي حسن هلالي، الهيئة المصرية العامة للكتاب 1987م.
25 - «جامع البيان عن تأويل القرآن»: أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (310هـ)، شركة البابي الحلبي، ط3.
26 - «جلاء الأفهام في فضل الصلاة والسلام على محمد خير الأنام»: أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن القيم الجوزية (751هـ)، تحقيق: شعيب وعبد القادر الأرناؤوط، دار العروبة للنشر والتوزيع ط2، 1407هـ.
27 - «الحجة في القراءات السبع»: حسين بن أحمد بن خالويه (370هـ)، تحقيق: عبد العال سالم مكرم، دار الشروق، ط2، 1397هـ.
28 - «حجة القراءات»: أبو زرعة عبد الرحمن بن محمد بن زنجلة، تحقيق: مؤسسة الرسالة، ط4، 1404هـ.
29 - «دراسات في التفسير الموضوعي للقصص القرآني»: أحمد جمال العمري، مكتبة الخاندي، 1406هـ.
30 - «دراسات لأسلوب القرآن الكريم»: محمد عبد الخالق عضيمة، دار الحديث، ط1، 1392هـ.
31 - «الدر المنثور في التفسير بالمأثور»:: عبد الرحمن جلال الدين السيوطي، دار الفكر، ط1، 1403هـ.
32 - «دقائق التفسير الجامع لتفسير ابن تيمية»: تحقيق: د. محمد السيد الجليند، مؤسسة علوم القرآن، دمشق، ط2، 1404هـ.
33 - «روح المعاني»: أبو الفضل شهاب الدين محمود الألوسي (1270هـ)، إدارة الطباعة المنيرية.
34 - «روضة المحبين ونزهة المشتاقين»: شمس الدين ابن قيم الجوزية، دار الكتب العلمية، بيروت.
35 - «زاد المسير في علم التفسير»: أبو الفرج جمال الدين عبد الرحمن بن علي الجوزي (597هـ) تحقيق: محمد عبد الرحمن عبد الله، دار الفكر، ط1، 1407هـ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 173)
36 - «السنّة»: محمد بن نصر المروزي، تحقيق: أبي محمد سالم بن أحمد السلفي، مؤسسة الكتب الثقافية، ط1، 1408هـ.
37 - «شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة»: أبو القاسم هبة الله بن الحسن اللالكائي (418هـ) تحقيق: د. أحمد سعد حمدان، دار طيبة.
38 - «شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل»: شمس الدين محمد بن أبي بكر بن قيم الجوزية (751هـ) دار الكتب العلمية، ط1، 1407هـ.
39 - «طبقات المفسرين»: الحافظ شمس الدين محمد الداودي (945هـ)، دار الكتب العلمية، بيروت.
40 - «طبقات النحويين واللغويين»: أبو بكر محمد بن الحسن الزبيدي الأندلسي (379هـ)، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، دار المعارف، ط2.
41 - «فتح الباري بشرح صحيح البخاري»: الحافظ ابن حجر العسقلاني (852هـ)، محب الدين الخطيب وآخرون، دار الريان، القاهرة، ط1، 1407هـ.
42 - «فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية في علم التفسير»: محمد بن علي الشوكاني، مطبعة البابي الحلبي، ط2، 1383هـ.
43 - «القاموس المحيط»: مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروزآبادي (817هـ): تحقيق: مكتب تحقيق التراث في مؤسسة الرسالة، مؤسسة الرسالة، ط2، 1407هـ.
44 - «القطع والائتناف»: أبو جعفر النحاس، تحقيق: أحمد خطاب العمر، مطبعة العاني، بغداد، ط1، 1398هـ.
45 - «الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل»: أبو القاسم جار الله محمد بن عمر الزمخشري (538هـ)، دار المعرفة، بيروت.
