الذين برزوا يوم بدر حمزة وعلي وعبيدة بن الحارث وعتبة وشيبة ابني ربيعة والوليد بن عتبة» (1).
وقال علي رضي الله عنه (ت:40): «فينا نزلت هذه الآية: {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ}» (2).
وهاتان الروايتان الصحيحتان عن هذين الصحابيين تدلَاّن على أن هذه الصيغة مستخدمة في سبب النُّزول الصريحة، فقَسَمُ الصحابي أبي ذرٍّ (ت:32)، وحكاية عليِّ (ت:40) صاحب الحَدَثِ: «فينا نزلت» قرينة قوية في أن هذه الصيغة في هذين الأثرين دالة على سبب النُّزول المباشر.
2 - عن ابن عباس (ت:68) أنه قال: «نزلت: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ} [النساء: 59] في عبد الله بن حذافة بن قيس بن عدي السهمي إذ بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم في السرية» (3).
وقد ورد تفصيل قصته عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه (ت:40)، قال: «بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية، واستعمل عليهم رجلاً من الأنصار، فلما خرجوا، وَجَدَ عليهم في شيء.
قال: فقال لهم: أليس قد أمركم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تطيعوني؟
قالوا: بلى.
قال: فاجمعوا لي حطبًا، ثم دعا بنار فأضرمها فيه، ثم قال: عزمت عليكم لتدخُلنَّها.
قال: فقال لهم شاب منهم: إنما فررتم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من النار، فلا تعجلوا حتى تلقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن أمركم أن تدخلوها، فادخلوها.--------------------------------------------
(1) رواه مسلم، برقم 3033.
(2) رواه البخاري.
(3) رواه الإمام أحمد والبخاري ومسلم وغيرهم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 94)