46 - «الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها ووجوهها»: أبو محمد مكي بن أبي طالب القيسي (437هـ)، تحقيق: د. محيي الدين رمضان، مؤسسة الرسالة، ط3، 1404هـ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 174)
47 - «الكليات»: أبو البقاء أيوب بن موسى الحسيني الكفوي (1094هـ)، تحقيق: عدنان درويش، محمد المصري، مؤسسة الرسالة ط1، 1412هـ.
48 - «القواعد الحسان لتفسير القرآن»: عبد الرحمن بن ناصر السعدي، مكتبة المعارف، 1400هـ.
49 - «مجاز القرآن»: أبو عبيدة معمر بن المثنى البصري (210هـ)، تحقيق: د. محمد فؤاد سزكين، مكتبة الخانجي، دار الفكر، ط2، 1390هـ.
50 - «مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية»: جمع: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم، تصوير الطبعة الأولى، 1398هـ.
51 - «المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز»: أبو محمد عبد الحق بن عطية الأندلسي (541هـ)، تحقيق: عبد الله بن إبراهيم الأنصاري، السيد عبد العال إبراهيم، مؤسسة دار العلوم، ط1.
52 - «مذكرة أصول الفقه»: محمد الأمين بن المختار الشنقيطي (1393هـ)، دار القلم، بيروت.
53 - «مشكل إعراب القرآن»: أبو محمد مكي بن أبي طالب القيسي (437هـ)، تحقيق: د. حاتم صالح الضامن، مؤسسة الرسالة، ط2، 1405هـ.
54 - «معاني القراءات»: أبو منصور محمد بن أحمد الأزهري (307هـ)، تحقيق: د. عيد مصطفى درويش، د. عوض حمد التوزي، دار المعارف، ط1، 1412هـ.
55 - «معاني القرآن الكريم»: أبو جعفر النحاس، تحقيق: محمد بن علي الصابوني، مركز إحياء التراث الإسلامي، جامعة أم القرى، ط1.
56 - «معاني القرآن وإعرابه»: أبو إسحاق إبراهيم بن السري الزجاج (311هـ)، تحقيق: د. عبد الجليل عبده شلبي، عالم الكتب، ط1، 1408هـ.
57 - «معترك الأقران في إعجاز القرآن»: جلال الدين السيوطي، تحقيق: علي محمد البجاوي، دار الفكر العربي.
58 - «معجم الأدباء»: ياقوت، دار الفكر، 1400هـ.
59 - «معجم مقاييس اللغة»: أبو الحسين أحمد بن فارس (395هـ)، تحقيق: عبد السلام محمد هارون، دار الكتب العلمية.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 175)
الفوائد (*):
1 - لا يزال احتمال اكتشاف موضوعات جديدة في هذه العلم [علوم القرآن] قائماً، ومن ذلك ظهور (علم التفسير والموضوعي)، و (علم مناهج المفسرين)، وغيرها. (17).
2 - إن مما يعين في التحقيق، ويثري البحث، الرجوع إلى ما كتبه المتقدمون ممن نقل عنهم الزركشي والسيوطي؛ لأنهما في الغالب يلخَّصان مسائل الكتاب، وقد يكون فيما تركوا من مسائله علم يحتاج إليه في علوم القرآن. (19)
3 - ومما يعين كذلك جرد مصنفات الحديث وكتب الآثار لتحصيل ما فيها من الأحاديث والآثار في موضوعات (علوم القرآن). (19)
4 - يدور محور الدراسة في هذا العلم [أصول التفسير] بين أمرين: كيف فُسر القرآن؟ وكيف نفسِّر القرآن؟ (21).
5 - في حديث عائشة رضي الله عنها، قالت: تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الكِتَابَ مِنْهُ آَيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي العِلْمِ يَقُولُونَ آَمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الأَلْبَابِ} [سورة آل عمران:7] قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((فإذا رأيت الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم))، وجدت أنه أصل في أصول التفسير؛ لأنه يتضمن الفائدة الكبرى من أصول التفسير:
الأولى: معرفة القول الصواب وتمييزه عن غيره.
الثانية: معرفة القول الخطأ بأنه خطأ، وإلا لما أمكن الحذر منه.
وغاية أصول التفسير تمييز الصواب من الخطأ، والبرهان على ذلك بالعلم الصحيح. (22 - ح).--------------------------------------------
(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: هذه الفوائد ليست في المطبوع، ومصدرها الموقع الرسمي للمؤلف - حفظه الله -
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 176)
6 - ليس هناك تحديد دقيق لموضوعات هذا العلم [أصول التفسير]، وذلك لأن النظر إلى موضوع (أصول التفسير) يختلف من مؤلف إلى آخر. 25
7 - تعلم التفسير واجب على الأمة من حيث العموم، فلا يجوز أن تخلو الأمة من عالم بالتفسير يعلم الأمة معاني كلام ربها.
أما الأفراد فعلى كل منهم واجب منه، وهو ما يقيمون به فرائضهم، ويعرفون به ربهم. (28)
8 - اشتهر استعمال مصطلح "المقارن" في الدراسات المعاصرة، والصحيح لفظ (الموازن)، لأن المقارن من مادة (قرن) التي تعني القرن بين الشيئين، أي الربط بينهما، وما يقوم به من يعمل ما يسمى بالمقارنة إنما هو موازنة. (32 - ح).
9 - وقد اعتنى بهذا الطريق [تفسير القرآن بالقرآن] من السلف عبدالرحمن بن زيد بن أسلم … وكان لابن كثير عناية بهذا الطريق في تفسيره. (36).
10 - أفضل مؤلَّف موجود الآن في هذا النوع [تفسير القرآن بالقرآن] كتاب الإمام الشنقيطي (ت: 1393 هـ) الذي أسماه "أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرأن". (36).
11 - الضحاك لم يأخذ التفسير عن أحد من الصحابة، وروايته عن ابن عباس منقطعة، قال في تهذيب الكمال (13/ 295): "وقيل: لم يثبت له سماع من أحد من الصحابة". (51)
12 - إذا صح عن الصحابي أو التابعي قولان مختلفان في التفسير ولا يمكن الجميع بينهما فهما كالقولين، إلا إذا دل الدليل على أنه رجع عن أحدهما. (55).
13 - يعد بعض الباحثين أبا عبيدة معمر بن المثنى والفراء والزجاج أئمة التفسير اللغوي، ولا ينظرون إلى تفاسير الصحابة والتابعين اللغوي، ويعدونها من التفسير بالأثر، وسبب هذا الخطأ اعتماد مصطلح المأثور. (60)
14 - الرأي الذي عمل به الصحابة هو الرأي المحمود، وهو المبني على علم أو غلبة ظن.
أما الرأي المذموم فهو الذي وقع عليه نهي السلف، وشنعوا على صاحبه، وهو ما كان على جهل وهوى.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 177)
والذين حكوا الخلاف في الرأي لم يبينوا نوع الرأي الذي وقع عليه النهي، ولو فعلوا لما احتاجوا إلى جعل قولين في هذه المسألة ثم ترجيح بينهما. (63)
15 - المؤلفات في أسباب الاختلاف في التفسير نادرة، وقد سرد بعض هذه الأسباب ابن جزي في مقدمة تفسيره، وقد أُلف في أسباب الاختلاف رسالة علمية بعنوان: اختلاف المفسرين: أسبابه وآثاره. (83)
16 - لابن عطية والطاهر بن عاشور اهتمام بتحرير معنى اللفظة في لغة العرب. (97)
17 - مما يجدر التنبيه عليه أن الإجماع عند بعضهم هو اتفاق الأكثر؛ كابن جرير، ولذا ينتبه لمذهب حاكي الإجماع في الإجماع. (95)
18 - قد يَرِدُ عن السلف تفسير لبعض صفات الله بلازمها، فيظنُّ القارئ لها أن السلف يؤوَّلون صفات الله سبحانه، وهذا ليس بصواب؛ وذلك لأن الأصل عند السلف هو أن صفات الله على الحقيقة ولا يجوز التأويل، فإذا رأيت مثل هذا فاعلم أنهم لا يؤولون؛ لأنه لم يرد عن أحدهم أنه أنكر الصفة، وفرقٌ بين إنكار الصفة والتفسير باللازم. (102)
19 - ومع أهمية هذا الموضوع (قواعد الترجيح) فإنك قلًّ أن تجد له مبحثاً خاصاً في مقدمات المفسرين وغيرها، وقد أشار إليه العز بن عبدالسلام في كتابه الموسوم بـ (الإشارة إلى الإيجاز في بعض أنواع المجاز) … وذكر المفسر محمد بن أحمد بن جزي الكلبي في مقدمة تفسيره اثني عشر وجهاً في الترجيح. (119)
20 - أما استعمال القواعد الترجيحية في ثنايا التفسير فقد حاز قصب السبق فيها شيخ المفسرين الإمام ابن جرير الطبري، وقد كان له في الترجيح بالقواعد طريقان:
…الأول: أن يذكر القاعدة الترجيحية بنصها عند ترجيحه لقول في التفسير.
…الثاني: أن لا ينص على القاعدة بعينها ولكن يرجح بها. (119).
21 - الإجماع عند ابن جرير يعني اتفاق الأكثر. (120 - ح)
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 178)
22 - وهذه القواعد (قواعد الترجيح) تعتبر الأصل في الترجيح إلا إذا دل دليل على عدم استخدامها في هذا الموضع، فكل قاعدة يستثنى منها. (121)
23 - إنما يحمل كلام الله على الأغلب المعروف من لغة العرب، دون الأنكر المجهول أو الشاذ. (130)
24 - كان لمفسري الصحابة والتابعين ثم من جاء بعدهم عنايةٌ بهذه الكليات [كليات القرآن]، وكان أول من ذُكر عنه أنه جمعها في كتاب الإمام اللغوي أحمد بن فارس، في كتابه الموسوم بالأفراد. (153)
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 179)
60 - «معرفة علوم الحديث»: الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الحافظ (405هـ) تحقيق: السيد معظم حسين، دار الآفاق الجديد، بيروت، ط4، 1400هـ.
61 - «مفردات ألفاظ القرآن»: الراغب الأصفهاني، تحقيق: صفوان عدنان داودي، دار القلم ـ الدار الشامية، ط1، 1412هـ.
62 - «مقدمة جامع التفاسير»: أبو القاسم الراغب الأصفهاني، تحقيق: د. أحمد حسن فرحات، دار الدعوة، ط1، 1405هـ.
63 - «مقدمة في أصول التفسير»: تقي الدين أحمد بن عبد الحليم بن تيمية (728هـ)، تحقيق: د. عدنان زرزور، دار القرآن الكريم، ط3، 1399هـ.
64 - «المكتفي في الوقف والابتداء»: أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (444هـ)، تحقيق: د. يوسف عبد الرحمن المرعشلي، مؤسسة الرسالة، ط1، 1404هـ.
65 - «الموافقات في أصول الأحكام»: أبو إسحاق إبراهيم بن موسى الشاطبي (890هـ)، تحقيق: محيي الدين عبد الحميد، مكتبة محمد علي صبيح وأولاده.
66 - الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم: أبو بكر بن العربي (543هـ)، تحقيق: د. عبد الكبير العلوي المدغري، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ط1، 1408هـ.
67 - «النشر في القراءات العشر»: محمد بن محمد بن الجزري (833هـ)، دار الفكر.
68 - «النكت على كتاب ابن الصلاح»: الحافظ ابن حجر العسقلاني (852هـ)، تحقيق: د. ربيع بن هادي عمير، دار الراية، الرياض، ط2، 1408هـ.
69 - «النكت والعيون، تفسير الماوردي»: تحقيق: خضر بن محمد خضر، مطابع مقهوي، الكويت، ط1، 1402هـ.
70 - «نواسخ القرآن»: أبو الفرج عبد الرحمن بن علي الجوزي (597هـ)، تحقيق: محمد أشرف علي الملباري، المجلس العلمي بالجامعة الإسلامية، بالمدينة النبوية، ط1، 1404هـ.
* * *
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 176)